تعريف الإحسان الإحسان ضد الإساءة ويعتبر من الأخلاق النبيلة التي حثّ عليها الدين الإسلامي الحنيف حيث قال تعال في محكم كتابه (وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) ، ويُعرف بأنه فعل الخيرات وكل ما هو حسن ابتغاءً لمرضاة الله، ويُعرف أيضاً بأنه حُسن الطاعة ومراقبة الله تعالى في السر والعلن، وفي ذلك قال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: "إنّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، فلْيُرِح ذبيحته"، وسيتم التعرف على أنواع الإحسان في هذا المقال. أنواع الإحسان الإحسان خُلُق إسلامي نبيل، وقد ورد ذِكر الإحسان بأنواعه في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ومن أنواعه الإحسان إلى الله وإلى الوالدين والجار وغيرها من أنواع الإحسان التي سيتم ذِكرها في السطور الآتية: الإحسان مع الله: يتحقق الإحسان مع الله من خلال استشعار العبد وجود الخالق معه وكأنه يراه في كل حالٍ وفي كل لحظة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". الإحسان إلى الوالدين: حثّ الإسلام على البر بالوالدين وطاعتمها وعدم الإساءة لهما، حيث قال تعالى في محكم كتابه: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا). (الإسراء : 23). الإحسان إلى الفقراء: الإحسان إلى الفقراء يتمثل بالتصدق عليهم وحسن معاملتهم، ويكون هذا الإحسان خالصاً لوجه الله تعالى بعيداً عن الرياء والنفاق، حيث قال تعالى: (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) (البقرة : 263) الإحسان إلى المساكين واليتامى: أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الإحسان للمساكين حيث قال: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"، كما أمر بالإحسان لليتيم وإكرامه وبشرّ كل من يقوم بذلك بالجنة، حيث قال -صلى الله علية وسلم-: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئًا". الإحسان إلى النفس: من أنواع الإحسان أن يُحسن العبد لنفسه فيُطهرها ويزكيها ويبعدها عن الحرام وارتكاب المعاصي، حيث قال تعالى: (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا). (الإسراء : 7) الإحسان إلى الأقارب: معاملة الأقارب خاصةً أهل البيت والأخوة والأقارب بالحسنى وزيارتهم والسؤال عنهم من الأفعال التي تزيد الرزق وتبارك في العمر، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه، وأن يُنْسأ له أثره فليصل رحمه". الإحسان إلى الجار:  يكون الإحسان إلى الجيران بتجنب إيذائهم ومشاركتهم أحزانهم وأفراحهم ومساعدتهم، ومقابلة الإساءة بالحسنة. الإحسان في القول: على المسلم أن يكلم أخاه كلاماً حسناً وطيباً، حيث قال تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ). (الحج : 24) الإحسان في الملبس والزينة. الإحسان في التحية: الإلتزام بتحية الإسلام والرد على كل من يُلقي التحية. الإحسان في العمل: القيام بالعمل على أكمل وجه وحُسن أدائه من الأمور التي يجازي بها الله عبده حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه". فوائد وثمرات الإحسان للإحسان العديد من الثمرات والفوائد التي تعود على العبد وعلى المجتمع، وينال العبد المحسن السعادة والبركة في العمر في الدنيا، والأجر والثواب الحسن في الآخرة، ومن ثمرات الإحسان يُذكر ما يلي: حماية المجتمع من الخراب وتماسك بنيانه. لا يصاب العبد المحسن بالرهق والخوف والبؤس حيث يكون في معية الله تعالى. اكتساب محبة الخالق سبحانه. البشرى في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة. القرب من رحمة الله. البسط في الرزق والبركة في العمر. استشعار الخوف من الله تعالى طلباً لرحمته.

أنواع الإحسان

أنواع الإحسان

بواسطة: - آخر تحديث: 2 مايو، 2018

تعريف الإحسان

الإحسان ضد الإساءة ويعتبر من الأخلاق النبيلة التي حثّ عليها الدين الإسلامي الحنيف حيث قال تعال في محكم كتابه (وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) ، ويُعرف بأنه فعل الخيرات وكل ما هو حسن ابتغاءً لمرضاة الله، ويُعرف أيضاً بأنه حُسن الطاعة ومراقبة الله تعالى في السر والعلن، وفي ذلك قال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: “إنّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، فلْيُرِح ذبيحته”، وسيتم التعرف على أنواع الإحسان في هذا المقال.

أنواع الإحسان

الإحسان خُلُق إسلامي نبيل، وقد ورد ذِكر الإحسان بأنواعه في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ومن أنواعه الإحسان إلى الله وإلى الوالدين والجار وغيرها من أنواع الإحسان التي سيتم ذِكرها في السطور الآتية:

  • الإحسان مع الله: يتحقق الإحسان مع الله من خلال استشعار العبد وجود الخالق معه وكأنه يراه في كل حالٍ وفي كل لحظة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”.
  • الإحسان إلى الوالدين: حثّ الإسلام على البر بالوالدين وطاعتمها وعدم الإساءة لهما، حيث قال تعالى في محكم كتابه: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا). (الإسراء : 23).
  • الإحسان إلى الفقراء: الإحسان إلى الفقراء يتمثل بالتصدق عليهم وحسن معاملتهم، ويكون هذا الإحسان خالصاً لوجه الله تعالى بعيداً عن الرياء والنفاق، حيث قال تعالى: (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) (البقرة : 263)
  • الإحسان إلى المساكين واليتامى: أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الإحسان للمساكين حيث قال: “الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله”، كما أمر بالإحسان لليتيم وإكرامه وبشرّ كل من يقوم بذلك بالجنة، حيث قال -صلى الله علية وسلم-: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئًا”.
  • الإحسان إلى النفس: من أنواع الإحسان أن يُحسن العبد لنفسه فيُطهرها ويزكيها ويبعدها عن الحرام وارتكاب المعاصي، حيث قال تعالى: (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا). (الإسراء : 7)
  • الإحسان إلى الأقارب: معاملة الأقارب خاصةً أهل البيت والأخوة والأقارب بالحسنى وزيارتهم والسؤال عنهم من الأفعال التي تزيد الرزق وتبارك في العمر، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه، وأن يُنْسأ له أثره فليصل رحمه”.
  • الإحسان إلى الجار:  يكون الإحسان إلى الجيران بتجنب إيذائهم ومشاركتهم أحزانهم وأفراحهم ومساعدتهم، ومقابلة الإساءة بالحسنة.
  • الإحسان في القول: على المسلم أن يكلم أخاه كلاماً حسناً وطيباً، حيث قال تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ). (الحج : 24)
  • الإحسان في الملبس والزينة.
  • الإحسان في التحية: الإلتزام بتحية الإسلام والرد على كل من يُلقي التحية.
  • الإحسان في العمل: القيام بالعمل على أكمل وجه وحُسن أدائه من الأمور التي يجازي بها الله عبده حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”.

فوائد وثمرات الإحسان

للإحسان العديد من الثمرات والفوائد التي تعود على العبد وعلى المجتمع، وينال العبد المحسن السعادة والبركة في العمر في الدنيا، والأجر والثواب الحسن في الآخرة، ومن ثمرات الإحسان يُذكر ما يلي:

  • حماية المجتمع من الخراب وتماسك بنيانه.
  • لا يصاب العبد المحسن بالرهق والخوف والبؤس حيث يكون في معية الله تعالى.
  • اكتساب محبة الخالق سبحانه.
  • البشرى في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة.
  • القرب من رحمة الله.
  • البسط في الرزق والبركة في العمر.
  • استشعار الخوف من الله تعالى طلباً لرحمته.