الجوامع في العالم الإسلامي بدأت الأيدي المسلمة بتشييد الجوامع حول العالم منذ بدء انتشار الدعوة الإسلامية، وبدأت أعداد هذه الجوامع بالتزايد كلما اتسعت رقعة العالم الإسلامية حتى أصبح نداء الله أكبر لا ينقطع من الأرض، ويشار إلى أن هذه الجوامع المميزة بمعماريتها تتخذ مكاناً هاماً باعتبارها دور عبادة وعلمٍ في آنٍ واحد، ومن المُلاحظ في العصر الحالي أن هناك صروحاً دينية حافظت على صمودها بالرغم مما مر عليها من ظروف على مر الزمان، ومن أبرز الجوامع في العالم الإسلامي وأكثرها شهرة: المسجد الأقصى، المسجد الحرام، المسجد الأموي، وأيضاً الجامع الأزهر، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أين يقع الجامع الأزهر. الجامع الأزهر يقع الجامع الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، ويرجع الفضل في إنشائه إلى جوهر الصقلي بالتزامن مع فتح القاهرة المصادف سنة 970م؛ حيث أقدم الخليفة الفاطمي المعز لدين الله على وضع حجر الأساس له في غضون شهر رمضان المبارك، وليصبح صرحاً دينياً وتعليمياً في آنٍ واحد،  ويحظى الجامع الأزهر بمكانةٍ مرموقة على الصعيد الديني والتاريخي، فهو أول جامع يُبنى داخل حدود القاهرة، والمعلم الفاطمي الأكثر قدماً بين معالم مصر أجمع، كما أنه باعتباره جامعاً وجامعةً في نفس الوقت؛ فقد اعتُبِر الجامعة الثانية من حيث القدم بعد جامعة القرويين، ومع تقادم الزمان أصبح مرجعاً موثوقاً به لدراسة المذهب السني والشريعة والقانون الإسلامي، ومن أبرز مشايخ هذا الجامع العريق الشيخ محمد عبدالله الخرشي المالكي، والقلقشندي، والعسقلاني، وابن تغري بردي، وابن خلدون. تأسيس الجامع الأزهر تشير المعلومات إلى أن الهدف الرئيسي لتأسيس الجامع الأزهر في بداية الأمر كان ترسيخ جذور المذهب الشيعي ونشره في مختلف بقاع الأرض، إلا أنه قد تحوّل فيما بعد للمضي قدماً على المنهج السني الذي ما زال يُدرس فيه حتى الآن، ومن الجدير بالذكرِ أنه قد مرّت عليه فترات ذهبية في مختلف العصور التالية للعصر الفاطمي؛ ومن أهمها فترة العصر المملوكي حيث حظي بالاهتمام الكبير وخاصةً من حيث العمارة، كما صب المماليك اهتمامهم على الطلبة والمشايخ سعياً لرفع كفاءة وجودة التعليم فيه، وبالرغم مما تقدّم إلا أن الجامع قد احتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية والتفضيل في عصر الدولة العثمانية فأصبح في تلك الفترة أكبر مركز لتجمع المشايخ وعلماء الدين في مصر، كما فتح أبوابه للمرة الأولى أمام الطلبة لدراسة الفلسفة والمنطق، وتمكن من الحفاظ على مكانته المرموقة على مر العصور ومهما جاء فيها من ظروف صعبة.

أين يقع الجامع الأزهر

أين يقع  الجامع الأزهر

بواسطة: - آخر تحديث: 23 أبريل، 2018

الجوامع في العالم الإسلامي

بدأت الأيدي المسلمة بتشييد الجوامع حول العالم منذ بدء انتشار الدعوة الإسلامية، وبدأت أعداد هذه الجوامع بالتزايد كلما اتسعت رقعة العالم الإسلامية حتى أصبح نداء الله أكبر لا ينقطع من الأرض، ويشار إلى أن هذه الجوامع المميزة بمعماريتها تتخذ مكاناً هاماً باعتبارها دور عبادة وعلمٍ في آنٍ واحد، ومن المُلاحظ في العصر الحالي أن هناك صروحاً دينية حافظت على صمودها بالرغم مما مر عليها من ظروف على مر الزمان، ومن أبرز الجوامع في العالم الإسلامي وأكثرها شهرة: المسجد الأقصى، المسجد الحرام، المسجد الأموي، وأيضاً الجامع الأزهر، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أين يقع الجامع الأزهر.

الجامع الأزهر

يقع الجامع الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، ويرجع الفضل في إنشائه إلى جوهر الصقلي بالتزامن مع فتح القاهرة المصادف سنة 970م؛ حيث أقدم الخليفة الفاطمي المعز لدين الله على وضع حجر الأساس له في غضون شهر رمضان المبارك، وليصبح صرحاً دينياً وتعليمياً في آنٍ واحد،  ويحظى الجامع الأزهر بمكانةٍ مرموقة على الصعيد الديني والتاريخي، فهو أول جامع يُبنى داخل حدود القاهرة، والمعلم الفاطمي الأكثر قدماً بين معالم مصر أجمع، كما أنه باعتباره جامعاً وجامعةً في نفس الوقت؛ فقد اعتُبِر الجامعة الثانية من حيث القدم بعد جامعة القرويين، ومع تقادم الزمان أصبح مرجعاً موثوقاً به لدراسة المذهب السني والشريعة والقانون الإسلامي، ومن أبرز مشايخ هذا الجامع العريق الشيخ محمد عبدالله الخرشي المالكي، والقلقشندي، والعسقلاني، وابن تغري بردي، وابن خلدون.

تأسيس الجامع الأزهر

تشير المعلومات إلى أن الهدف الرئيسي لتأسيس الجامع الأزهر في بداية الأمر كان ترسيخ جذور المذهب الشيعي ونشره في مختلف بقاع الأرض، إلا أنه قد تحوّل فيما بعد للمضي قدماً على المنهج السني الذي ما زال يُدرس فيه حتى الآن، ومن الجدير بالذكرِ أنه قد مرّت عليه فترات ذهبية في مختلف العصور التالية للعصر الفاطمي؛ ومن أهمها فترة العصر المملوكي حيث حظي بالاهتمام الكبير وخاصةً من حيث العمارة، كما صب المماليك اهتمامهم على الطلبة والمشايخ سعياً لرفع كفاءة وجودة التعليم فيه، وبالرغم مما تقدّم إلا أن الجامع قد احتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية والتفضيل في عصر الدولة العثمانية فأصبح في تلك الفترة أكبر مركز لتجمع المشايخ وعلماء الدين في مصر، كما فتح أبوابه للمرة الأولى أمام الطلبة لدراسة الفلسفة والمنطق، وتمكن من الحفاظ على مكانته المرموقة على مر العصور ومهما جاء فيها من ظروف صعبة.