علم النحو يعدُّ علم النحو أحدَ أهمّ علوم اللغة العربية على الإطلاق، فهو علم يختصُّ بأصل الجملة وتركيبها وحركات بنائها وإعرابها، وهو أعظم وسيلة يسلكُها متعلّم اللغة ليصل إلى خفايا الجملة، ويستطيع المتعلم من خلال إتقان النحو أن يكوّن ما يشاء من نصوص كاملة المعنى والمبنى، فعلم النحو هو المسؤول عن تحديد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات وضبطها بالشكل الصحيح، وهو علم يبحث في أصل تنظيم الجملة وتركيبها في اللغة، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن التوابع وأقسامها في علم النحو. التوابع هو لفظ متأخِّرٌ دائمًا، ويتقيّد في علامة إعرابِهِ مع لفظ متقدّم عليه ويُسمّى المتبوع، حيث يتفق التابع والمتبوع بعلامة الإعراب؛ فإذا كان المتبوع مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا أو مجزومًا، وجبَ أنْ يكون التابع مثلَهُ تمامًا، وعدد التوابع في اللغة خمسة عند بعض النُحاة وهي: النعت أي الصفة، البدل، التوكيد وعطف البيان وعطف النسق، وبعض النحاة جمع عطف النسق والبيان فكانَتْ التوابع أربعة وهي: النعت والتوكيد والعطف والبدل، ثم يأتي إلى العطف فيفصِّل فيقول: العطف نوعان: عطف البيان وعطف النسق، وتتفق التوابع مع ما قبلها -أي المتبوع- بعلامة الإعراب -كما وردَ سابقًا- وتتفق بالتذكير والتأنيث، وبالجمع والإفراد والتثنية، وتتفق مع المتبوع بالتعريف والتنكير أيضًا.  ((فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، "www.shamela.ws"، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف)). أقسام التوابع كما وردَ سابقًا، فإنّ التوابع تنقسم في التفصيل إلى خمسة أقسام وهي: النعت -أي الصفة- والبدل والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق، وبعض النُحاة جمع عطف النسق وعطف البيان في العطف فقط، فتكون التوابع أربعة وهي: العطف والصفة والتوكيد والبدل، وفي تفصيل كلِّ تابع يكون الآتي: العطف يمكن تعريف العطف على أنّه تابع يفصل بينه وبين متبوعه حرف من حروف العطف التسعة، وحروف العطف هي: "الواو، الفاء، ثم، حتَّى، أو، أم، بل، لا، لكن"، ومن الجدير بالذكر أنَّ المعطوف يتبع ما يُعطف عليه -أي ما قبلَهُ- بعلامة إعرابِهِ فقط، نحو: قطفتُ وردةً وتُفاحةً، ويجب التنويه إلى أنّه في حال تم عطف اسم على ضمير متصل؛ فإنّه لا بدّ من وجود ضمير منفصل يؤكد الاسم المعطوف عليه، مثل: مشيتُ أنا وأصدقائي، وعند عطف اسم مجرور على آخر فإنّه يجب تكرار حرف الجر واسمه عند العطف، نحو: سلَّمت عليه وعلى أخيه، وإذا عطف على الفعل، فالأفضل أنْ يتَّحِدَ زمانُ المعطوف و زمان المعطوف عليه، مثال: سافرَ محمد ثمَّ رجعَ، يُقسم العطف في اللغة إلى قسمين وهما عطف البيان وعطف النسق، وبالتفصيل فيهما: عطف البيان:  هو تابعٌ قريب من النعت -أي الصفة- من حيث إيضاح ما يتبعُ به إذا كان معرفة، ولكن الشرط الأساسي في عطف البيان أنْ يكون التابع أوضحَ مما يتبعه، فإذا كانَ أقل وضوحًا منه كانَ إعرابُهُ بدلًا وخرج من حكم عطف البيان، وهذه الفكرة تتوضح بشكل كبير مع مثال يفصل في شرحها، والمثال: "ذهبَ صديقي معاذ"، وإعراب معاذ هنا بدل، لأنَّه جاء بعد المتبوع وكان أقلَّ وضوحًا من صديقي، أمّا عند القلب بين اللفظين؛ ستكون الجملة: ذهب معاذ صديقي، وكلمة صديقي هنا عطف بيان لأنّها واضحة أكثر من المتبوع معاذ الذي لم يذكرْ منه غير صفة، كما أن الجملة البدلية تبقى سليمة إذا ما أُسقِطَ عنها البدل أو المبدل منه، ففي جملة: "جاء محمد الشَّاعر"؛ يصح القول: "جاء محمد" أو "جاء الشاعر" غير أنَّ هذا ليس جائزًا دائمًا في عطف البيان، مثل جملة "يا خالد الفاضل"، فلا يصح أن تكون الجملة: "يا الفاضل". عطف النسق: وهو ثاني أنواع العطف، وأحد أنواع التوابع، ويكون عطف النسق عندما يفصل بين التابع ومتبوعه حرفٌ من حروف العطف، والتي هي تسعة حروف، وبالتفصيل في هذه الحروف يظهر أنَّ ستة حروف منها تعطف بين التابع ومتبوعه فتساويهما في الحكم وفي علامة الإعراب وهذه الحروف هي: "الواو، الفاء، ثمّ، حتّى، أو، أم"، وأما الحروف المتبقية فهي تعطف بين التابع والمتبوع ولا تساويهما في الحكم، وهذه الحروف هي: "بل، لكن، لا".