تعود الجميع على تناول الهامبرجر المصنوع من لحم البقر, و لم يخطر ببال أحدنا حتى في الحلم أنه قد يتناول هامبرجر مصنوع في أنبوب اختبار داخل أحد المختبرات, و لكن ذلك يبدو اليوم واقعا بعد ما أعلن البروفيسور مارك بوست من جامعة ماستريخت في هولندا أنه قد استطاع مع مجموعة من الباحثن تصنيع اللحوم الحمراء في أنبوب الاختبار, بعد كثير من التجارب التي رصد لها ربع مليون يورو, و لكن كيف؟ لقد قام الباحثون بزراعة مجموعة من الخلايا الجذعية من البقرة داخل أنبوب اختبار بعد تعديلها جنينا, ومع إضافة بعض الهرمونات, لتنمو قطعه من اللحم الأحمر, في محاولة للحصول على الحم من المختبرات و من ثم المصانع و ليس من الأبقار. يرى البرفيسور أن ذلك مفيد جدا في تزويد العالم بالمزيد من اللحوم دون ذبح الأبقار, فالحصول على كمية محدودة من اللحم تحتاج إلى عامين على الأقل, بعد دفع الكثير من التكاليف في تربية الأبقار و إطعامها, و الاعتناء بها, في حال أن الحصول على قطعة من الهامبرجر المصنع بطريقته لا تحتاج إلى أكثر من 6 أسابيع و دون ذبح المزيد من الأبقار. كيف استقبل العالم هذا النبأ؟ انقسم المختصون في مجال الطعام المعدل جينيا إلى فريقين, أحدهما يرى أن هذه الطريقة في تصنيع اللحم قد تسبب الكثير من المخاطر الصحية, مثل اعتبارها مواد مسرطنة تبعا لطريقة تصنيعها, و لم تكن جميع الأطعمة المعدلة جنينا سابقا أمنة بدرجة كافية, و حين يكون الحديث عن تعديل البروتينات جنينا فالأمر يبدو أكثر خطورة, بينما رأى أخرون أنها طريقة واعدة تسمح لهم بإجراء المزيد من التعديلات الجينية عليها لتصبح أكثر أمنا من تناول اللحوم الحمراء التقليدية, و التي أثبتت الدراسات ارتباط الإفراط في تناولها بكثير من الأمراض الخطيرة. أما من الناحية الأخلاقية, فلم يتم الحكم بعد على مشروعية تصنيع اللحوم بهذه الطريقة, و لم تقول الديانات شيء بعد عن جواز أو حرمة تناولها, فهي ما زالت قيد الدراسة, والتي لن تتوقف حتى ولو أصدر حكم أخلاقي ضدها.  

إنتاج الهامبرجر في المختبر

إنتاج الهامبرجر في المختبر

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

تعود الجميع على تناول الهامبرجر المصنوع من لحم البقر, و لم يخطر ببال أحدنا حتى في الحلم أنه قد يتناول هامبرجر مصنوع في أنبوب اختبار داخل أحد المختبرات, و لكن ذلك يبدو اليوم واقعا بعد ما أعلن البروفيسور مارك بوست من جامعة ماستريخت في هولندا أنه قد استطاع مع مجموعة من الباحثن تصنيع اللحوم الحمراء في أنبوب الاختبار, بعد كثير من التجارب التي رصد لها ربع مليون يورو, و لكن كيف؟

لقد قام الباحثون بزراعة مجموعة من الخلايا الجذعية من البقرة داخل أنبوب اختبار بعد تعديلها جنينا, ومع إضافة بعض الهرمونات, لتنمو قطعه من اللحم الأحمر, في محاولة للحصول على الحم من المختبرات و من ثم المصانع و ليس من الأبقار.

يرى البرفيسور أن ذلك مفيد جدا في تزويد العالم بالمزيد من اللحوم دون ذبح الأبقار, فالحصول على كمية محدودة من اللحم تحتاج إلى عامين على الأقل, بعد دفع الكثير من التكاليف في تربية الأبقار و إطعامها, و الاعتناء بها, في حال أن الحصول على قطعة من الهامبرجر المصنع بطريقته لا تحتاج إلى أكثر من 6 أسابيع و دون ذبح المزيد من الأبقار.

كيف استقبل العالم هذا النبأ؟

انقسم المختصون في مجال الطعام المعدل جينيا إلى فريقين, أحدهما يرى أن هذه الطريقة في تصنيع اللحم قد تسبب الكثير من المخاطر الصحية, مثل اعتبارها مواد مسرطنة تبعا لطريقة تصنيعها, و لم تكن جميع الأطعمة المعدلة جنينا سابقا أمنة بدرجة كافية, و حين يكون الحديث عن تعديل البروتينات جنينا فالأمر يبدو أكثر خطورة, بينما رأى أخرون أنها طريقة واعدة تسمح لهم بإجراء المزيد من التعديلات الجينية عليها لتصبح أكثر أمنا من تناول اللحوم الحمراء التقليدية, و التي أثبتت الدراسات ارتباط الإفراط في تناولها بكثير من الأمراض الخطيرة.

أما من الناحية الأخلاقية, فلم يتم الحكم بعد على مشروعية تصنيع اللحوم بهذه الطريقة, و لم تقول الديانات شيء بعد عن جواز أو حرمة تناولها, فهي ما زالت قيد الدراسة, والتي لن تتوقف حتى ولو أصدر حكم أخلاقي ضدها.