الإنشاء في علم المعاني حظيَ الإنشاء في علم المعاني باهتمامٍ كبير من أهل اللغة العربية، إذ أشاروا به إلى الكلام الذي لا يحتملُ خيارين وهما: التصديق أو التكذيب، لذلك يُقال ليس لنسبته خارجٌ في تطابقِه من عدمه، ويقابل الإنشاء دائمًا الخبر، ويُذكر أنّ الإنشاء قد يكونُ إما طلبًا أو تمنيًّا أو استفهامًا أو غيره، ويمكنُ تعريفُه لغويًا بأنه الإيجاد، كما هو الحال في شخص يطلب المغفرة من الله فلا يمكن أن يقال بأنه صادق أو كاذب، وتتعدد الأساليب المدرجة تحت هذا البند، إلا أنه ينقسم بشكلٍ رئيس إلى فرعين هما: الإنشاء الطلبي وغير الطلبي، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن الإنشاء الطلبي في اللغة العربية. الإنشاء الطلبي في اللغة العربية يمكنُ تعريف الإنشاء الطلبي بأنه الكلام الذي يتطلب ضرورةً ملحة وجود مطلوبًا غير حاصل في الوقت الذي تم به الطلب وفق اعتقاد المتكلم، ويحتوي على عددٍ من اللطائف البلاغيّة في علم المعاني كالأمر والنهي وما شابه، فقد استُخدم بشكلٍ كبير في القرآن الكريم إلى جانبِ عددٍ من الأساليب العربية لإسباغ مسحة جمالية على المفردات والتراكيب، ويعود الفضل لكتاب الله -عز وجل- بالإتيان بهذا الأسلوب اللغوي في علم المعاني الذي لم يسبق استخدامه قبل الإسلام، فقد تمكّنَ من تحقيق أهمية بالغة بحكم اقترانه باستنباط الأحكام الشرعية، والقدرة الفائقة في الإتيان بمعانٍ جديدة تختلف عن المعاني الأصلية؛ فيسهم ذلك بمنح الدلالات السياقية حيوية متجددة على الدوام؛ وبالتالي إضاءة القضايا البلاغية. أنواع الإنشاء الطلبي في كلِّ فرعٍ من فروع الإنشاء مجموعة من الأساليب المستخدمة للتعبير عنه، وبذلك فإن الإنشاء الطلبي يُدرج تحته خمسة أساليب رئيسة تستخدم للتعبير عن المتكلم، وهي: الأمر: هو أسلوب إنشائيّ يُستخدم لغاية طلبِ الحصول على فعل، ويُستخدم فيه أربعُ صيغ، وهي: فعل الأمر، والمضارع المجزوم بلام الأمر، واسم فعل الأمر، بالإضافة إلى المصدر النائب عن فعل الأمر، ومن الممكن ألّا تستعملَ صيغ الأمر هذه بمعناها الحقيقي ليُستدل بها على معانٍ أخرى يتم استيعابها من سياقِ الكلام. النهي: ويأتي استخدامُ هذه الصيغة لغايات منع حدوث فعل ما، ويكون عادةً نهيًا حقيقيًا على وجه الإلزام، ويتخذ صيغة واحدة فقط وهي الفعل المضارع المرتبط بِلا الناهية، وفي حال استخدامها بطريقة تخرج عن معناها يكونُ على هيئة إما دعاء أو التماس، أو إرشاد أو تَمَنٍّ. الاستفهام: وتكمنُ الأهمية في هذه الصيغة بإنشاء طلب للاستفسار عن شيء مجهول، ويُستعان بالأدوات الاستفهماية المعروفة: كيف وأيّان ومتى وكم وغيرها. التمني: ويكون طلبًا بصيغة أمر مُستحّب لكن يستحال حصوله لبعد مناله، ومن أدواته: هل، لعل، عسى، لو، ألَا. النداء: عبارة عن توجيه دعوة من المتكلم للمخاطب بحرفٍ ينوب عن الفعل المضارع المحذوف كأنادي أو أدعو، ويعتمد على أدوات سبع هي أي والهمزة، ويا، هيا، لآي وغيرها. الفرق بين الإنشاء الطلبي وغير الطلبي يكمن الفرقُ بينَ الإنشاء الطلبي وغير الطلبي بأنّه الأسلوب المستدعي لأمرٍ مطلوب غير مُلبّى في الوقت الذي تمّ به الطلب وفقًا لاعتقاد المتكلم، ويكثر استخدامه في علم المعاني لما فيه من لطائف بلاغية سابقة الذكر، أما الإنشاء غير الطلبي فإنّه أسلوب يتطلب الإعلام حول ما لا يستدعي مطلوبًا لم يحدث في وقت الطلب، ويشملُ على عدّةِ أساليبَ مثل: المدح والذم، والعقود، القسم، والتعجب والرجاء، ويستخدم عادةً الخبر في الإنشاء بشقيّه لغايات إظهار الرغبة في الشيء، والتنبيه والاحتراز، والمبالغة في الطب، والتفاؤل.

