التراث يعتبر التراث ثروة من الآداب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف والفنون التشكيلية والموسيقية، وهو من العلوم التي تدرس في الجامعات والمعاهد، وقد عرفه الكاتب صالح زيادنة "أن التراث هو ما ينتقل من عادات وتقاليد وعلوم وآداب وفنون من جيل إلى جيل"، وهو خلاصة ما خلفته الأجيال السابقة للأجيال الحالية، أي ما تركه الأجداد لكي يكون عبرة من الماضي ونهجًا يتعلم منه الأبناء الدروس ليعبروا بها للمستقبل، ومن الناحية العلمية فهو علم ثقافي يختص بقطاع الثقافة التقليدية أو الثقافة الشعبية ويلقي الضوء عليها من ناحية تاريخية واجتماعية، وهناك أنواع للتراث، وفي هذا المقال سيتم ذكر أنواع التراث وأهم مصادرها وأهميته. أنواع التراث ورد الكثير من التقسيمات والتشعبيات لأنواع التراث وفيما يلي سيتم ذكر أهم أنواع التراث ومعنى كل نوع منها وأيضًا سيتم ذكر تقسيمات علماء الاجتماع (الأنثروبولوجيا) حيث كانوا أكثر دقة وعلمية في تقسيماتهم فقسموها إلى فروع، ومن أهم من وضع تقسيمات لأنواع التراث العالم أريكسون، وفيما يلي أنواع التراث: التراث الحضاري: وهو ما خلفه الأجداد من تراث حضاري قديم مثل الآثار، ويشمل التراث البابلي والسومري والآشوري وقد وجد منهم مسكوكات وجرار وآوانٍ ورسوم ونقوش ويسمى أيضًا بالآثار القديمة. التراث القومي: وهو التراث الذي يشمل فترة زمنية ظهر فيها قوميات بأشكال مختلفة وأخذت نظامًا معينًا وحافظت عليه، وظهرت على أثرها الأمم والقوميات واعتزت بتراثها وعلمائها من مفكرين وشعراء ومغنين وأطباء، ومن القوميات التي ظهرت الرومانية والفارسية والإغريقية والعربية وكل قومية اتخذت لها لغةً وأرضًا وعليها بُني التاريخ الحديث لكل أمة. التراث الشعبي: وهو مكمل للنوعين السابقين الحضاري والقومي، حيث أصبح لكل أمة صفاتها التي تتميز بها من عادات وتقاليد وصناعات وملابس. التراث الاجتماعي: وهو التراث الممتد مع الحياة بكافة أشكالها. التراث النشأوي: ويعتبر مكملًا للتراث الاجتماعي وهي العادات والتقاليد التي تنتقل من جيل إلى آخر وهو متفاعل بشكل مباشر مع التراث الاجتماعي. التراث المادي: ويشمل المنتجات الثقافية المخزونة. التراث الأدبي: وهو مرتبط بفن الكتابة. مصادر التراث إن ما تركه القدماء من مصادر مكتوبة هي أهم مجال لدراسة التراث ويليها كتب الرحالة العرب والأجانب والمستشرقين والمخطوطات فكلها تعطي صورة متكاملة لجميع جوانب الحياة التي انتهت، ومن أهم علماء العرب الأقدمون الذين أهتموا بنقل الحياة المعاصرة في زمانهم، الجاحظ الذي كتب عن حياة العامة في عصره وعن الشحاذين والصعاليك في كتاب البخلاء، وأيضًا عبدالله بن المقفع في كتابه كليلة ودمنة، وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وكذلك الفارابي بكتابه الموسيقي الكبير، وابن خلدون في مقدمته المعروفة. أهمية التراث يعتبر التراث الهوية الثقافية للأمة، ومن دونه تتفكك الأمة، فهو يعتبر رمزًا للمعرفة التي تناقلته الأمة وأعادت تكوينه، ويساهم في تعزيز الروابط بين الماضي والحاضر والمستقبل، واستمرارية المجتمعات ويزيد من التماسك الاجتماعي وتعزيز السلام بين الجميع، وأيضًا يساهم في تنشيط الاقتصاد وخاصةً الاقتصاد المحلي حيث يتم إظهار تراث المجتمع للسياح من خارج البلاد.

