تاريخ البشرية يسعى الإنسان دائماً لترك بصمة و أثراً خلفه لتكون شاهدةً على وجوده في يومٍ من الأيام، فيحاول بناء الأبنية الجميلة والقلاع المنيعة واكتشاف الطرق التي تسهل حياته ومن ثم يحاول حفظ ما قام به لتصبح آثاراً لمن يأتي بعده، ثم تصبح هذه الآثار وبعض العادات والتقاليد التي عاش بها السابقون عاداتٍ لنا لاحقاً، فنلاحظ اشتراك الذين يعيشون ضمن مناطق جغرافية محددة بصفات وعادات وأسلوب معيشة، ومع تطور الحياة ظهرت جماعات ٍخاصةً تدرس التاريخ القديم لمعرفة ملامح الحياة في فترات مختلفة، ومن هنا ظهرت بعض المفاهيم المتعلقة بصفات الشعوب، وسنلقي الضوء على أحد هذه المفاهيم وهو الهوية الوطنية. أهمية الهوية الوطنية الاعتزاز بالوطن، فعندما يشعر الشخص بهويته الوطنية فإنه يحب وطنه أكثر ويقدم كل ما يفيده ويطوره. تعزيز الانتماء الحضاري للوطن عند الأطفال وزيادة رغبتهم في تطويره وتحسينه. إبراز القيم والسلوكيات التي يمتاز بها المجتمع عن غيره من المجتمعات. مساعدة الفرد على مواجهة التحديات التي يتعرض لها، فعندما لا يكون للشخص هوية وطنية يشعر بأنه ضائع وتسلب حقوقه ويصبح شخصاً فاقداً لأساسيات الحياة. تجميع شتات الأفراد معاً وغرس روح التعاون فيما بينهم. ضمان إعطاء المنتمين لها نفس الحقوق مثل حق التعليم وحق التعبير عن الرأي، وحق الملكية. الهوية الوطنية يمكن تعريف الهوية في المفهوم الفلسفي على أنها عبارة عن حقيقة الشيء المطلقة التي تتضمن صفاته الجوهرية التي تميزه عن غيره، وتعد خاصية مطابقة الشيء لما يشبهه أو لنفسه. وتم تعريفها في كتاب (الكليات) لأبي البقاء الكَفوي: "أن ما به الشيء، باعتبار تشخصه، يسمى هوية، وقال أيضًا: إن الأمر المتعقل من حيث إنه مقول في جواب (ما هو) يسمى ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار يسمى هوية". الهوية الوطنية عبارة عن تعريف للدولة التي يعيش فيها الفرد، وتعد انعكاس الصفات الشخصية للشعب ومبرر وجوده، ومن خلالها يتميز عن غيره من الشعوب، ومن واجب كل مواطن الاعتزاز بهوته الوطنية والمحافظة عليها وعكس صورة حضارية عنها. العوامل التي تؤثر في بناء الهوية المجتمع، وهو أهم العوامل المؤثرة. الانتماء، ويقصد به الارتباط بالمكان وهو يعتمد على دور الهوية في تنميته وتعزيزه عند الأفراد والجماعات. وهناك عناصر لابد من توافرها في الهوية وتختلف من أمة إلى أخرى ومن أهمها التاريخ والموقع الجغرافي والرباط الاقتصادي والحقوق المشتركة، فهي تضمن تقديم الحقوق للمنتسبين إليها بالتساوي.  

أهمية الهوية الوطنية

أهمية الهوية الوطنية

بواسطة: - آخر تحديث: 13 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

تاريخ البشرية

يسعى الإنسان دائماً لترك بصمة و أثراً خلفه لتكون شاهدةً على وجوده في يومٍ من الأيام، فيحاول بناء الأبنية الجميلة والقلاع المنيعة واكتشاف الطرق التي تسهل حياته ومن ثم يحاول حفظ ما قام به لتصبح آثاراً لمن يأتي بعده، ثم تصبح هذه الآثار وبعض العادات والتقاليد التي عاش بها السابقون عاداتٍ لنا لاحقاً، فنلاحظ اشتراك الذين يعيشون ضمن مناطق جغرافية محددة بصفات وعادات وأسلوب معيشة، ومع تطور الحياة ظهرت جماعات ٍخاصةً تدرس التاريخ القديم لمعرفة ملامح الحياة في فترات مختلفة، ومن هنا ظهرت بعض المفاهيم المتعلقة بصفات الشعوب، وسنلقي الضوء على أحد هذه المفاهيم وهو الهوية الوطنية.

أهمية الهوية الوطنية

  • الاعتزاز بالوطن، فعندما يشعر الشخص بهويته الوطنية فإنه يحب وطنه أكثر ويقدم كل ما يفيده ويطوره.
  • تعزيز الانتماء الحضاري للوطن عند الأطفال وزيادة رغبتهم في تطويره وتحسينه.
  • إبراز القيم والسلوكيات التي يمتاز بها المجتمع عن غيره من المجتمعات.
  • مساعدة الفرد على مواجهة التحديات التي يتعرض لها، فعندما لا يكون للشخص هوية وطنية يشعر بأنه ضائع وتسلب حقوقه ويصبح شخصاً فاقداً لأساسيات الحياة.
  • تجميع شتات الأفراد معاً وغرس روح التعاون فيما بينهم.
  • ضمان إعطاء المنتمين لها نفس الحقوق مثل حق التعليم وحق التعبير عن الرأي، وحق الملكية.

الهوية الوطنية

  • يمكن تعريف الهوية في المفهوم الفلسفي على أنها عبارة عن حقيقة الشيء المطلقة التي تتضمن صفاته الجوهرية التي تميزه عن غيره، وتعد خاصية مطابقة الشيء لما يشبهه أو لنفسه.
  • وتم تعريفها في كتاب (الكليات) لأبي البقاء الكَفوي: “أن ما به الشيء، باعتبار تشخصه، يسمى هوية، وقال أيضًا: إن الأمر المتعقل من حيث إنه مقول في جواب (ما هو) يسمى ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار يسمى هوية”.
  • الهوية الوطنية عبارة عن تعريف للدولة التي يعيش فيها الفرد، وتعد انعكاس الصفات الشخصية للشعب ومبرر وجوده، ومن خلالها يتميز عن غيره من الشعوب، ومن واجب كل مواطن الاعتزاز بهوته الوطنية والمحافظة عليها وعكس صورة حضارية عنها.

العوامل التي تؤثر في بناء الهوية

  • المجتمع، وهو أهم العوامل المؤثرة.
  • الانتماء، ويقصد به الارتباط بالمكان وهو يعتمد على دور الهوية في تنميته وتعزيزه عند الأفراد والجماعات.
  • وهناك عناصر لابد من توافرها في الهوية وتختلف من أمة إلى أخرى ومن أهمها التاريخ والموقع الجغرافي والرباط الاقتصادي والحقوق المشتركة، فهي تضمن تقديم الحقوق للمنتسبين إليها بالتساوي.