العقل ميّز الله -عز وجل- الإنسان عن باقي خلقه بما يسمى بالعقل، وهو فعليًا كمية غير محددة وغير ملموسة ماديًا، وإنما وضعت للدلالة على التفكير، حيث من يقوم بالعمليات العصبية المسؤولة عن التفكير فعليًا هما: الدماغ والمخ، وبين العالمين كلهم لا يوجد إنسان طبيعي غبي، إنما يوجد إنسان لا يستعمل عقله وتفكيره، ويتميز من يستعملون عقولهم عن بعضهم البعض بطرق وأنواع التفكير، فمن المجحف حصر أنواع التفكير المختلفة بنوع واحد وأن ما لا يستعمله فهو غبي أو غير مفكّر فلكلّ شخص نظرته وآليته لرؤيته للأمور. أنواع التفكير قُسّم التفكير إلى العديد من الأنواع بناءً على المهارات التي تميز كلّ نوع من أنواع التفكير عن الآخر، وبناءً على الخصائص والتعريفات والطبيعة لكل نوع منها، وفيما يأتي تَعداد لها مع القليل من التوضيح: التفكير الناقد: يعبّر هذا التفكير عن القدرة على رصد الأخطاء والعيوب، والتفكير بطريقة تحليلية تأملية وتقديم الشكوك حول كل ما يدور بالمفكر. التفكير الخرافي: ينشأ هذا النوع كنقيض معاكس للتفكير العلمي، وتعد تلك البيئات التي تعمها الرجعية والتخلف والجهل هي بيئة هذا التفكير الخصبة. التفكير المعرفي: يشمل هذا النوع من أنواع التفكير على عدة مهارات أبرزها: دقة الملاحظة والتساؤل والتذكّر والقدرة على تنظيم المعلومات والبيانات والقدرة على التحليل والتنبؤ والاستنتاج والتلخيص وتقديم البراهين ودقة الفرض، ورصد الأخطاء. التفكير العلمي: يمتاز هذا النوع من أنواع التفكير بأنه نشاط عقليّ مقصود وليس نشاطًا تلقائيًا، وعن طريقه يحصل العالم على القوانين العلمية الرياضية والفيزيائية وغيرها، مبني على التجارب والملاحظات وتصنيف المعلومات واستعمال الأدوات المناسبة للقياس. التفكير المنطقي: وهو الانتقال من توضيح فكرة ذات صلة إلى فكرة أخرى، ويقسم هذا النوع إلى قسمين رئيسيْن هما: الاستدلال بالاستنتاج والاستدلال الاستقرائي. التفكير التسلطي: وهو نوع سيّء من أنواع التفكير، ويقتضي على الرغبة بالتسلط والسيطرة والاستحواذ على الآخرين وممتلكاتهم وأفكارهم ومشاعرهم ومعتقداتهم، وللأسف منتشر بكثرة. التفكير الإبداعي: يتميّز هذا النوع من أنواع التفكير على التعقيد والشمولية، حيث إنّه يستند على عناصر تتعلق بالأخلاق والمعرفة والانفعال والخيال، ومن يستخدمه يمتلك الطلاقة في كل شيء والقدرة على استحداث فكرة جديدة مختلفة في كل مرة، والتفرد والتميز بشكل عامّ عن الوسط المحيط. التفكير فوق المعرفي: ويعرّف هذا النوع بأنّه مجموعة من عمليات التحكم العليا التي لها وظيفة الرقابة والتخطيط والتقييم لأداء الأفراد ومقدرتهم على حلّ المشكلات والمواضيع. ما بين التفكير الإيجابي والسلبي لم يتمّ التطرق إلى أحد هذين النوعين: الإيجابي والسلبي في أنواع التفكير، لأنهما يصنّفان كنوع من تصنيفات الشخصية، فقد يمتلك الشخص أكثرَ من نوع من أنواع التفكير، إلا أنه يفكّر بسلبية مطلقة تجاه كل شيء، وينظر دائمًا للأمور بصورة تشاؤمية دون أمل، أو على النقيض تمامًا قد يكون يفكّر بإيجابية وينظر إلى الحياة بنظرة غير سوداوية ويتوقع دائمًا الأفضل ويحسن الظن بالله وبما قدّر، وكلا النوعين يمكن اكتسابهما وتعلمهما من الكتب والأشخاص المحيطين والإعلام وغيرها.