((العطف، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف)). التوكيد يمكن تعريف التوكيد في اللغة على أنّه تابعٌ يُذكرُ في الكلام ليؤكِّدَ معنًى سابقًا وليرفعَ الغُموضَ عن ذهنِ السَّامعِ، وهو من التوابع -كما وردَ سابقًا- أيَّ أنَّه يطابقُ المؤكَّدَ في حكمه الإعرابي: رفعًا ونصبًا و جرًّا و جزمًا، ويُطابقُهُ في التذكير والتأنيث والتثنية والإفراد والجمع وفي التعريف والتنكير، ويُقسم التوكيد في اللغة العربية إلى قسمين: التوكيد اللفظي: هو إعادة اللفظ بعينه أو بمرادفه لغرض التقرير أو خوف النسيان أو لأجل الإيضاح، ويكون في الاسم والفعل والحرف والجملة فيجوز تكرار اللفظ: في الاسم، نحو: جاء خالدٌ خالدٌ، ويجوزُ أيضًا تكرار الفعل نحو: غنَّتْ غنَّتْ هناءٌ، و يجوز أيضًا تكرارُ الجملة، كما في قوله تعالى: "أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ" (({القيامة: الآية 34-35})). التوكيد المعنوي: وهو التابع الذي يرفع احتمال إضافة التابع إلى المتبوع ذاته، فهو يخصّص ما يحمل معنى التعميم، نحو: جاء الخليفة نفسُهُ، وهنا أكّد التابع مجيء الخليفة ذاته، وليس رسولُ الخليفة مثلا، فرفعَ التوكيد المعنوي هنا احتمال إضافِتِه إلى المتبوع، وخصّصَ هذه الإضافة، ويمكن التوضيح بمثال آخر نحو: جاء أهل مكة المكرمة كُلُّهم، وهنا كلمة كلُّهم أزالتْ الاحتمال والشكَّ وأكّدت مجيء كلِّ أهلِ مكة المكرمة، فدلّت على العموم. ((إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف)). البدل هو تابع من التوابع، وميزتُهُ أنّهُ يظهر من خلال إمكانية حذف المتبوع، على أنّ يكون التابع بدلًا من المتبوع، مثل: "أفرحني المعلمُ معتصم"، وهنا يصح القول: "أفرحني معتصم"، بحذف المتبوع وهو المعلم، وللبدل أنواع وهي: بدل كلٍّ من كلّ: وهنا التابع -أي البدل- يقع مكان المبدل منه بشكل كامل، أي ينوب عنه كاملا، مثل: "جاءَ خالد عمُّكَ". بدل بعض من كلِّ: وهو أن ينوب التابع -أي البدل- عن قسم من المتبوع -أي المبدل منه-، مثل: "احترقَ البيتُ بابُهُ". بدل اشتمال: وهو أن يعبِّر البدل عن شيء يشتمل عليه المبدل منه، لا أن يعبر عن جزء من المبدل منه أو المتبوع، مثل: "أعجبي البيتُ هيكلُهُ". بدل من اسم الإشارة: وهو أن يقع البدل بعد اسم الإشارة مباشرة، ويكون البدل معرّفًا بأل التعريف، وإعرابُهُ بدلٌ من اسم الإشارة، مثل: "هذا الطالب مجتهد". ومن الجدير بالذكر أنّ البدل يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا تبعًا لعلامة إعراب المُبدل منه فهو من التوابع . ((من التوابع: البدل، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف)). النعت واسم تابع يُذكَر لبيان صفة من صفات الاسم الذي قبله، ويُسمّى أيضًا الصفة، ويتبع النعت منعوته في علامة الإعراب سواء أكان مجزومًا أم منصوبًا أو مجرورًا أو مرفوعًا، ويتبعُهُ في الإفراد والتثنية والجمع وفي التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير، مثال: محمدٌ تلميذٌ عَاقِلٌ، ليلى فتاةٌ فاضلةٌ، ويُقسم النعت في اللغة العربية إلى قسمين هما: النعت السببي: وهو نوع من أنواع التوابع، تكمن وظيفة النعت السببي في أنّه يصف شيئًا متعلّقًا بالموصوف أو المتبوع، والنعت السببي تابع يتفق مع منعوتِهِ -أي متبوعه- في شيئين: علامة الإعراب: فالنعت السببي يتبع المنعوت بعلامة إعراب نصبًا ورفعًا وجرًّا. التعريف والتنكير: فالنعت يتوافق مع منعوتِهِ في التعريف والتنكير دائمًا. ومن الجدير بالذكر أنَّ النعت السببي يتبع الاسم الذي يرد بعده بالتذكير والتأنيث فقط، فيتوافق معه دائمًا أيضًا. النعت الحقيقي: وهو النعت الشائع، ويكون هذا النعت: شبه جملة، جار ومجرور، مثل: قولُهُ تعالى: "يريد الله ألا يجعل لهم حظًّا في الآخرة" (({آل عمران: الآية 176}))، ويكون هذا النعت شبه جملة، ظرف، مثل: استمعتُ إلى خطيبٍ فوق المنبر. مفرد: مثل: قال تعالى: "وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم" (({آل عمران: الآية 179})). جملة اسمية، مثل: قرأت كتابا أسلوبُهُ سهلٌ، وجملة فعلية، مثل: قال تعالى: "ربنا إننا سمعنا مناديًا يُنادي للإيمان.." (({آل عمران: الآية 193})). ((النعت، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف)).

