الحداد يعرف الِحداد لغةً بالمنع أما معناه اصطلاحاً فهو امتناع المرأة عن التطيب ولبس الحلي والزينة وامتناعها عن بياتها في بيتٍ غير بيتها لمدةٍ معينة، وهو مظهر سلوكي يتسم بالحزن وتتم ممارسته لتوديع الشخص الميت أو الفقيد، والحداد في الإسلام حقٌ للنساء فلا يجوز للرجال الحداد على الفقيد، ومن هذا نعرف بأنه حكمٌ يخص النساء فقط، ومن الجدير بالذكر بأن مدة الحداد في الشريعة الإسلامية وعند بعض الديانات الأخرى ثلاثة أيام تعود الحياة بعدها إلى مجراها الطبيعي، وسنعرف في هذا المقال ما هو الحداد في الإسلام. مفهوم الحداد في الإسلام كما ذكرنا سابقاً الحداد في الإسلام من الأمور الجائزة للمرأة تعبر فيه عن حزنها للفقيد ومدته عموماً ثلاثة أيام، وتبلغ مدة حزن المرأة أو حدادها على زوجها المتوفي أربعة أشهرٍ وعشرة أيام ويتوجب عليها خلال هذه الفترة أن تلزم بيتها ولا تخرج منه إلاّ للضرورة حيث قال الله تعالى في محكم كتابه: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [سورة البقرة: آية 234]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً"، وهذا الأمر للزوجة أما لغيرها من قريبات المتوفي فمباحٌ لهنّ الحداد لثلاثة أيامٍ فقط. من الأمور الشائعة والثقافات السلوكية التي يتم ممارستها خلال فترة الحداد لبس الملابس السوداء وهذا الأمر غير جائز شرعاً لا للمرأة ولا للرجل، فارتداؤه يدل على الجزع والحزن وهذا الأمر ليس من هدي الدين الإسلامي. على المرأة المُحدة أن تلبس ملابسها العادية التي لا تلفت النظر وتخلو من الزينة دون الارتكاز على اللون الأسود فلها أن تلبس ما تشاء من ألوان الثياب. من الأمور الأخرى الغير جائزة في الشريعة الإسلامية اللطم على الخدود أو النواح على الميت. أما بالنسبة للرجل لا حداد عليه لكن ذلك لا يتنافى مع ألمه وحزنه على فراق أحد أقربائه أو أحبابه، وعليه أن يعود لممارسة عمله في اليوم الثاني فالحزن مرخصٌ فيه ويبقى عمله واجباً. حكمة مشروعية الحداد في الإسلام حداد المرأة على زوجها المتوفي لأربعة أشهرٍ وعشرة أيام من الأمور التي يجب أن تقوم بها طلباً لرضى الله تعالى وتعظيماً لأمره. حفظاً لعشرة زوجها وتعظيماً لحقه. إقامة الحداد من الأمور التي ترفع من قدر عقد النكاح وأهميته. عدّة الزوجة فيه سد لذريعة أن يتطلع عليها الرجال أو أن تتطلع هي للنكاح. مراعاة شعور أهل وأقارب الزوج المتوفي وتطييباً لنفسهم. الحداد في الإسلام من مقتضيات عدة الوفاة ومكملاتها. إظهار تألم المرأة على زوجها المتوفي وعلى نعمة النكاح التي تجمع خير الدنيا وخير الآخرة. التعبير عن مشاعر الألم والحزن على المتوفي مع الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، واحتساب الأجر عند الله تعالى لمن صبر على مُصابه واحتسب.

الحداد في الإسلام

الحداد في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 25 فبراير، 2018

الحداد

يعرف الِحداد لغةً بالمنع أما معناه اصطلاحاً فهو امتناع المرأة عن التطيب ولبس الحلي والزينة وامتناعها عن بياتها في بيتٍ غير بيتها لمدةٍ معينة، وهو مظهر سلوكي يتسم بالحزن وتتم ممارسته لتوديع الشخص الميت أو الفقيد، والحداد في الإسلام حقٌ للنساء فلا يجوز للرجال الحداد على الفقيد، ومن هذا نعرف بأنه حكمٌ يخص النساء فقط، ومن الجدير بالذكر بأن مدة الحداد في الشريعة الإسلامية وعند بعض الديانات الأخرى ثلاثة أيام تعود الحياة بعدها إلى مجراها الطبيعي، وسنعرف في هذا المقال ما هو الحداد في الإسلام.

مفهوم الحداد في الإسلام

  • كما ذكرنا سابقاً الحداد في الإسلام من الأمور الجائزة للمرأة تعبر فيه عن حزنها للفقيد ومدته عموماً ثلاثة أيام، وتبلغ مدة حزن المرأة أو حدادها على زوجها المتوفي أربعة أشهرٍ وعشرة أيام ويتوجب عليها خلال هذه الفترة أن تلزم بيتها ولا تخرج منه إلاّ للضرورة حيث قال الله تعالى في محكم كتابه: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [سورة البقرة: آية 234]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً”، وهذا الأمر للزوجة أما لغيرها من قريبات المتوفي فمباحٌ لهنّ الحداد لثلاثة أيامٍ فقط.
  • من الأمور الشائعة والثقافات السلوكية التي يتم ممارستها خلال فترة الحداد لبس الملابس السوداء وهذا الأمر غير جائز شرعاً لا للمرأة ولا للرجل، فارتداؤه يدل على الجزع والحزن وهذا الأمر ليس من هدي الدين الإسلامي.
  • على المرأة المُحدة أن تلبس ملابسها العادية التي لا تلفت النظر وتخلو من الزينة دون الارتكاز على اللون الأسود فلها أن تلبس ما تشاء من ألوان الثياب.
  • من الأمور الأخرى الغير جائزة في الشريعة الإسلامية اللطم على الخدود أو النواح على الميت.
  • أما بالنسبة للرجل لا حداد عليه لكن ذلك لا يتنافى مع ألمه وحزنه على فراق أحد أقربائه أو أحبابه، وعليه أن يعود لممارسة عمله في اليوم الثاني فالحزن مرخصٌ فيه ويبقى عمله واجباً.

حكمة مشروعية الحداد في الإسلام

  • حداد المرأة على زوجها المتوفي لأربعة أشهرٍ وعشرة أيام من الأمور التي يجب أن تقوم بها طلباً لرضى الله تعالى وتعظيماً لأمره.
  • حفظاً لعشرة زوجها وتعظيماً لحقه.
  • إقامة الحداد من الأمور التي ترفع من قدر عقد النكاح وأهميته.
  • عدّة الزوجة فيه سد لذريعة أن يتطلع عليها الرجال أو أن تتطلع هي للنكاح.
  • مراعاة شعور أهل وأقارب الزوج المتوفي وتطييباً لنفسهم.
  • الحداد في الإسلام من مقتضيات عدة الوفاة ومكملاتها.
  • إظهار تألم المرأة على زوجها المتوفي وعلى نعمة النكاح التي تجمع خير الدنيا وخير الآخرة.
  • التعبير عن مشاعر الألم والحزن على المتوفي مع الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، واحتساب الأجر عند الله تعالى لمن صبر على مُصابه واحتسب.