اضطراب سلوك الأطفال قد يلاحظ الوالدان أحياناً حدوث تغيراتٍ سلوكيةٍ لأحد أطفالهم في عمرٍ مبكر، تؤثر على حياتهم اليومية ومستوى تفاعلهم مع المحيط، كما تترك أثرها على التحصيل الدراسي في المرحلة التمهيدية أو الابتدائية، مما يضطرهم لاستشارة نفسية لمعرفة الأسباب والدوافع لهذه التصرفات الغريبة من أطفالهم ومعرفة أساليب حلها. ومن هنا لا بد من التطرق لبعض الأمراض النفسية عند الأطفال والتي قد يعانون منها في مرحلة الطفولة المبكرة. الأمراض النفسية عند الأطفال تتنوع الاضطرابات السلوكية والنفسية لدى الأطفال ومن أبرزها: فرط النشاط وتشتت الانتباه، والعصيان وعدم الطاعة، والتخريب، والتوحد والعزلة، اضطرابات النوم، القلق والاكتئاب، إضافة إلى العناد والغيرة والكذب والسرقة، ومشاكل أخرى كالغضب الشديد والاضطرابات الكلامية وصعوبات التعلم وقضم الأظافر، والخجل الشديد والجنوح وغيرها. وسوف نتحدث هنا عن بعض الأمراض النفسية عند الأطفال وأساليب حلها: الخجل المبكر والشديد من الغريب أن مشكلة الخجل تبدأ لدى الطفل في مرحلة مبكرة جداً من عمر أربعة شهور وتزداد لتصبح واضحة في عمر السنة، ويظهر ذلك من خلال إغماض الطفل لعينيه أو تغطية وجهه بكفيه عندما يتحدث إليه أحد، أو اللجوء إلى حضن أمه والجلوس هادئاً ومنكمشاً في حال وجود أناس غرباء. ويمكن حل هذه المشكلة من خلال تجنب إجبار الطفل على السلوك الاجتماعي وخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة والتي يتم فيها بناء الشخصية للطفل، فمن الخطأ على الأم أن تدفع بطفلها الصغير دون سن الثلاث سنوات للعب مع أقرانه لأنه قد لا يكون مهيأ اجتماعياً فتحدث مشكلة عكسية ويصبح الطفل منعزلاً انطوائياً. البكم الاختياري "الصمت مع الغرباء" وهو نوع من أنواع الاضطراب النفسي الذي يرافق الطفل منذ سن الخامسة من العمر، وفيه يمتنع الطفل عن الكلام مع غير أفراد عائلته وأسرته، لأنه لا يملك القدرة على التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وقد تكون أسباب هذه المشكلة وراثية أو مكتسبة. أما حلها فيكمن بعدة أساليب أهمها: تشجيع الطفل على تعزيز التواصل مع أصدقائه كالذهاب إليهم إلى منازلهم والاندماج معهم أو دعوتهم للعب في المنزل. إشباع الطفل بالحنان والعطف، لأن بعض أشكال العزلة ينتج عن قلة شعوره بمشاعر الحب من الأب أو الأم. تجنب المبالغة في العقاب على الخطأ الذي يرتكبه، مع الحرص على عدم معاقبته أمام الآخرين. عدم الإكثار من إلقاء الأوامر عليه وعدم مطالبته بالسلوك المثالي كأنه شاب ناضج. القلق الاجتماعي وهو شعور الطفل الدائم بعدم الاستقرار النفسي نتيجة بعض العوامل المؤثرة كالخلافات الأسرية بين الأبوين أو التفريق بين الأخوة، الأمر الذي يجعله دائم التوتر والقلق ويحبذ الانعزال عن أقرانه ولا يحب التواجد في المناسبات الاجتماعية. ويمكن حل هذه المشكلة بتهيئة بيئة نفسية مناسبة بحل المشكلات الأسرية بين الأبوين وعدم إشراك الأطفال بها، وتوفير المناج السليم والهادئ للأطفال كي يعيشوا بجوٍّ مليءٍ بالمحبة والاستقرار لتحفيز نموهم الذهني والعقلي. الكذب يميل بعض الأطفال ما بين سن الثانية إلى الرابعة من العمر للكذب في سرد بعض القصص والحكايات للأصدقاء أو الوالدين وذلك بسبب مبالغتهم في التخيلات وتصديقه وكأنه أحداثٌ حقيقة حصلت بالفعل دون قصد خداع الآخرين، أما الحالة الأخرى فهو الكذب الحقيقي الذي يلجأ له الطفل للتهرب من العقاب أو لتلفيق التهم للآخرين وذلك للشعور بالأهمية وجذب الانظار إليهم. فرط النشاط الحركي وتشتت الانتباه وفيه يقوم الطفل بعمل نشاط بدني مبالغٍ فيه بشكلٍ متواصلٍ ومزعجٍ للآخرين فيكون مندفعاً مشاكساً يسعى لتخريب كل ما حوله من أدوات وأجهزة في المنزل، ويحدث ضوضاء عالية، مع تشتت واضحٍ في الانتباه بحيث يستحيل جذب انتباهه لعملٍ محدد أو نشاط واحد، وهو من أكثر المشاكل النفسية شيوعاً وأكثرها صعوبةً لأنها تعيق الطفل عن التعلم وعن اكتساب السلوك الاجتماعي.