التوابع في اللغة العربية

التوابع في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: 7 أكتوبر، 2018

علم النحو

يعدُّ علم النحو أحدَ أهمّ علوم اللغة العربية على الإطلاق، فهو علم يختصُّ بأصل الجملة وتركيبها وحركات بنائها وإعرابها، وهو أعظم وسيلة يسلكُها متعلّم اللغة ليصل إلى خفايا الجملة، ويستطيع المتعلم من خلال إتقان النحو أن يكوّن ما يشاء من نصوص كاملة المعنى والمبنى، فعلم النحو هو المسؤول عن تحديد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات وضبطها بالشكل الصحيح، وهو علم يبحث في أصل تنظيم الجملة وتركيبها في اللغة، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن التوابع وأقسامها في علم النحو.

التوابع

هو لفظ متأخِّرٌ دائمًا، ويتقيّد في علامة إعرابِهِ مع لفظ متقدّم عليه ويُسمّى المتبوع، حيث يتفق التابع والمتبوع بعلامة الإعراب؛ فإذا كان المتبوع مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا أو مجزومًا، وجبَ أنْ يكون التابع مثلَهُ تمامًا، وعدد التوابع في اللغة خمسة عند بعض النُحاة وهي: النعت أي الصفة، البدل، التوكيد وعطف البيان وعطف النسق، وبعض النحاة جمع عطف النسق والبيان فكانَتْ التوابع أربعة وهي: النعت والتوكيد والعطف والبدل، ثم يأتي إلى العطف فيفصِّل فيقول: العطف نوعان: عطف البيان وعطف النسق، وتتفق التوابع مع ما قبلها -أي المتبوع- بعلامة الإعراب -كما وردَ سابقًا- وتتفق بالتذكير والتأنيث، وبالجمع والإفراد والتثنية، وتتفق مع المتبوع بالتعريف والتنكير أيضًا.  1)فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، “www.shamela.ws”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف.

