التاريخ الإسلامي تزخرُ صفحات التاريخ الإسلاميّ بالسطور المشرّفة التي تدلُّ على قوّةِ الأمة الإسلامية وعزّتها ومَنَعتها؛ بفضل إيمان أبنائها العميق بالله -تعالى- واتباعهم سنّةَ رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان المسلمون يضّحون بأنفسهم في سبيل نشر الدين الإسلامي والقضاء على الكفار الذين يحاولون إيذاءَهم، ومن المعارك العظيمة التي حدثت في العصور اللاحقةِ لعصرِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- معركة القادسية الشهيرة، وقد يجهلُ الكثير من أبناء هذا الجيل موقعَ حدوث المعركة، لذا سيتم ذكر مكان وقوع معركة القادسية في هذا المقال، بالإضافة إلى مجريات هذه المعركة الخالدة. مكان وقوع معركة القادسية لقد وقعتْ معركة القادسية بالقرب من منطقة القادسيّة في العراق، وتقع منطقة القادسية شرقَ نهر الفرات وجنوبَ الكوفة، تحتوي على مدينةٍ تم بناؤها في عهد الأكاسرة من ملوك الفرس، ويوجد بينها وبين البصرة ما يعرف بِماء العراق، وقد أطلق اسم القادسية على تلك المنطقة نسبةً لقصر قديس أو قادس الذي بُنِيَ في العذيب الذي يعدُّ أحدَ توابعها. مجريات معركة القادسية لقد حدثتْ معركةُ القادسيّة في الرابع عشر من الهجرة، بين المسلمين والفرس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكان قائدُها العامّ هو سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وكان عددُ المسلمين أكثرَ من ثلاثين ألف مقاتل منهم بضعٌ وسبعون بدريًا، وستمائة وبضعة عشر من الصحابة، وسبعمائة من أبناء الصحابة -رضي الله عنهم-، بينما وصلَ عدد الفرس إلى مائة وعشرين ألف مقاتلٍ، ومعهم ثلاثة وثلاثون ألف فيل ومنهم فيل سابور أبيض، وكانوا بقيادة رستم جاذويه، وقد أمَّرَ سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عدّةَ قادةٍ على أقسام الجيش فكان خالد بن عرفطة آمِرَ الحرب، وعبد الله بن المعتم قائد الميمنة، وشرحبيل بن السمط قائد خيل الميسرة والمغيرة بن شعبة على الرجالة -رضي الله عنهم-. لقد أراد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كَسرَ شوكة الفرس للسيطرة على بلاد المسلمين في العراق، فقرّر الخروج بنفسه للمعركة، وفعلًا خرج من المدينة وترك عليًّا بن أبي طالب -رضي الله عنه- واليًا عليها ولكنْ أشار عليه أهل الحل والعقد والمشورة بضرورة البقاء في المدينة واختيار قائد للجيش من المسلمين، وأشاروا عليه بسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وخرج القائد سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بالجيش بالقرب من منطقة القادسيّة، وانتظر فترةً تصل لشهر ولم يأتِ جيش الفرس حتى ظنّ أنه لا قتال، ثم ظهر جيش الفرس وحاول قائدهم المناورة، ولكنْ كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- يقظًا، وعندما بدأت المعركة استبسل المسلمون واستمرّت مدّة أربعة أيام، انتهت بنصر المسلمين ودَحْر الفرس وكَسْر شوكتهم.

أين وقعت معركة القادسية

أين وقعت معركة القادسية

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يونيو، 2018

التاريخ الإسلامي

تزخرُ صفحات التاريخ الإسلاميّ بالسطور المشرّفة التي تدلُّ على قوّةِ الأمة الإسلامية وعزّتها ومَنَعتها؛ بفضل إيمان أبنائها العميق بالله -تعالى- واتباعهم سنّةَ رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان المسلمون يضّحون بأنفسهم في سبيل نشر الدين الإسلامي والقضاء على الكفار الذين يحاولون إيذاءَهم، ومن المعارك العظيمة التي حدثت في العصور اللاحقةِ لعصرِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- معركة القادسية الشهيرة، وقد يجهلُ الكثير من أبناء هذا الجيل موقعَ حدوث المعركة، لذا سيتم ذكر مكان وقوع معركة القادسية في هذا المقال، بالإضافة إلى مجريات هذه المعركة الخالدة.

مكان وقوع معركة القادسية

لقد وقعتْ معركة القادسية بالقرب من منطقة القادسيّة في العراق، وتقع منطقة القادسية شرقَ نهر الفرات وجنوبَ الكوفة، تحتوي على مدينةٍ تم بناؤها في عهد الأكاسرة من ملوك الفرس، ويوجد بينها وبين البصرة ما يعرف بِماء العراق، وقد أطلق اسم القادسية على تلك المنطقة نسبةً لقصر قديس أو قادس الذي بُنِيَ في العذيب الذي يعدُّ أحدَ توابعها.

مجريات معركة القادسية

لقد حدثتْ معركةُ القادسيّة في الرابع عشر من الهجرة، بين المسلمين والفرس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكان قائدُها العامّ هو سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وكان عددُ المسلمين أكثرَ من ثلاثين ألف مقاتل منهم بضعٌ وسبعون بدريًا، وستمائة وبضعة عشر من الصحابة، وسبعمائة من أبناء الصحابة -رضي الله عنهم-، بينما وصلَ عدد الفرس إلى مائة وعشرين ألف مقاتلٍ، ومعهم ثلاثة وثلاثون ألف فيل ومنهم فيل سابور أبيض، وكانوا بقيادة رستم جاذويه، وقد أمَّرَ سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عدّةَ قادةٍ على أقسام الجيش فكان خالد بن عرفطة آمِرَ الحرب، وعبد الله بن المعتم قائد الميمنة، وشرحبيل بن السمط قائد خيل الميسرة والمغيرة بن شعبة على الرجالة -رضي الله عنهم-.

لقد أراد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كَسرَ شوكة الفرس للسيطرة على بلاد المسلمين في العراق، فقرّر الخروج بنفسه للمعركة، وفعلًا خرج من المدينة وترك عليًّا بن أبي طالب -رضي الله عنه- واليًا عليها ولكنْ أشار عليه أهل الحل والعقد والمشورة بضرورة البقاء في المدينة واختيار قائد للجيش من المسلمين، وأشاروا عليه بسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وخرج القائد سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بالجيش بالقرب من منطقة القادسيّة، وانتظر فترةً تصل لشهر ولم يأتِ جيش الفرس حتى ظنّ أنه لا قتال، ثم ظهر جيش الفرس وحاول قائدهم المناورة، ولكنْ كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- يقظًا، وعندما بدأت المعركة استبسل المسلمون واستمرّت مدّة أربعة أيام، انتهت بنصر المسلمين ودَحْر الفرس وكَسْر شوكتهم.