وادي النيل تتميّزُ منطقة وادي النيل بخصوبةِ أراضيها؛ وذلك بفضلِ نهر النيل الذي يمرُّ من خلالها، حيث ينبعُ نهر النيل من جنوب السودان حتى يتّجه شمالًا إلى مصر ويصبّ في البحر الأبيض المتوسّط، ويتميّز هذا النهر بفيضانه على مدار العام ليعمل على تغذية الأراضي التي تحيطُ بجوانبه بالطمي، ممّا جعلَ منها أراضيَ خصبة مناسبة للزراعة، وكذلك توفّر الدفء وضوء الشمس على مدار العام، مما أدّى ذلك لأن تصبح مقصدًا لقيام حضارة إنسانية من أقدم الحضارات في العالم، وسيتم في هذا المقال الحديث عن الحضارة القديمة في وادي النيل. الحضارة القديمة في وادي النيل هي حضارة عريقة تسمّى حضارة مصر القديمة التي قامت على منطقة جغرافية تسمّى اليوم مصرَ والسّودان، حيث تتميّز الدولتان بكنوز أثريّة قديمة توارثتها من قيام الحضارة القديمة في وادي النيل، وكأيّ حضارة إنسانية لها تاريخ، ومظاهر، وإنجازات يشير إليها ما يأتي: تاريخ الحضارة القديمة في وادي النيل بدأ تاريخ مصر منذ 8000 سنة ق.م، وذلك في جنوب شرق مصر قرب الحدود السودانيّة الشماليّة الشرقيّة، حيث سكنَ في تلك المنطقة الرعاة؛ لسهولة الرعي في هذه المنطقة، وكذلك المناخ الجيد، والبحيرات التي تحيطها حتى استوطنوها، ومع مرور السنين أصبحت هذه المنطقة الرعوية جافة، مما أسهم في نزوح الأجيال عام 2000 سنة ق.م إلى وادي النيل، وأقاموا حضارتهم فيها بما يسمّى في مصر العليا، ويذكر أنّ سكان الحضارة هم من العرب الذين هاجروا من جنوب جزيرة اليمن، والنوبيين الأفارقة الذين هاجروا من جنوب مصرَ ووسط أفريقيا. دول الحضارة القديمة في وادي النيل مرّت الحضارة القديمة بتسلسل زمنيّ طويل قام من خلاله عددٌ من الممالك والدول ما بين مصر السفلى ومصر العليا، كما اختلفَ عدد السكان في تلك الحقبة الزمنيّة المختلفة، وهي كالآتي: عصر الأسرات: امتدّ هذا العصر من سنة 5000 ق.م إلى 3000 ق.م، ويبلغ عدد السكان حينئذٍ مئات الآلاف. المملكة القديمة: ظهرت ما بين 2575 ق.م إلى 2134 ق.م، ويبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة، وعاصمة هذه المملكة مَنْف. المملكة الوسطى: امتدّت ما بين 2040 ق.م إلى 1640 ق.م، وعاصمتها طَيْبَة. المملكة الحديثة: امتدت ما بين 1550 ق.م إلى 1070 ق.م، وبلغ عدد سكانها من 3 إلى 4 مليون نسمة، وعاصمتها طيبة. العصر الهيليني: امتدَّ هذا العصر 332 ق.م إلى 30 ق.م.، وبلغ عدد سكان هذه العصر 7 مليون نسمة. مظاهر الحضارة القديمة في وادي النيل تتصفُ هذه الحضارة بالعديد من المظاهر الاجتماعية، والدينية، والاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، والفكرية، وفي الفن، والعلوم، ومن أبرز هذه المظاهر كالآتي: المظهر الاجتماعي: كان المجتمع المصري يتألف من عدة طبقات، وهي الطبقة العليا، وطبقة الكهنة، وطبقة الحرف الممتازة، والطبقة الوسطى، والطبقة الدنيا التي تتمثّل بالعبيد والخدم. المظهر الديني: تميزت عقيدتهم الدينية بتعدد الآلهة، حيث اتخذت أشكالًا مختلفة من الحيوانات، والبشر، وقوى الطبيعة، وإيمانهم بالبعث والنشور، وقد اهتم المصريون بالحياة بعد الموت، وهذا ما دلّت عليه ظاهرة تحنيط الميت.  المظهر الاقتصادي: تنوع اقتصاد هذه الحضارة ما بين الزراعة، والصناعة، والتجارة، فالزراعة كانت محطَّ اهتمام المصريين القدامى، كما زاد اهتمامهم بعمليات الري فابتكروا آلات للري مثل الشادوف التي كانت بمثابة مضخة لضخ المياه، ومن حيث الصناعة فقد تميزت هذه الحضارة والمنسوجات، والأثاث، والجلود، وورق البردي الذي كان يستعمل كورق للكتابة عليه، ومخطوطات تسجّلُ الإرث الفكري والعلمي لها. العمارة: من أبرز مظاهر العمارة فيه هي: المعابد، والقصور، والمقابر، وتعتبر أهرامات مصر هي أشهر فنّ معماري فيها وعلى وجه الأرض، حيث كانت بمثابة مقابر للملوك كما أشارت إليه الاكتشافات التاريخيّة.

