الأخلاق الإسلامية الأخلاق لغةً جمع خلق أي الطبع، والمروءة، وعرّف الجرجاني الخلق بأنّه: "عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا"، إنّ من أعظم المصادر المستمَدة منها الأخلاق الإسلامية القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن هذه الأخلاق؛ الإحسان والتعاون وحسن الظن والتواضع والحلم والتسامح إذ أنّ الإسلام دين التسامح، والسماحة والصبر والعفة، والكثير من الأخلاق التي أمر الإسلام في التحلي بها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على الإسلام دين التسامح. الإسلام دين التسامح الإسلام دين التسامح والعدل والإنصاف، ويعرف خلق التسامح بأنّه العطاء الذي لا إجبار ولا واجب فيه، فتكون السهولة في المعاملات، وتيسيرها بلطف ولين، ودلالة على ذلك قول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العظيم: "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" صدق الله العظيم، وهذه الآية تبين خلق التسامح، لإن الله -عز وجل- أمر بالقسط مع غير المسلمين المسالمين، إنّ الإسلام يدعو إلى التسامح وليس إلى التخريب والفساد، ومن الأدلة على خلق التسامح عندما تعرض الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ومن آمن معه إلى جميع أنواع العذاب ولسنوات كثيرة، كما أنّهم قد حوصروا في شعاب مكة، حتى شاء الله -سبحانه وتعالى- أن يرفع راية المسلمين، وكان الفتح الأول للمسلمين، فقد دخلوا مكة فاتحين، فوقف النبي -صلى الله عليه وسلم- على رؤوس صناديد كفّار قريش وزعمائها وقال: ماذا تظنون أنّي فاعل بكم؟ قالوا: أخٌ كريم وابن أخ كريم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اذهبوا فأنتم الطّلقاء"، قالها بلسان متسامح، إذ أنّه تأسست الدولة الإسلامية على أسس من التسامح والتعاون والعفو والصفح بين المسلمين وبين غيرهم. أهمية التسامح في الإسلام إنّ الإنسان في هذه الحياة يتعرض للكثير من المشاكل، مما يؤدي إلى نشوء المشاجرات التي تؤدي إلى نشر الحقد والكره، والمقاطعة بين الناس، ولكن جاء الدين الإسلامي الحنيف بالأخلاق التي تمنع هذه الأحداث منها التسامح، ومن أهمية التسامح: التقدم والنهوض في المجتمع والقضاء على الكثير من المشاكل. التخلص من العداوة، والكراهية، والبغضاء، من أجل غرس المحبة والمودة في نفوس الناس، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) صدق الله العظيم. الحصول على الغفران والمحبة من الله -سبحانه وتعالى- قال الله -عز وجل- في كتابه العظيم: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) صدق الله العظيم. الفوز بالعزة يوم القيامة. التسامح يزيد من قدرة الفرد على ضبط  النفس، والتخلص من الرغبة في الانتقام.

الإسلام دين التسامح

الإسلام دين التسامح

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

الأخلاق الإسلامية

الأخلاق لغةً جمع خلق أي الطبع، والمروءة، وعرّف الجرجاني الخلق بأنّه: “عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا”، إنّ من أعظم المصادر المستمَدة منها الأخلاق الإسلامية القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن هذه الأخلاق؛ الإحسان والتعاون وحسن الظن والتواضع والحلم والتسامح إذ أنّ الإسلام دين التسامح، والسماحة والصبر والعفة، والكثير من الأخلاق التي أمر الإسلام في التحلي بها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على الإسلام دين التسامح.

الإسلام دين التسامح

الإسلام دين التسامح والعدل والإنصاف، ويعرف خلق التسامح بأنّه العطاء الذي لا إجبار ولا واجب فيه، فتكون السهولة في المعاملات، وتيسيرها بلطف ولين، ودلالة على ذلك قول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العظيم: “لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” صدق الله العظيم، وهذه الآية تبين خلق التسامح، لإن الله -عز وجل- أمر بالقسط مع غير المسلمين المسالمين، إنّ الإسلام يدعو إلى التسامح وليس إلى التخريب والفساد، ومن الأدلة على خلق التسامح عندما تعرض الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ومن آمن معه إلى جميع أنواع العذاب ولسنوات كثيرة، كما أنّهم قد حوصروا في شعاب مكة، حتى شاء الله -سبحانه وتعالى- أن يرفع راية المسلمين، وكان الفتح الأول للمسلمين، فقد دخلوا مكة فاتحين، فوقف النبي -صلى الله عليه وسلم- على رؤوس صناديد كفّار قريش وزعمائها وقال: ماذا تظنون أنّي فاعل بكم؟ قالوا: أخٌ كريم وابن أخ كريم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “اذهبوا فأنتم الطّلقاء”، قالها بلسان متسامح، إذ أنّه تأسست الدولة الإسلامية على أسس من التسامح والتعاون والعفو والصفح بين المسلمين وبين غيرهم.

أهمية التسامح في الإسلام

إنّ الإنسان في هذه الحياة يتعرض للكثير من المشاكل، مما يؤدي إلى نشوء المشاجرات التي تؤدي إلى نشر الحقد والكره، والمقاطعة بين الناس، ولكن جاء الدين الإسلامي الحنيف بالأخلاق التي تمنع هذه الأحداث منها التسامح، ومن أهمية التسامح:

  • التقدم والنهوض في المجتمع والقضاء على الكثير من المشاكل.
  • التخلص من العداوة، والكراهية، والبغضاء، من أجل غرس المحبة والمودة في نفوس الناس، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) صدق الله العظيم.
  • الحصول على الغفران والمحبة من الله -سبحانه وتعالى- قال الله -عز وجل- في كتابه العظيم: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) صدق الله العظيم.
  • الفوز بالعزة يوم القيامة.
  • التسامح يزيد من قدرة الفرد على ضبط  النفس، والتخلص من الرغبة في الانتقام.