أنواع التراث

أنواع التراث

بواسطة: - آخر تحديث: 6 مايو، 2018

التراث

يعتبر التراث ثروة من الآداب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف والفنون التشكيلية والموسيقية، وهو من العلوم التي تدرس في الجامعات والمعاهد، وقد عرفه الكاتب صالح زيادنة “أن التراث هو ما ينتقل من عادات وتقاليد وعلوم وآداب وفنون من جيل إلى جيل”، وهو خلاصة ما خلفته الأجيال السابقة للأجيال الحالية، أي ما تركه الأجداد لكي يكون عبرة من الماضي ونهجًا يتعلم منه الأبناء الدروس ليعبروا بها للمستقبل، ومن الناحية العلمية فهو علم ثقافي يختص بقطاع الثقافة التقليدية أو الثقافة الشعبية ويلقي الضوء عليها من ناحية تاريخية واجتماعية، وهناك أنواع للتراث، وفي هذا المقال سيتم ذكر أنواع التراث وأهم مصادرها وأهميته.

أنواع التراث

ورد الكثير من التقسيمات والتشعبيات لأنواع التراث وفيما يلي سيتم ذكر أهم أنواع التراث ومعنى كل نوع منها وأيضًا سيتم ذكر تقسيمات علماء الاجتماع (الأنثروبولوجيا) حيث كانوا أكثر دقة وعلمية في تقسيماتهم فقسموها إلى فروع، ومن أهم من وضع تقسيمات لأنواع التراث العالم أريكسون، وفيما يلي أنواع التراث:

  • التراث الحضاري: وهو ما خلفه الأجداد من تراث حضاري قديم مثل الآثار، ويشمل التراث البابلي والسومري والآشوري وقد وجد منهم مسكوكات وجرار وآوانٍ ورسوم ونقوش ويسمى أيضًا بالآثار القديمة.
  • التراث القومي: وهو التراث الذي يشمل فترة زمنية ظهر فيها قوميات بأشكال مختلفة وأخذت نظامًا معينًا وحافظت عليه، وظهرت على أثرها الأمم والقوميات واعتزت بتراثها وعلمائها من مفكرين وشعراء ومغنين وأطباء، ومن القوميات التي ظهرت الرومانية والفارسية والإغريقية والعربية وكل قومية اتخذت لها لغةً وأرضًا وعليها بُني التاريخ الحديث لكل أمة.
  • التراث الشعبي: وهو مكمل للنوعين السابقين الحضاري والقومي، حيث أصبح لكل أمة صفاتها التي تتميز بها من عادات وتقاليد وصناعات وملابس.
  • التراث الاجتماعي: وهو التراث الممتد مع الحياة بكافة أشكالها.
  • التراث النشأوي: ويعتبر مكملًا للتراث الاجتماعي وهي العادات والتقاليد التي تنتقل من جيل إلى آخر وهو متفاعل بشكل مباشر مع التراث الاجتماعي.
  • التراث المادي: ويشمل المنتجات الثقافية المخزونة.
  • التراث الأدبي: وهو مرتبط بفن الكتابة.

مصادر التراث

إن ما تركه القدماء من مصادر مكتوبة هي أهم مجال لدراسة التراث ويليها كتب الرحالة العرب والأجانب والمستشرقين والمخطوطات فكلها تعطي صورة متكاملة لجميع جوانب الحياة التي انتهت، ومن أهم علماء العرب الأقدمون الذين أهتموا بنقل الحياة المعاصرة في زمانهم، الجاحظ الذي كتب عن حياة العامة في عصره وعن الشحاذين والصعاليك في كتاب البخلاء، وأيضًا عبدالله بن المقفع في كتابه كليلة ودمنة، وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وكذلك الفارابي بكتابه الموسيقي الكبير، وابن خلدون في مقدمته المعروفة.

أهمية التراث

يعتبر التراث الهوية الثقافية للأمة، ومن دونه تتفكك الأمة، فهو يعتبر رمزًا للمعرفة التي تناقلته الأمة وأعادت تكوينه، ويساهم في تعزيز الروابط بين الماضي والحاضر والمستقبل، واستمرارية المجتمعات ويزيد من التماسك الاجتماعي وتعزيز السلام بين الجميع، وأيضًا يساهم في تنشيط الاقتصاد وخاصةً الاقتصاد المحلي حيث يتم إظهار تراث المجتمع للسياح من خارج البلاد.