الحضارة القديمة في وادي النيل

الحضارة القديمة في وادي النيل

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يونيو، 2018

وادي النيل

تتميّزُ منطقة وادي النيل بخصوبةِ أراضيها؛ وذلك بفضلِ نهر النيل الذي يمرُّ من خلالها، حيث ينبعُ نهر النيل من جنوب السودان حتى يتّجه شمالًا إلى مصر ويصبّ في البحر الأبيض المتوسّط، ويتميّز هذا النهر بفيضانه على مدار العام ليعمل على تغذية الأراضي التي تحيطُ بجوانبه بالطمي، ممّا جعلَ منها أراضيَ خصبة مناسبة للزراعة، وكذلك توفّر الدفء وضوء الشمس على مدار العام، مما أدّى ذلك لأن تصبح مقصدًا لقيام حضارة إنسانية من أقدم الحضارات في العالم، وسيتم في هذا المقال الحديث عن الحضارة القديمة في وادي النيل.

الحضارة القديمة في وادي النيل

هي حضارة عريقة تسمّى حضارة مصر القديمة التي قامت على منطقة جغرافية تسمّى اليوم مصرَ والسّودان، حيث تتميّز الدولتان بكنوز أثريّة قديمة توارثتها من قيام الحضارة القديمة في وادي النيل، وكأيّ حضارة إنسانية لها تاريخ، ومظاهر، وإنجازات يشير إليها ما يأتي:

تاريخ الحضارة القديمة في وادي النيل

بدأ تاريخ مصر منذ 8000 سنة ق.م، وذلك في جنوب شرق مصر قرب الحدود السودانيّة الشماليّة الشرقيّة، حيث سكنَ في تلك المنطقة الرعاة؛ لسهولة الرعي في هذه المنطقة، وكذلك المناخ الجيد، والبحيرات التي تحيطها حتى استوطنوها، ومع مرور السنين أصبحت هذه المنطقة الرعوية جافة، مما أسهم في نزوح الأجيال عام 2000 سنة ق.م إلى وادي النيل، وأقاموا حضارتهم فيها بما يسمّى في مصر العليا، ويذكر أنّ سكان الحضارة هم من العرب الذين هاجروا من جنوب جزيرة اليمن، والنوبيين الأفارقة الذين هاجروا من جنوب مصرَ ووسط أفريقيا.

دول الحضارة القديمة في وادي النيل

مرّت الحضارة القديمة بتسلسل زمنيّ طويل قام من خلاله عددٌ من الممالك والدول ما بين مصر السفلى ومصر العليا، كما اختلفَ عدد السكان في تلك الحقبة الزمنيّة المختلفة، وهي كالآتي:

  • عصر الأسرات: امتدّ هذا العصر من سنة 5000 ق.م إلى 3000 ق.م، ويبلغ عدد السكان حينئذٍ مئات الآلاف.
  • المملكة القديمة: ظهرت ما بين 2575 ق.م إلى 2134 ق.م، ويبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة، وعاصمة هذه المملكة مَنْف.
  • المملكة الوسطى: امتدّت ما بين 2040 ق.م إلى 1640 ق.م، وعاصمتها طَيْبَة.
  • المملكة الحديثة: امتدت ما بين 1550 ق.م إلى 1070 ق.م، وبلغ عدد سكانها من 3 إلى 4 مليون نسمة، وعاصمتها طيبة.
  • العصر الهيليني: امتدَّ هذا العصر 332 ق.م إلى 30 ق.م.، وبلغ عدد سكان هذه العصر 7 مليون نسمة.

مظاهر الحضارة القديمة في وادي النيل

تتصفُ هذه الحضارة بالعديد من المظاهر الاجتماعية، والدينية، والاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، والفكرية، وفي الفن، والعلوم، ومن أبرز هذه المظاهر كالآتي:

  • المظهر الاجتماعي: كان المجتمع المصري يتألف من عدة طبقات، وهي الطبقة العليا، وطبقة الكهنة، وطبقة الحرف الممتازة، والطبقة الوسطى، والطبقة الدنيا التي تتمثّل بالعبيد والخدم.
  • المظهر الديني: تميزت عقيدتهم الدينية بتعدد الآلهة، حيث اتخذت أشكالًا مختلفة من الحيوانات، والبشر، وقوى الطبيعة، وإيمانهم بالبعث والنشور، وقد اهتم المصريون بالحياة بعد الموت، وهذا ما دلّت عليه ظاهرة تحنيط الميت.
  •  المظهر الاقتصادي: تنوع اقتصاد هذه الحضارة ما بين الزراعة، والصناعة، والتجارة، فالزراعة كانت محطَّ اهتمام المصريين القدامى، كما زاد اهتمامهم بعمليات الري فابتكروا آلات للري مثل الشادوف التي كانت بمثابة مضخة لضخ المياه، ومن حيث الصناعة فقد تميزت هذه الحضارة والمنسوجات، والأثاث، والجلود، وورق البردي الذي كان يستعمل كورق للكتابة عليه، ومخطوطات تسجّلُ الإرث الفكري والعلمي لها.
  • العمارة: من أبرز مظاهر العمارة فيه هي: المعابد، والقصور، والمقابر، وتعتبر أهرامات مصر هي أشهر فنّ معماري فيها وعلى وجه الأرض، حيث كانت بمثابة مقابر للملوك كما أشارت إليه الاكتشافات التاريخيّة.