التوكيد تختلفُ أقسام الكلام وأبحاث الألفاظ وحالات الإعراب في اللغة العربية، فهي لغة واسعة كثيفة ممتلئة بالمفردات والأساليب اللغوية والبلاغية والنحوية، ويوجد في العربية بحث كامل يُدعى التوابع، وهذه التوابع تتبع ما يسبقها بعلامة الإعراب وبالتذكير والتأنيث وبالتعريف والتنكير وبالإفراد والتثنية والجمع، والتوابع في اللغة أربعة: البدل والصفة والتوكيد والعطف، والتوكيد هو لفظٌ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن أحدِ التوابع وهو التوكيد بأنواعه وأدواته. أنواع التوكيد إنَّ التوكيد في اللغة تابعٌ يُذكرُ في الكلام ليؤكِّدَ معنًى سابقًا وليرفعَ الغُموضَ عن ذهنِ السَّامعِ، وهو من التوابع -كما وردَ سابقًا- أيْ أنَّه يطابقُ المؤكَّدَ في حكمه الإعرابي: رفعًا ونصبًا و جرًّا و جزمًا، ويُطابقُهُ في التذكير والتأنيث والتثنية والإفراد والجمع وفي التعريف والتنكير، ويُقسم التوكيد في اللغة العربية إلى قسمين: التوكيد اللفظي: هو إعادة اللفظ بعينه أو بمرادفه لغرض التقرير أو خوف النسيان أو لأجل الإيضاح، ويكون في الاسم والفعل والحرف والجملة فيجوز تكرار اللفظ: في الاسم، نحو: جاء خالدٌ خالدٌ، ويجوزُ أيضًا تكرار الفعل نحو: غنَّتْ غنَّتْ هناءٌ، و يجوز أيضًا تكرارُ الجملة، كما في قوله تعالى: "أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ" (({القيامة: الآيتان 34-35}))، ويجوز أيضًا تكرار الحرف بشرط أن يتكررَ معه ما اتصلَ بهِ، نحو: في الصمت في الصمت حكمته، فتكرر حرف الجر مع الاسم المجرور، وهذه القاعدة لا تنطبق على حروف الجواب فيجوز قول: نعم وأجل ولا وبلى، نحو: هل شربت الماء؟ فيجوز أنْ يكون الجواب: نعم نعم أو لا لا. ((التوكيد، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). التوكيد المعنوي: وهو التابعُ الذي يرفع احتمال إضافة التابع إلى المتبوع ذاته، فهو يخصّص ما يحمل معنى التعميم، نحو: جاء الخليفة نفسُهُ، وهنا أكّد التابع مجيء الخليفة ذاته، وليس رسولُ الخليفة مثلا، فرفعَ التوكيد المعنوي هنا احتمال إضافِتِه إلى المتبوع، وخصّصَ هذه الإضافة، ويمكن التوضيح بمثال آخر نحو: جاء أهل مكة المكرمة كُلُّهم، وهنا كلمة كلُّهم أزالتْ الاحتمال والشكَّ وأكّدت مجيء كلِّ أهلِ مكة المكرمة، فدلّت على العموم. ومن الجدير بالذِّكر أنَّ المؤكِّدَ يتبعُ المُؤكَّد في الرفع والنصب والجر، ويكون ذلك على الشكل الآتي: مثال الرفع: جاء محمد نفسُه، وإعراب نفسُهُ هنا: توكيد تابع للمؤكد مرفوع مثله بالضمة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل في محل جرِّ بالإضافة. مثال النصب: رأيت محمدًا نفسَه، وإعراب نفسَهُ هنا: توكيد منصوب تابع لمحمد وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل في محل جرِّ بالإضافة. مثال الخفض: مررتُ بمحمد نفسِه، وإعراب نفسه هنا: مؤكد تابع لمحمد مجرور مثله بالكسرة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل في محلّ جرِّ بالإضافة. ((إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). أدوات التوكيد بعدَ ما وردَ سابقًا من تعريف التوكيد وحديث عن أنواعِهِ في اللغة العربية، لا بدَّ من المرور بأدواتِهِ التي تؤكد الكلام في الجملة العربية، وبما أنَّ التوكيد اللفظي يكون بتكرار الكلمة مرتين، فهذا لا يعتمد على أدوات خاصّة ليؤكد ما سبقه، بل يكتفي بتكرار الكلمة أيًّا كان نوعها: فعلًا أو اسمًا أو حرفًا، أما فيما يتعلق بالتوكيد المعنوي، فهو يعتمد على أدوات محددة يتمُّ من خلالها التوكيد، وهذه الأدوات هي: نفس: مثل: رأيتُ الرجلَ نفسَهُ. عين: مثل: قابلتُ الفتاة عينها. ذات: مثل: اشتريتُ الحذاءَ ذاتَهُ. كلُّ: مثل: هاجرُ  أهلُ القرية كُلُّهم. جميع: مثل: نجح الطلاب جميعَهم. عامة: مثل: أحببتُ النّاس عامّة. كلا: مثل: اشتريتُ القلمين كلاهما. كلتا: مثل: رأيت البنتين كلتيهما. ((من التوابع: التوكيد، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)).

