العمل العملُ هو أساس التقدُّمِ والتطوّر، لأنه تنفيذٌ لكل ما يتعلمه الإنسان أثناء سعيه لطلب العلم، ليصبحَ ما درسه وتعلمه واقعًا ملموسًا، فبالعمل تتطوّرُ المجتمعاتُ والبلدان وتنمو وتواكبُ الحياة، ولهذا جعله الله تعالى من العبادات، فالعملُ عبادة يجبُ أن يؤدّيها العبد على أكملِ وجه وأن يحرص على إتقانه والإخلاص فيه؛ لأنّ الأصلَ في العمل أن يكونَ كاملاً وعلى قدرِ المسؤوليّة؛ لأنّ الإتقان فيه هو أساس تقدّمِه وتطوّره ليظهرَ بأكمل وجه وأفضل صورة. من أهمّ ما يقدّمُه العمل للناس بأنه يصنعُ لهم كيانًا يستطيعون من خلاله إثبات قدراتهم، والسير في طريق التقدّم والتطور بكل ثقة، كما أن العملَ يوفّرُ مصدر دخل للناس ويمنعُهم من سؤال الغير أو طلب المساعدة منهم، لهذا يحرصُ كلّ شخصٍ على أن يكون له عمله الخاص الذي يستطيع به الحصول على الرزق والمساهمة في بناء وطنه ومساعدتِه أهله ومجتمعه وتقديم المساعدة للأشخاص، فكلُّ شخصٍ عامل في موقعه يُعدّ صاحبَ مسؤوليّة وعليه أن يؤدّيها على أكمل وجه. من أروع ما يقدّمُه العمل للناس هو الحصول على الأجر والثوابِ من الله تعالى، خصوصًا إن كان هذا العملُ مبنيًا على نيّة خالصة لوجه الله تعالى، ليس فيه رياء ولا تَباهٍ، فالعملُ هو خدمة يقدّمُها الشخص للآخرين مقابل أن يقدّموا له خدمةً مقابلها، وفي الوقت نفسه عليه أن يقدّمَ عمله وخدماته بنفسٍ طيبة ونية مبنية على الخير والإخلاص، وهذا يضمنُ استمراريّة العمل لأجلِ البناء وعدم تحميل المسؤوليات لأفراد دون غيرهم. من أفضلِ الأشياءِ التي يمكنُ لأيّ شخصٍ أن يقدّمها لنفسه هو أن يحرص على أن يجد له مهنةً وعملاً مفيدًا يقوم فيه، فمن يجلس في بيته دون سعي أو بحثٍ عن عمل، لن يجد فرصته في القيام بأي مهنة أبدًا، وسيظل عاطلاً عن العمل ويندب حظه طول الوقت، وبغض النظر عن ما يطمح إليه الإنسان لأجل أن يعمل فيه ويمارسه، وبغض النظر عن المهنة التي يعتبرها شخصٌ ما حلمه الذي يجب أن يتحقق، يجبُ على كل شخص أن لا يخجل من عمله مهما كان، المهم ان يعمل بشرف وأن يؤدي مهنة نظيفة ومحترمة تلبي حاجات الناس، وألّا ينظرَ لأيِّ عملٍ أو مهنة نظرةً دونيّة أو نظرة احتقار. بالعملِ تزدهرُ البلاد ويُصبح للعاملين هدف يسعون لأجله، لأنّ كل شخصٍ يعمل في مهنة ما سيظل حريصًا على أن تظهر بأفضل صورة، لهذا يجب أن يعمل الجميع؛ لأنّ عمل الشخص بيده يجعلُ الرزق طيبًا مباركًا ودائمًا، كما ينالُ أجره من الله تعالى.

إذاعة مدرسية متكاملة عن العمل

إذاعة مدرسية متكاملة عن العمل

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

العمل

العملُ هو أساس التقدُّمِ والتطوّر، لأنه تنفيذٌ لكل ما يتعلمه الإنسان أثناء سعيه لطلب العلم، ليصبحَ ما درسه وتعلمه واقعًا ملموسًا، فبالعمل تتطوّرُ المجتمعاتُ والبلدان وتنمو وتواكبُ الحياة، ولهذا جعله الله تعالى من العبادات، فالعملُ عبادة يجبُ أن يؤدّيها العبد على أكملِ وجه وأن يحرص على إتقانه والإخلاص فيه؛ لأنّ الأصلَ في العمل أن يكونَ كاملاً وعلى قدرِ المسؤوليّة؛ لأنّ الإتقان فيه هو أساس تقدّمِه وتطوّره ليظهرَ بأكمل وجه وأفضل صورة.

من أهمّ ما يقدّمُه العمل للناس بأنه يصنعُ لهم كيانًا يستطيعون من خلاله إثبات قدراتهم، والسير في طريق التقدّم والتطور بكل ثقة، كما أن العملَ يوفّرُ مصدر دخل للناس ويمنعُهم من سؤال الغير أو طلب المساعدة منهم، لهذا يحرصُ كلّ شخصٍ على أن يكون له عمله الخاص الذي يستطيع به الحصول على الرزق والمساهمة في بناء وطنه ومساعدتِه أهله ومجتمعه وتقديم المساعدة للأشخاص، فكلُّ شخصٍ عامل في موقعه يُعدّ صاحبَ مسؤوليّة وعليه أن يؤدّيها على أكمل وجه.

من أروع ما يقدّمُه العمل للناس هو الحصول على الأجر والثوابِ من الله تعالى، خصوصًا إن كان هذا العملُ مبنيًا على نيّة خالصة لوجه الله تعالى، ليس فيه رياء ولا تَباهٍ، فالعملُ هو خدمة يقدّمُها الشخص للآخرين مقابل أن يقدّموا له خدمةً مقابلها، وفي الوقت نفسه عليه أن يقدّمَ عمله وخدماته بنفسٍ طيبة ونية مبنية على الخير والإخلاص، وهذا يضمنُ استمراريّة العمل لأجلِ البناء وعدم تحميل المسؤوليات لأفراد دون غيرهم.

من أفضلِ الأشياءِ التي يمكنُ لأيّ شخصٍ أن يقدّمها لنفسه هو أن يحرص على أن يجد له مهنةً وعملاً مفيدًا يقوم فيه، فمن يجلس في بيته دون سعي أو بحثٍ عن عمل، لن يجد فرصته في القيام بأي مهنة أبدًا، وسيظل عاطلاً عن العمل ويندب حظه طول الوقت، وبغض النظر عن ما يطمح إليه الإنسان لأجل أن يعمل فيه ويمارسه، وبغض النظر عن المهنة التي يعتبرها شخصٌ ما حلمه الذي يجب أن يتحقق، يجبُ على كل شخص أن لا يخجل من عمله مهما كان، المهم ان يعمل بشرف وأن يؤدي مهنة نظيفة ومحترمة تلبي حاجات الناس، وألّا ينظرَ لأيِّ عملٍ أو مهنة نظرةً دونيّة أو نظرة احتقار.

بالعملِ تزدهرُ البلاد ويُصبح للعاملين هدف يسعون لأجله، لأنّ كل شخصٍ يعمل في مهنة ما سيظل حريصًا على أن تظهر بأفضل صورة، لهذا يجب أن يعمل الجميع؛ لأنّ عمل الشخص بيده يجعلُ الرزق طيبًا مباركًا ودائمًا، كما ينالُ أجره من الله تعالى.