الإنشاء الطلبي في اللغة العربية

الإنشاء الطلبي في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

الإنشاء في علم المعاني

حظيَ الإنشاء في علم المعاني باهتمامٍ كبير من أهل اللغة العربية، إذ أشاروا به إلى الكلام الذي لا يحتملُ خيارين وهما: التصديق أو التكذيب، لذلك يُقال ليس لنسبته خارجٌ في تطابقِه من عدمه، ويقابل الإنشاء دائمًا الخبر، ويُذكر أنّ الإنشاء قد يكونُ إما طلبًا أو تمنيًّا أو استفهامًا أو غيره، ويمكنُ تعريفُه لغويًا بأنه الإيجاد، كما هو الحال في شخص يطلب المغفرة من الله فلا يمكن أن يقال بأنه صادق أو كاذب، وتتعدد الأساليب المدرجة تحت هذا البند، إلا أنه ينقسم بشكلٍ رئيس إلى فرعين هما: الإنشاء الطلبي وغير الطلبي، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن الإنشاء الطلبي في اللغة العربية.

الإنشاء الطلبي في اللغة العربية

يمكنُ تعريف الإنشاء الطلبي بأنه الكلام الذي يتطلب ضرورةً ملحة وجود مطلوبًا غير حاصل في الوقت الذي تم به الطلب وفق اعتقاد المتكلم، ويحتوي على عددٍ من اللطائف البلاغيّة في علم المعاني كالأمر والنهي وما شابه، فقد استُخدم بشكلٍ كبير في القرآن الكريم إلى جانبِ عددٍ من الأساليب العربية لإسباغ مسحة جمالية على المفردات والتراكيب، ويعود الفضل لكتاب الله -عز وجل- بالإتيان بهذا الأسلوب اللغوي في علم المعاني الذي لم يسبق استخدامه قبل الإسلام، فقد تمكّنَ من تحقيق أهمية بالغة بحكم اقترانه باستنباط الأحكام الشرعية، والقدرة الفائقة في الإتيان بمعانٍ جديدة تختلف عن المعاني الأصلية؛ فيسهم ذلك بمنح الدلالات السياقية حيوية متجددة على الدوام؛ وبالتالي إضاءة القضايا البلاغية.

أنواع الإنشاء الطلبي

في كلِّ فرعٍ من فروع الإنشاء مجموعة من الأساليب المستخدمة للتعبير عنه، وبذلك فإن الإنشاء الطلبي يُدرج تحته خمسة أساليب رئيسة تستخدم للتعبير عن المتكلم، وهي:

  • الأمر: هو أسلوب إنشائيّ يُستخدم لغاية طلبِ الحصول على فعل، ويُستخدم فيه أربعُ صيغ، وهي: فعل الأمر، والمضارع المجزوم بلام الأمر، واسم فعل الأمر، بالإضافة إلى المصدر النائب عن فعل الأمر، ومن الممكن ألّا تستعملَ صيغ الأمر هذه بمعناها الحقيقي ليُستدل بها على معانٍ أخرى يتم استيعابها من سياقِ الكلام.
  • النهي: ويأتي استخدامُ هذه الصيغة لغايات منع حدوث فعل ما، ويكون عادةً نهيًا حقيقيًا على وجه الإلزام، ويتخذ صيغة واحدة فقط وهي الفعل المضارع المرتبط بِلا الناهية، وفي حال استخدامها بطريقة تخرج عن معناها يكونُ على هيئة إما دعاء أو التماس، أو إرشاد أو تَمَنٍّ.
  • الاستفهام: وتكمنُ الأهمية في هذه الصيغة بإنشاء طلب للاستفسار عن شيء مجهول، ويُستعان بالأدوات الاستفهماية المعروفة: كيف وأيّان ومتى وكم وغيرها.
  • التمني: ويكون طلبًا بصيغة أمر مُستحّب لكن يستحال حصوله لبعد مناله، ومن أدواته: هل، لعل، عسى، لو، ألَا.
  • النداء: عبارة عن توجيه دعوة من المتكلم للمخاطب بحرفٍ ينوب عن الفعل المضارع المحذوف كأنادي أو أدعو، ويعتمد على أدوات سبع هي أي والهمزة، ويا، هيا، لآي وغيرها.

الفرق بين الإنشاء الطلبي وغير الطلبي

يكمن الفرقُ بينَ الإنشاء الطلبي وغير الطلبي بأنّه الأسلوب المستدعي لأمرٍ مطلوب غير مُلبّى في الوقت الذي تمّ به الطلب وفقًا لاعتقاد المتكلم، ويكثر استخدامه في علم المعاني لما فيه من لطائف بلاغية سابقة الذكر، أما الإنشاء غير الطلبي فإنّه أسلوب يتطلب الإعلام حول ما لا يستدعي مطلوبًا لم يحدث في وقت الطلب، ويشملُ على عدّةِ أساليبَ مثل: المدح والذم، والعقود، القسم، والتعجب والرجاء، ويستخدم عادةً الخبر في الإنشاء بشقيّه لغايات إظهار الرغبة في الشيء، والتنبيه والاحتراز، والمبالغة في الطب، والتفاؤل.