التوكيد في علم النحو

التوكيد في علم النحو

بواسطة: - آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2018

التوكيد

تختلفُ أقسام الكلام وأبحاث الألفاظ وحالات الإعراب في اللغة العربية، فهي لغة واسعة كثيفة ممتلئة بالمفردات والأساليب اللغوية والبلاغية والنحوية، ويوجد في العربية بحث كامل يُدعى التوابع، وهذه التوابع تتبع ما يسبقها بعلامة الإعراب وبالتذكير والتأنيث وبالتعريف والتنكير وبالإفراد والتثنية والجمع، والتوابع في اللغة أربعة: البدل والصفة والتوكيد والعطف، والتوكيد هو لفظٌ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن أحدِ التوابع وهو التوكيد بأنواعه وأدواته.

أنواع التوكيد

إنَّ التوكيد في اللغة تابعٌ يُذكرُ في الكلام ليؤكِّدَ معنًى سابقًا وليرفعَ الغُموضَ عن ذهنِ السَّامعِ، وهو من التوابع -كما وردَ سابقًا- أيْ أنَّه يطابقُ المؤكَّدَ في حكمه الإعرابي: رفعًا ونصبًا و جرًّا و جزمًا، ويُطابقُهُ في التذكير والتأنيث والتثنية والإفراد والجمع وفي التعريف والتنكير، ويُقسم التوكيد في اللغة العربية إلى قسمين:

  • التوكيد اللفظيهو إعادة اللفظ بعينه أو بمرادفه لغرض التقرير أو خوف النسيان أو لأجل الإيضاح، ويكون في الاسم والفعل والحرف والجملة فيجوز تكرار اللفظ: في الاسم، نحو: جاء خالدٌ خالدٌ، ويجوزُ أيضًا تكرار الفعل نحو: غنَّتْ غنَّتْ هناءٌ، و يجوز أيضًا تكرارُ الجملة، كما في قوله تعالى: “أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ” 1){القيامة: الآيتان 34-35}، ويجوز أيضًا تكرار الحرف بشرط أن يتكررَ معه ما اتصلَ بهِ، نحو: في الصمت في الصمت حكمته، فتكرر حرف الجر مع الاسم المجرور، وهذه القاعدة لا تنطبق على حروف الجواب فيجوز قول: نعم وأجل ولا وبلى، نحو: هل شربت الماء؟ فيجوز أنْ يكون الجواب: نعم نعم أو لا لا. 2)التوكيد، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.
  • التوكيد المعنوي: وهو التابعُ الذي يرفع احتمال إضافة التابع إلى المتبوع ذاته، فهو يخصّص ما يحمل معنى التعميم، نحو: جاء الخليفة نفسُهُ، وهنا أكّد التابع مجيء الخليفة ذاته، وليس رسولُ الخليفة مثلا، فرفعَ التوكيد المعنوي هنا احتمال إضافِتِه إلى المتبوع، وخصّصَ هذه الإضافة، ويمكن التوضيح بمثال آخر نحو: جاء أهل مكة المكرمة كُلُّهم، وهنا كلمة كلُّهم أزالتْ الاحتمال والشكَّ وأكّدت مجيء كلِّ أهلِ مكة المكرمة، فدلّت على العموم.

ومن الجدير بالذِّكر أنَّ المؤكِّدَ يتبعُ المُؤكَّد في الرفع والنصب والجر، ويكون ذلك على الشكل الآتي:

  1. مثال الرفع: جاء محمد نفسُه، وإعراب نفسُهُ هنا: توكيد تابع للمؤكد مرفوع مثله بالضمة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل في محل جرِّ بالإضافة.
  2. مثال النصب: رأيت محمدًا نفسَه، وإعراب نفسَهُ هنا: توكيد منصوب تابع لمحمد وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل في محل جرِّ بالإضافة.
  3. مثال الخفض: مررتُ بمحمد نفسِه، وإعراب نفسه هنا: مؤكد تابع لمحمد مجرور مثله بالكسرة الظاهرة على آخره، والهاء ضمير متصل في محلّ جرِّ بالإضافة. 3)إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

أدوات التوكيد

بعدَ ما وردَ سابقًا من تعريف التوكيد وحديث عن أنواعِهِ في اللغة العربية، لا بدَّ من المرور بأدواتِهِ التي تؤكد الكلام في الجملة العربية، وبما أنَّ التوكيد اللفظي يكون بتكرار الكلمة مرتين، فهذا لا يعتمد على أدوات خاصّة ليؤكد ما سبقه، بل يكتفي بتكرار الكلمة أيًّا كان نوعها: فعلًا أو اسمًا أو حرفًا، أما فيما يتعلق بالتوكيد المعنوي، فهو يعتمد على أدوات محددة يتمُّ من خلالها التوكيد، وهذه الأدوات هي:

  • نفسمثل: رأيتُ الرجلَ نفسَهُ.
  • عين: مثل: قابلتُ الفتاة عينها.
  • ذاتمثل: اشتريتُ الحذاءَ ذاتَهُ.
  • كلُّ: مثل: هاجرُ  أهلُ القرية كُلُّهم.
  • جميعمثل: نجح الطلاب جميعَهم.
  • عامة: مثل: أحببتُ النّاس عامّة.
  • كلا: مثل: اشتريتُ القلمين كلاهما.
  • كلتا: مثل: رأيت البنتين كلتيهما. 4)من التوابع: التوكيد، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. {القيامة: الآيتان 34-35}
2. التوكيد، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
3. إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
4. من التوابع: التوكيد، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف