أهمية الأمانة في الإسلام الأمانة معناها العام في الشريعة الإسلامية أوسع من أنْ تُحصر بمفهوم ضيّق، والشواهد في القرآن والسنّة في الحثّ على حفظها وصونها كثيرة، والأصل بالمسلم أنّه وقّافٌ عند حدود الله -تعالى-، يحفظ أوامر الله -سبحانه- بالسمع والطاعة، ويحفظ حقوق الخلق بالصون والرّعاية والأداء، قال الله -عز وجل-: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)، وإنّ استعراض أنواع الأمانة في الإسلام يجعل الباحثين يقفوا على ثلاثة أوجه لها، ولعلّها هي الأكثر تداولاً بين الناس. أمانة الحقوق المالية الحقوق المالية: هي الحقوق الثابتة بعقود، كالبيوع، والودائع، والقروض، والإجارات ونحوها، أو بدون عقود كاللقطة وما يجده الإنسان من أموال الناس الضائعة منهم. الحقوق المالية لها أحكام تفصيلية في الفقه الإسلامي تنظّم المعاملات بين الناس، وتهدفُ إلى ضمان حقوق النّاس، وعدم إضاعتها. حثّ الإسلام على أداء الحقوق، وعدم إنكارها، أو المماطلة فيها، ونهى عن الغُبْن والغشّ والاحتكار، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا). أمانة حفظ أسرار الناس أمر الإسلام بحفظ خصوصيات النّاس، ونهى عن تتبّع أسرارهم، وحثّ المُستَأْمَن على أمر ما أنْ يحفظه من الإفشاء، قال -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) عدّ النبي الكريم الحديث بين رجلين بحيث يُوحِي أنّه حديث خاص أمانةً واجبة الحفظ والكتمان، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ: فَهِيَ أَمَانَةٌ). إفشاء الأسرار له آثار سلبية كثيرة على الأفراد والمجتمعات، وقد يؤدّي إلى وقوع نزاعات وظهور ضغائن بين الناس. أمانة المسؤولية يقصد بأمانة المسؤولية: المسؤوليات والمناصب العامة والخاصة، فهي أمانة يجب القيام فيها بالحق والعدل، فمنصب الحكم أمانة، ومنصب القضاء أمانة، ومنصب المدير في أي مؤسسة أمانة، ومسؤولية الأسرة أمانة، وهكذا. يجدر بالقائمين على تنصيب النّاس في مواقع قيادة في الوظائف والمهام العامّة أنْ يُولّوها لمن يستحقّها من أصحاب الخبرة والكفاية في ذلك المجال، حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: (إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ)، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: (إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). أمانة الولاية من أخطر المهام في الإسلام، لأنّ مسؤوليتها أكبر من غيرها، وتحتاج إلى قوة وحكمة ودراية في إنتاج القرار، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا). لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن تعريف الأمانة وأنواعها في الإسلام.

أهمية الأمانة في الإسلام

أهمية الأمانة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 19 ديسمبر، 2017

تصفح أيضاً

أهمية الأمانة في الإسلام

الأمانة معناها العام في الشريعة الإسلامية أوسع من أنْ تُحصر بمفهوم ضيّق، والشواهد في القرآن والسنّة في الحثّ على حفظها وصونها كثيرة، والأصل بالمسلم أنّه وقّافٌ عند حدود الله -تعالى-، يحفظ أوامر الله -سبحانه- بالسمع والطاعة، ويحفظ حقوق الخلق بالصون والرّعاية والأداء، قال الله -عز وجل-: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)، وإنّ استعراض أنواع الأمانة في الإسلام يجعل الباحثين يقفوا على ثلاثة أوجه لها، ولعلّها هي الأكثر تداولاً بين الناس.

أمانة الحقوق المالية

  • الحقوق المالية: هي الحقوق الثابتة بعقود، كالبيوع، والودائع، والقروض، والإجارات ونحوها، أو بدون عقود كاللقطة وما يجده الإنسان من أموال الناس الضائعة منهم.
  • الحقوق المالية لها أحكام تفصيلية في الفقه الإسلامي تنظّم المعاملات بين الناس، وتهدفُ إلى ضمان حقوق النّاس، وعدم إضاعتها.
  • حثّ الإسلام على أداء الحقوق، وعدم إنكارها، أو المماطلة فيها، ونهى عن الغُبْن والغشّ والاحتكار، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا).

أمانة حفظ أسرار الناس

  • أمر الإسلام بحفظ خصوصيات النّاس، ونهى عن تتبّع أسرارهم، وحثّ المُستَأْمَن على أمر ما أنْ يحفظه من الإفشاء، قال -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
  • عدّ النبي الكريم الحديث بين رجلين بحيث يُوحِي أنّه حديث خاص أمانةً واجبة الحفظ والكتمان، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ: فَهِيَ أَمَانَةٌ).
  • إفشاء الأسرار له آثار سلبية كثيرة على الأفراد والمجتمعات، وقد يؤدّي إلى وقوع نزاعات وظهور ضغائن بين الناس.

أمانة المسؤولية

  • يقصد بأمانة المسؤولية: المسؤوليات والمناصب العامة والخاصة، فهي أمانة يجب القيام فيها بالحق والعدل، فمنصب الحكم أمانة، ومنصب القضاء أمانة، ومنصب المدير في أي مؤسسة أمانة، ومسؤولية الأسرة أمانة، وهكذا.
  • يجدر بالقائمين على تنصيب النّاس في مواقع قيادة في الوظائف والمهام العامّة أنْ يُولّوها لمن يستحقّها من أصحاب الخبرة والكفاية في ذلك المجال، حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: (إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ)، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: (إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ).
  • أمانة الولاية من أخطر المهام في الإسلام، لأنّ مسؤوليتها أكبر من غيرها، وتحتاج إلى قوة وحكمة ودراية في إنتاج القرار، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: ” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا).

لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن تعريف الأمانة وأنواعها في الإسلام.