أقسام التوابع

كما وردَ سابقًا، فإنّ التوابع تنقسم في التفصيل إلى خمسة أقسام وهي: النعت -أي الصفة- والبدل والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق، وبعض النُحاة جمع عطف النسق وعطف البيان في العطف فقط، فتكون التوابع أربعة وهي: العطف والصفة والتوكيد والبدل، وفي تفصيل كلِّ تابع يكون الآتي:

العطف

يمكن تعريف العطف على أنّه تابع يفصل بينه وبين متبوعه حرف من حروف العطف التسعة، وحروف العطف هي: “الواو، الفاء، ثم، حتَّى، أو، أم، بل، لا، لكن”، ومن الجدير بالذكر أنَّ المعطوف يتبع ما يُعطف عليه -أي ما قبلَهُ- بعلامة إعرابِهِ فقط، نحو: قطفتُ وردةً وتُفاحةً، ويجب التنويه إلى أنّه في حال تم عطف اسم على ضمير متصل؛ فإنّه لا بدّ من وجود ضمير منفصل يؤكد الاسم المعطوف عليه، مثل: مشيتُ أنا وأصدقائي، وعند عطف اسم مجرور على آخر فإنّه يجب تكرار حرف الجر واسمه عند العطف، نحو: سلَّمت عليه وعلى أخيه، وإذا عطف على الفعل، فالأفضل أنْ يتَّحِدَ زمانُ المعطوف و زمان المعطوف عليه، مثال: سافرَ محمد ثمَّ رجعَ، يُقسم العطف في اللغة إلى قسمين وهما عطف البيان وعطف النسق، وبالتفصيل فيهما:

  • عطف البيان:  هو تابعٌ قريب من النعت -أي الصفة- من حيث إيضاح ما يتبعُ به إذا كان معرفة، ولكن الشرط الأساسي في عطف البيان أنْ يكون التابع أوضحَ مما يتبعه، فإذا كانَ أقل وضوحًا منه كانَ إعرابُهُ بدلًا وخرج من حكم عطف البيان، وهذه الفكرة تتوضح بشكل كبير مع مثال يفصل في شرحها، والمثال: “ذهبَ صديقي معاذ”، وإعراب معاذ هنا بدل، لأنَّه جاء بعد المتبوع وكان أقلَّ وضوحًا من صديقي، أمّا عند القلب بين اللفظين؛ ستكون الجملة: ذهب معاذ صديقي، وكلمة صديقي هنا عطف بيان لأنّها واضحة أكثر من المتبوع معاذ الذي لم يذكرْ منه غير صفة، كما أن الجملة البدلية تبقى سليمة إذا ما أُسقِطَ عنها البدل أو المبدل منه، ففي جملة: “جاء محمد الشَّاعر”؛ يصح القول: “جاء محمد” أو “جاء الشاعر” غير أنَّ هذا ليس جائزًا دائمًا في عطف البيان، مثل جملة “يا خالد الفاضل”، فلا يصح أن تكون الجملة: “يا الفاضل”.
  • عطف النسق: وهو ثاني أنواع العطف، وأحد أنواع التوابع، ويكون عطف النسق عندما يفصل بين التابع ومتبوعه حرفٌ من حروف العطف، والتي هي تسعة حروف، وبالتفصيل في هذه الحروف يظهر أنَّ ستة حروف منها تعطف بين التابع ومتبوعه فتساويهما في الحكم وفي علامة الإعراب وهذه الحروف هي: “الواو، الفاء، ثمّ، حتّى، أو، أم”، وأما الحروف المتبقية فهي تعطف بين التابع والمتبوع ولا تساويهما في الحكم، وهذه الحروف هي: “بل، لكن، لا”.2)العطف، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف.

التوكيد

يمكن تعريف التوكيد في اللغة على أنّه تابعٌ يُذكرُ في الكلام ليؤكِّدَ معنًى سابقًا وليرفعَ الغُموضَ عن ذهنِ السَّامعِ، وهو من التوابع -كما وردَ سابقًا- أيَّ أنَّه يطابقُ المؤكَّدَ في حكمه الإعرابي: رفعًا ونصبًا و جرًّا و جزمًا، ويُطابقُهُ في التذكير والتأنيث والتثنية والإفراد والجمع وفي التعريف والتنكير، ويُقسم التوكيد في اللغة العربية إلى قسمين:

  • التوكيد اللفظيهو إعادة اللفظ بعينه أو بمرادفه لغرض التقرير أو خوف النسيان أو لأجل الإيضاح، ويكون في الاسم والفعل والحرف والجملة فيجوز تكرار اللفظ: في الاسم، نحو: جاء خالدٌ خالدٌ، ويجوزُ أيضًا تكرار الفعل نحو: غنَّتْ غنَّتْ هناءٌ، و يجوز أيضًا تكرارُ الجملة، كما في قوله تعالى: “أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ” 3){القيامة: الآية 34-35}.
  • التوكيد المعنوي: وهو التابع الذي يرفع احتمال إضافة التابع إلى المتبوع ذاته، فهو يخصّص ما يحمل معنى التعميم، نحو: جاء الخليفة نفسُهُ، وهنا أكّد التابع مجيء الخليفة ذاته، وليس رسولُ الخليفة مثلا، فرفعَ التوكيد المعنوي هنا احتمال إضافِتِه إلى المتبوع، وخصّصَ هذه الإضافة، ويمكن التوضيح بمثال آخر نحو: جاء أهل مكة المكرمة كُلُّهم، وهنا كلمة كلُّهم أزالتْ الاحتمال والشكَّ وأكّدت مجيء كلِّ أهلِ مكة المكرمة، فدلّت على العموم. 4)إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف.