الأمراض النفسية عند الأطفال

الأمراض النفسية عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: 20 ديسمبر، 2017

 

اضطراب سلوك الأطفال

قد يلاحظ الوالدان أحياناً حدوث تغيراتٍ سلوكيةٍ لأحد أطفالهم في عمرٍ مبكر، تؤثر على حياتهم اليومية ومستوى تفاعلهم مع المحيط، كما تترك أثرها على التحصيل الدراسي في المرحلة التمهيدية أو الابتدائية، مما يضطرهم لاستشارة نفسية لمعرفة الأسباب والدوافع لهذه التصرفات الغريبة من أطفالهم ومعرفة أساليب حلها. ومن هنا لا بد من التطرق لبعض الأمراض النفسية عند الأطفال والتي قد يعانون منها في مرحلة الطفولة المبكرة.

الأمراض النفسية عند الأطفال

تتنوع الاضطرابات السلوكية والنفسية لدى الأطفال ومن أبرزها: فرط النشاط وتشتت الانتباه، والعصيان وعدم الطاعة، والتخريب، والتوحد والعزلة، اضطرابات النوم، القلق والاكتئاب، إضافة إلى العناد والغيرة والكذب والسرقة، ومشاكل أخرى كالغضب الشديد والاضطرابات الكلامية وصعوبات التعلم وقضم الأظافر، والخجل الشديد والجنوح وغيرها. وسوف نتحدث هنا عن بعض الأمراض النفسية عند الأطفال وأساليب حلها:

الخجل المبكر والشديد

من الغريب أن مشكلة الخجل تبدأ لدى الطفل في مرحلة مبكرة جداً من عمر أربعة شهور وتزداد لتصبح واضحة في عمر السنة، ويظهر ذلك من خلال إغماض الطفل لعينيه أو تغطية وجهه بكفيه عندما يتحدث إليه أحد، أو اللجوء إلى حضن أمه والجلوس هادئاً ومنكمشاً في حال وجود أناس غرباء.

ويمكن حل هذه المشكلة من خلال تجنب إجبار الطفل على السلوك الاجتماعي وخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة والتي يتم فيها بناء الشخصية للطفل، فمن الخطأ على الأم أن تدفع بطفلها الصغير دون سن الثلاث سنوات للعب مع أقرانه لأنه قد لا يكون مهيأ اجتماعياً فتحدث مشكلة عكسية ويصبح الطفل منعزلاً انطوائياً.

البكم الاختياري “الصمت مع الغرباء”

وهو نوع من أنواع الاضطراب النفسي الذي يرافق الطفل منذ سن الخامسة من العمر، وفيه يمتنع الطفل عن الكلام مع غير أفراد عائلته وأسرته، لأنه لا يملك القدرة على التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وقد تكون أسباب هذه المشكلة وراثية أو مكتسبة.

أما حلها فيكمن بعدة أساليب أهمها:

  • تشجيع الطفل على تعزيز التواصل مع أصدقائه كالذهاب إليهم إلى منازلهم والاندماج معهم أو دعوتهم للعب في المنزل.
  • إشباع الطفل بالحنان والعطف، لأن بعض أشكال العزلة ينتج عن قلة شعوره بمشاعر الحب من الأب أو الأم.
  • تجنب المبالغة في العقاب على الخطأ الذي يرتكبه، مع الحرص على عدم معاقبته أمام الآخرين.
  • عدم الإكثار من إلقاء الأوامر عليه وعدم مطالبته بالسلوك المثالي كأنه شاب ناضج.

القلق الاجتماعي

وهو شعور الطفل الدائم بعدم الاستقرار النفسي نتيجة بعض العوامل المؤثرة كالخلافات الأسرية بين الأبوين أو التفريق بين الأخوة، الأمر الذي يجعله دائم التوتر والقلق ويحبذ الانعزال عن أقرانه ولا يحب التواجد في المناسبات الاجتماعية.

ويمكن حل هذه المشكلة بتهيئة بيئة نفسية مناسبة بحل المشكلات الأسرية بين الأبوين وعدم إشراك الأطفال بها، وتوفير المناج السليم والهادئ للأطفال كي يعيشوا بجوٍّ مليءٍ بالمحبة والاستقرار لتحفيز نموهم الذهني والعقلي.

الكذب

يميل بعض الأطفال ما بين سن الثانية إلى الرابعة من العمر للكذب في سرد بعض القصص والحكايات للأصدقاء أو الوالدين وذلك بسبب مبالغتهم في التخيلات وتصديقه وكأنه أحداثٌ حقيقة حصلت بالفعل دون قصد خداع الآخرين، أما الحالة الأخرى فهو الكذب الحقيقي الذي يلجأ له الطفل للتهرب من العقاب أو لتلفيق التهم للآخرين وذلك للشعور بالأهمية وجذب الانظار إليهم.

فرط النشاط الحركي وتشتت الانتباه

وفيه يقوم الطفل بعمل نشاط بدني مبالغٍ فيه بشكلٍ متواصلٍ ومزعجٍ للآخرين فيكون مندفعاً مشاكساً يسعى لتخريب كل ما حوله من أدوات وأجهزة في المنزل، ويحدث ضوضاء عالية، مع تشتت واضحٍ في الانتباه بحيث يستحيل جذب انتباهه لعملٍ محدد أو نشاط واحد، وهو من أكثر المشاكل النفسية شيوعاً وأكثرها صعوبةً لأنها تعيق الطفل عن التعلم وعن اكتساب السلوك الاجتماعي.