البحث عن مواضيع

طاهر جبريل بقلم طاهر جبريل بم كان هذا الأحمق يفكر ليكتب رسالة إلينا. هل يمكن أن يكون نبياً ؟ هلمو لندخل رأس شاعر من الألفية الماضية. شكراً للأركيولوجيين الذين استخرجوا هذا النص من متاحف العصر الإلكتروني. هل دارت هذه الأحاديث بينكم ؟ إذاً نحن متشابهون ! مرحباً يا قرائي المفضلين .. أيها المجهولون تماماً. هل أصبحتم تلمسون الروائح وتخيطون ثيابكم من الألياف الضوئية ؟ أم أنكم تركضون في الغابات بهراوات حديدية و أسنان مدببة وقبعات من القش ؟ هل تعملون في وظائف حكومية؟ هل ما زال هناك حكومات! يا للبؤس .. ساعتان من العمل يومياً ؟ كيف تقضون بقية يومكم .. أرجو أنكم وجدتم شيئاً مثيراً للاهتمام بدلاً عن نبش تراب القمر والتحديق في وجوهنا في المتاحف ! هل انعطف التاريخ ؟ أم بلعت الحيّة ذيلها ؟ أم ما استمرت تلك التراكمات التافهة وذلك الروغان المضجر! اخلصو إلى استنتاج أو نهاية لهذا الدوار .. كفاكم إضاعة للوقت. بالمناسبة، إن اخترعتم طريقة لتجميع خلايانا وبعثها من جديد .. فأنا لست مهتماً بما يجري كثيراً .. لا ترجعوني لدي الكثير من الخيال و القليل من الفضول .. وأرجو ألا تصل هذه الرسالة متأخرة .. فأنا سعيد بخلاياي التي أكلتها الطفلة صدفة من حقل البرتقال .. سعيد بغباري الذي علق في غرّة سائق التكسي .. وسعيد بما دار مني في ذاكرة المياه حتى انتهى إلى ماكينة القهوة العامة.. سعيد بأجسادي .. التي هي أنتم يا قرائي المفضّلين أيها المجهولون تماماً .. لاشيء هنا يستحق أن أخبركم عنه .. أظنكم تعرفون الصورة العامة .. الكثير من الضجيج والمحاولات الخائبة.. العالم عالق في متاهة من الطرق المسدودة .. ونحن فقدنا القدرة على الأمل. أعداؤنا أصبحوا بلا وجوه ، خطابات وبُنى وخلل في النظام .. ولا نعرف إلى من نوجّه اللوم ! ما العملة الرائجة في سوق الفلسفة اليوم ؟ هل انتهيتم من الجدال ؟ هل زال صداع العالم ؟ هل أصبح بإمكانكم أن تحوّلو التراب والماء إلى قهوة وشراشرف نظيفة هل انتهت الحروب والفقر .. عم تتحدّث الأفلام اليوم ؟ أعضاؤكم تنسج نفسها تلقائياً ؟؟ هل أصبحت المقابر متاحف ؟ فمم يخاف أطفالكم ؟ هل أنتم سعداء ؟ هل حانت القيامة ؟ هل تذكروننا ؟ حب لا يترجم بالكلمات

إلى من سيأتون بعد ألف سنة إلا خمسين عاما !

12347619_866673566785549_8194872068566373361_n
بواسطة: - آخر تحديث: 14 فبراير، 2017

طاهر جبريل

بقلم طاهر جبريل

بم كان هذا الأحمق يفكر ليكتب رسالة إلينا.

هل يمكن أن يكون نبياً ؟

هلمو لندخل رأس شاعر من الألفية الماضية.

شكراً للأركيولوجيين الذين استخرجوا هذا النص من متاحف العصر الإلكتروني.

هل دارت هذه الأحاديث بينكم ؟ إذاً نحن متشابهون !

مرحباً يا قرائي المفضلين .. أيها المجهولون تماماً.

هل أصبحتم تلمسون الروائح وتخيطون ثيابكم من الألياف الضوئية ؟

أم أنكم تركضون في الغابات بهراوات حديدية و أسنان مدببة وقبعات من القش ؟

هل تعملون في وظائف حكومية؟ هل ما زال هناك حكومات! يا للبؤس ..

ساعتان من العمل يومياً ؟ كيف تقضون بقية يومكم .. أرجو أنكم وجدتم شيئاً مثيراً للاهتمام بدلاً عن نبش تراب القمر والتحديق في وجوهنا في المتاحف !

هل انعطف التاريخ ؟

أم بلعت الحيّة ذيلها ؟

أم ما استمرت تلك التراكمات التافهة وذلك الروغان المضجر!

اخلصو إلى استنتاج أو نهاية لهذا الدوار .. كفاكم إضاعة للوقت.

بالمناسبة، إن اخترعتم طريقة لتجميع خلايانا وبعثها من جديد .. فأنا لست مهتماً بما يجري كثيراً .. لا ترجعوني

لدي الكثير من الخيال و القليل من الفضول ..

وأرجو ألا تصل هذه الرسالة متأخرة ..

فأنا سعيد بخلاياي التي أكلتها الطفلة صدفة من حقل البرتقال ..

سعيد بغباري الذي علق في غرّة سائق التكسي ..

وسعيد بما دار مني في ذاكرة المياه حتى انتهى إلى ماكينة القهوة العامة..

سعيد بأجسادي .. التي هي أنتم يا قرائي المفضّلين

أيها المجهولون تماماً ..

لاشيء هنا يستحق أن أخبركم عنه ..

أظنكم تعرفون الصورة العامة .. الكثير من الضجيج والمحاولات الخائبة..

العالم عالق في متاهة من الطرق المسدودة ..

ونحن فقدنا القدرة على الأمل.

أعداؤنا أصبحوا بلا وجوه ، خطابات وبُنى وخلل في النظام .. ولا نعرف إلى من نوجّه اللوم !

ما العملة الرائجة في سوق الفلسفة اليوم ؟

هل انتهيتم من الجدال ؟ هل زال صداع العالم ؟

هل أصبح بإمكانكم أن تحوّلو التراب والماء إلى قهوة وشراشرف نظيفة

هل انتهت الحروب والفقر .. عم تتحدّث الأفلام اليوم ؟

أعضاؤكم تنسج نفسها تلقائياً ؟؟

هل أصبحت المقابر متاحف ؟

فمم يخاف أطفالكم ؟

هل أنتم سعداء ؟

هل حانت القيامة ؟

هل تذكروننا ؟

حب لا يترجم بالكلمات