البدل

هو تابع من التوابع، وميزتُهُ أنّهُ يظهر من خلال إمكانية حذف المتبوع، على أنّ يكون التابع بدلًا من المتبوع، مثل: “أفرحني المعلمُ معتصم”، وهنا يصح القول: “أفرحني معتصم”، بحذف المتبوع وهو المعلم، وللبدل أنواع وهي:

  • بدل كلٍّ من كلّ: وهنا التابع -أي البدل- يقع مكان المبدل منه بشكل كامل، أي ينوب عنه كاملا، مثل: “جاءَ خالد عمُّكَ”.
  • بدل بعض من كلِّ: وهو أن ينوب التابع -أي البدل- عن قسم من المتبوع -أي المبدل منه-، مثل: “احترقَ البيتُ بابُهُ”.
  • بدل اشتمال: وهو أن يعبِّر البدل عن شيء يشتمل عليه المبدل منه، لا أن يعبر عن جزء من المبدل منه أو المتبوع، مثل: “أعجبي البيتُ هيكلُهُ”.
  • بدل من اسم الإشارة: وهو أن يقع البدل بعد اسم الإشارة مباشرة، ويكون البدل معرّفًا بأل التعريف، وإعرابُهُ بدلٌ من اسم الإشارة، مثل: “هذا الطالب مجتهد”.

ومن الجدير بالذكر أنّ البدل يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا تبعًا لعلامة إعراب المُبدل منه فهو من التوابع . 5)من التوابع: البدل، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف.

النعت

واسم تابع يُذكَر لبيان صفة من صفات الاسم الذي قبله، ويُسمّى أيضًا الصفة، ويتبع النعت منعوته في علامة الإعراب سواء أكان مجزومًا أم منصوبًا أو مجرورًا أو مرفوعًا، ويتبعُهُ في الإفراد والتثنية والجمع وفي التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير، مثال: محمدٌ تلميذٌ عَاقِلٌ، ليلى فتاةٌ فاضلةٌ، ويُقسم النعت في اللغة العربية إلى قسمين هما:

  • النعت السببي: وهو نوع من أنواع التوابع، تكمن وظيفة النعت السببي في أنّه يصف شيئًا متعلّقًا بالموصوف أو المتبوع، والنعت السببي تابع يتفق مع منعوتِهِ -أي متبوعه- في شيئين:
  1. علامة الإعراب: فالنعت السببي يتبع المنعوت بعلامة إعراب نصبًا ورفعًا وجرًّا.
  2. التعريف والتنكير: فالنعت يتوافق مع منعوتِهِ في التعريف والتنكير دائمًا.

ومن الجدير بالذكر أنَّ النعت السببي يتبع الاسم الذي يرد بعده بالتذكير والتأنيث فقط، فيتوافق معه دائمًا أيضًا.

  • النعت الحقيقي: وهو النعت الشائع، ويكون هذا النعت:
  1. شبه جملة، جار ومجرور، مثل: قولُهُ تعالى: “يريد الله ألا يجعل لهم حظًّا في الآخرة” 6){آل عمران: الآية 176}، ويكون هذا النعت شبه جملة، ظرف، مثل: استمعتُ إلى خطيبٍ فوق المنبر.
  2. مفرد: مثل: قال تعالى: “وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم” 7){آل عمران: الآية 179}.
  3. جملة اسمية، مثل: قرأت كتابا أسلوبُهُ سهلٌ، وجملة فعلية، مثل: قال تعالى: “ربنا إننا سمعنا مناديًا يُنادي للإيمان..” 8){آل عمران: الآية 193}9)النعت، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف.

المراجع

1. فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، “www.shamela.ws”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف
2. العطف، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف
3. {القيامة: الآية 34-35}
4. إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف
5. من التوابع: البدل، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف
6. {آل عمران: الآية 176}
7. {آل عمران: الآية 179}
8. {آل عمران: الآية 193}
9. النعت، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 02-10-2018، بتصرّف