الأقدار وحياة الإنسان يعيش الإنسان في هذه الحياة، ويتفاعل مع البيئة المحيطة به، وتبنى حياته على ما يحدث معه من مواقف، وما ينتج عنه من تصرفات، ويختلف الإنسان المؤمن بالله تعالى عن غيره، فهو يعلم أن ما يحدث معه في حياته هو من تدبير الله، ويندرج ضمن الأقدار التي كتبها الله له، فإن أصابه حَزَن حمد الله تعالى، وإن أصابه ما يفرحه شكر الله تعالى، وهناك ما يعرف بأركان الإيمان، والتي لا يتحقق إيمان الإنسان المسلم إلا من خلال التصديق بها، ويعد الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره من أهم أركان الإيمان، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن الإيمان بالقضاء والقدر. الإيمان بالقضاء والقدر يتبين معنى الإيمان بالقضاء والقدر من خلال معرفة المعنى اللغوي والاصطلاحي لهذين المفهومين، فهما مرتبطان ببعضهما ارتباطًا وثيقًا، ولا يمكن لهما أن ينفصلا عن بعضهما، حيث إن كلاً منهما يشير إلى الآخر، وفيما يلي بيان ذلك: القضاء في اللغة: معناه الحُكم. القضاء في الاصطلاح: ما حكم به الله تعالى على عباده من أمور خلقها وأوجدها في الواقع. القدر في اللغة: معناه الفصل، ومبلغ الشيء. القدر في الاصطلاح: يعرف على أنه تقدير الله تعالى لجميع الأشياء التي حصلت أو ستحصل للإنسان قبل وقوعها، وأن هذه الأشياء ستحدث في وقت محدد، وبكيفية مخصوصة بأمر الله تعالى. وعلى الإنسان المؤمن التسليم لأمر الله، والرضا بما قضاه الله تعالى، وعليه أن لا يخوض في دقائق القدر وتفصيلاته، وأن لا يصيبه الجزع من ما كتبه الله عليه، وأن يشكر الله، ويبقى ذاكرًا له سبحانه، راجيًا لما عنده، لأنه خير وأبقى للذين آمنوا به وتوكلوا عليه، فمن عدل الله ورحمته ما يقدّره للعباد، وفيه ابتلاءٌ لهم، وامتحان لما سيظهره الإنسان بعد وقوع قضاء الله من شكر أو ضجر. فوائد الإيمان بالقضاء والقدر إن الإيمان بالقضاء والقدر يعكس ثقة الإنسان بالله تعالى، وهذا يعود عليه بالعديد من الفوائد، ومن أهم فوائد الإيمان بالقضاء والقدر ما يلي: الفوز برضى الله: فما يمر به الإنسان من أقدار، وما ينزل به من أحكام هو من عند الله، فالمؤمن عندما تقع الأقدار يشكر الله تعالى، وينال رضى الله عز وجل. السعادة في الدنيا: فالمؤمن يشعر بالراحة نتيجة لما يقدره الله له في الحياة الدنيا، ويعلم أن العدل من صفات الله، وأن الله لن يضيعه مهما مرَّ به من أقدار صعبة. زيادة شكر النعم: وهذا يظهر من خلال زيادة قناعة الإنسان بما كتبه الله له من رزق، أو مالٍ، أو جاهٍ، أو زوجة، وكل ذلك حصل، أو سيحصل وفق ما أراد الله تعالى، ما يبعث في النفس الطمأنينة، ويزيد شكر الإنسان لله تعالى على هذه النعم.

الإيمان بالقضاء والقدر

الإيمان بالقضاء والقدر

بواسطة: - آخر تحديث: 25 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

الأقدار وحياة الإنسان

يعيش الإنسان في هذه الحياة، ويتفاعل مع البيئة المحيطة به، وتبنى حياته على ما يحدث معه من مواقف، وما ينتج عنه من تصرفات، ويختلف الإنسان المؤمن بالله تعالى عن غيره، فهو يعلم أن ما يحدث معه في حياته هو من تدبير الله، ويندرج ضمن الأقدار التي كتبها الله له، فإن أصابه حَزَن حمد الله تعالى، وإن أصابه ما يفرحه شكر الله تعالى، وهناك ما يعرف بأركان الإيمان، والتي لا يتحقق إيمان الإنسان المسلم إلا من خلال التصديق بها، ويعد الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره من أهم أركان الإيمان، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن الإيمان بالقضاء والقدر.

الإيمان بالقضاء والقدر

يتبين معنى الإيمان بالقضاء والقدر من خلال معرفة المعنى اللغوي والاصطلاحي لهذين المفهومين، فهما مرتبطان ببعضهما ارتباطًا وثيقًا، ولا يمكن لهما أن ينفصلا عن بعضهما، حيث إن كلاً منهما يشير إلى الآخر، وفيما يلي بيان ذلك:

  • القضاء في اللغة: معناه الحُكم.
  • القضاء في الاصطلاح: ما حكم به الله تعالى على عباده من أمور خلقها وأوجدها في الواقع.
  • القدر في اللغة: معناه الفصل، ومبلغ الشيء.
  • القدر في الاصطلاح: يعرف على أنه تقدير الله تعالى لجميع الأشياء التي حصلت أو ستحصل للإنسان قبل وقوعها، وأن هذه الأشياء ستحدث في وقت محدد، وبكيفية مخصوصة بأمر الله تعالى.

وعلى الإنسان المؤمن التسليم لأمر الله، والرضا بما قضاه الله تعالى، وعليه أن لا يخوض في دقائق القدر وتفصيلاته، وأن لا يصيبه الجزع من ما كتبه الله عليه، وأن يشكر الله، ويبقى ذاكرًا له سبحانه، راجيًا لما عنده، لأنه خير وأبقى للذين آمنوا به وتوكلوا عليه، فمن عدل الله ورحمته ما يقدّره للعباد، وفيه ابتلاءٌ لهم، وامتحان لما سيظهره الإنسان بعد وقوع قضاء الله من شكر أو ضجر.

فوائد الإيمان بالقضاء والقدر

إن الإيمان بالقضاء والقدر يعكس ثقة الإنسان بالله تعالى، وهذا يعود عليه بالعديد من الفوائد، ومن أهم فوائد الإيمان بالقضاء والقدر ما يلي:

  • الفوز برضى الله: فما يمر به الإنسان من أقدار، وما ينزل به من أحكام هو من عند الله، فالمؤمن عندما تقع الأقدار يشكر الله تعالى، وينال رضى الله عز وجل.
  • السعادة في الدنيا: فالمؤمن يشعر بالراحة نتيجة لما يقدره الله له في الحياة الدنيا، ويعلم أن العدل من صفات الله، وأن الله لن يضيعه مهما مرَّ به من أقدار صعبة.
  • زيادة شكر النعم: وهذا يظهر من خلال زيادة قناعة الإنسان بما كتبه الله له من رزق، أو مالٍ، أو جاهٍ، أو زوجة، وكل ذلك حصل، أو سيحصل وفق ما أراد الله تعالى، ما يبعث في النفس الطمأنينة، ويزيد شكر الإنسان لله تعالى على هذه النعم.