أنواع التفكير

أنواع التفكير

بواسطة: - آخر تحديث: 23 أبريل، 2018

العقل

ميّز الله -عز وجل- الإنسان عن باقي خلقه بما يسمى بالعقل، وهو فعليًا كمية غير محددة وغير ملموسة ماديًا، وإنما وضعت للدلالة على التفكير، حيث من يقوم بالعمليات العصبية المسؤولة عن التفكير فعليًا هما: الدماغ والمخ، وبين العالمين كلهم لا يوجد إنسان طبيعي غبي، إنما يوجد إنسان لا يستعمل عقله وتفكيره، ويتميز من يستعملون عقولهم عن بعضهم البعض بطرق وأنواع التفكير، فمن المجحف حصر أنواع التفكير المختلفة بنوع واحد وأن ما لا يستعمله فهو غبي أو غير مفكّر فلكلّ شخص نظرته وآليته لرؤيته للأمور.

أنواع التفكير

قُسّم التفكير إلى العديد من الأنواع بناءً على المهارات التي تميز كلّ نوع من أنواع التفكير عن الآخر، وبناءً على الخصائص والتعريفات والطبيعة لكل نوع منها، وفيما يأتي تَعداد لها مع القليل من التوضيح:

  • التفكير الناقد: يعبّر هذا التفكير عن القدرة على رصد الأخطاء والعيوب، والتفكير بطريقة تحليلية تأملية وتقديم الشكوك حول كل ما يدور بالمفكر.
  • التفكير الخرافي: ينشأ هذا النوع كنقيض معاكس للتفكير العلمي، وتعد تلك البيئات التي تعمها الرجعية والتخلف والجهل هي بيئة هذا التفكير الخصبة.
  • التفكير المعرفي: يشمل هذا النوع من أنواع التفكير على عدة مهارات أبرزها: دقة الملاحظة والتساؤل والتذكّر والقدرة على تنظيم المعلومات والبيانات والقدرة على التحليل والتنبؤ والاستنتاج والتلخيص وتقديم البراهين ودقة الفرض، ورصد الأخطاء.
  • التفكير العلمي: يمتاز هذا النوع من أنواع التفكير بأنه نشاط عقليّ مقصود وليس نشاطًا تلقائيًا، وعن طريقه يحصل العالم على القوانين العلمية الرياضية والفيزيائية وغيرها، مبني على التجارب والملاحظات وتصنيف المعلومات واستعمال الأدوات المناسبة للقياس.
  • التفكير المنطقيوهو الانتقال من توضيح فكرة ذات صلة إلى فكرة أخرى، ويقسم هذا النوع إلى قسمين رئيسيْن هما: الاستدلال بالاستنتاج والاستدلال الاستقرائي.
  • التفكير التسلطي: وهو نوع سيّء من أنواع التفكير، ويقتضي على الرغبة بالتسلط والسيطرة والاستحواذ على الآخرين وممتلكاتهم وأفكارهم ومشاعرهم ومعتقداتهم، وللأسف منتشر بكثرة.
  • التفكير الإبداعييتميّز هذا النوع من أنواع التفكير على التعقيد والشمولية، حيث إنّه يستند على عناصر تتعلق بالأخلاق والمعرفة والانفعال والخيال، ومن يستخدمه يمتلك الطلاقة في كل شيء والقدرة على استحداث فكرة جديدة مختلفة في كل مرة، والتفرد والتميز بشكل عامّ عن الوسط المحيط.
  • التفكير فوق المعرفي: ويعرّف هذا النوع بأنّه مجموعة من عمليات التحكم العليا التي لها وظيفة الرقابة والتخطيط والتقييم لأداء الأفراد ومقدرتهم على حلّ المشكلات والمواضيع.

ما بين التفكير الإيجابي والسلبي

لم يتمّ التطرق إلى أحد هذين النوعين: الإيجابي والسلبي في أنواع التفكير، لأنهما يصنّفان كنوع من تصنيفات الشخصية، فقد يمتلك الشخص أكثرَ من نوع من أنواع التفكير، إلا أنه يفكّر بسلبية مطلقة تجاه كل شيء، وينظر دائمًا للأمور بصورة تشاؤمية دون أمل، أو على النقيض تمامًا قد يكون يفكّر بإيجابية وينظر إلى الحياة بنظرة غير سوداوية ويتوقع دائمًا الأفضل ويحسن الظن بالله وبما قدّر، وكلا النوعين يمكن اكتسابهما وتعلمهما من الكتب والأشخاص المحيطين والإعلام وغيرها.