مشروعية تحصين النفس من الشرور ينشغل كثير من الناس بمسألة تحصين النفس من المخاطر التي تواجههم في حياتهم، وينصرفون إلى تتبع الأذكار والأدعية التي تقي دنياهم ومصالحهم من الأذى والشرور، ويُقبلون على الرقية الشرعية لتحصين أبناءهم من العين والحسد، وهذا -قطعاً- ليس أمراً معيباً، بل محبب شرعاً ومندوب إليه، وقد فعله النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعلّمه لأصحابه الكرام، وجاءت كثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية تحمل توجيهاً شرعيا بهذه المسألة. ضرورة الاستقامة قبل تحصين النفس الأنفس اللاهية عن ذكر الله -تعالى- لا حصن لها ولا كرامة، قال الله -عز وجلّ-: (نسوا الله فنسيهم). الأنفس المنغمسة بالملذات والآثام لا توفّق إلى الحماية الربانية والمعية الإلهية، قال -سبحانه-: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى). الاستقامة والتزام طاعة الله -تعالى- سببٌ في التّحصين الذّاتي للنفس، ودوام ذكر الله -تعالى- ثمرته حماية المسلم من كل المخاطر، قال -تعالى-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ). رحمة الله واسعة ولكن ! لا شكّ أنّ رحمة الله -تعالى- وسعت كلّ شيء، قال -سبحانه-: (ورحمتي وسعت كلّ شيء)، ولكنْ تأدباً مع الله –عز وجل-، ونفعاً لصلاح دنيا الإنسان المسلم؛ فإنّ الأوْلَى له، والأجدر به أن يستَقِم على أوامر الله. الاستقامة ثمرتها حياة آمنة مطمئنة، لا شرّ فيها على المسلم ولا شرر، ولا جور عليه فيها ولا ضرر، قال -تعالى- في سورة النحل: (مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً). الأمن النفسي والمجتمعي يتحقّق للإنسان بنبذ الشرك والإيمان بالله وحده، قال -سبحانه- في سورة الأنعام: (الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولـئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ). تناقض التّحصين مع ارتكاب المعاصي أليس من المخجل أنْ ينتظر أحدهم حِفاظَة الله لحرماته، وهو يستديم هتَك حرمات الله وشعائره، ويستَمْرِأُ المعاصي والآثام. أليس من المفارقات أنْ يطلب أحدُهم البركة في مال الربا والسّحتْ، والبرّ وحفظ الجميل من أبناء فرّط في تربيتهم، وراحةً لضميرٍ منشغلٍ بإساءة الظن بخلق الله، والستر لعيوبه وهو يتتبع عيوب البشر.     أليس من العجب أنْ يحصّن المسلم نفسه من أذية النّاس وشرورهم، ويده بالشرّ إليهم ممدودة.     أليس من المُخجل أن ينام أحدهم عن الصلوات المفروضة ويتهاون في أدائها، ثم يقف في باب الله تعالى- يرجو بركة يومه، وتوفيقاً في حياته، لعمري هذا في القياس بديع. لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن كيفية تحصين النفس.

أمور يجب الانتباه لها قبل تحصين النفس

أمور يجب الانتباه لها قبل تحصين النفس

بواسطة: - آخر تحديث: 19 ديسمبر، 2017

مشروعية تحصين النفس من الشرور

ينشغل كثير من الناس بمسألة تحصين النفس من المخاطر التي تواجههم في حياتهم، وينصرفون إلى تتبع الأذكار والأدعية التي تقي دنياهم ومصالحهم من الأذى والشرور، ويُقبلون على الرقية الشرعية لتحصين أبناءهم من العين والحسد، وهذا -قطعاً- ليس أمراً معيباً، بل محبب شرعاً ومندوب إليه، وقد فعله النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعلّمه لأصحابه الكرام، وجاءت كثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية تحمل توجيهاً شرعيا بهذه المسألة.

ضرورة الاستقامة قبل تحصين النفس

  • الأنفس اللاهية عن ذكر الله -تعالى- لا حصن لها ولا كرامة، قال الله -عز وجلّ-: (نسوا الله فنسيهم).
  • الأنفس المنغمسة بالملذات والآثام لا توفّق إلى الحماية الربانية والمعية الإلهية، قال -سبحانه-: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى).
  • الاستقامة والتزام طاعة الله -تعالى- سببٌ في التّحصين الذّاتي للنفس، ودوام ذكر الله -تعالى- ثمرته حماية المسلم من كل المخاطر، قال -تعالى-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ).

رحمة الله واسعة ولكن !

  • لا شكّ أنّ رحمة الله -تعالى- وسعت كلّ شيء، قال -سبحانه-: (ورحمتي وسعت كلّ شيء)، ولكنْ تأدباً مع الله –عز وجل-، ونفعاً لصلاح دنيا الإنسان المسلم؛ فإنّ الأوْلَى له، والأجدر به أن يستَقِم على أوامر الله.
  • الاستقامة ثمرتها حياة آمنة مطمئنة، لا شرّ فيها على المسلم ولا شرر، ولا جور عليه فيها ولا ضرر، قال -تعالى- في سورة النحل: (مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً).
  • الأمن النفسي والمجتمعي يتحقّق للإنسان بنبذ الشرك والإيمان بالله وحده، قال -سبحانه- في سورة الأنعام: (الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولـئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ).

تناقض التّحصين مع ارتكاب المعاصي

  • أليس من المخجل أنْ ينتظر أحدهم حِفاظَة الله لحرماته، وهو يستديم هتَك حرمات الله وشعائره، ويستَمْرِأُ المعاصي والآثام.
  • أليس من المفارقات أنْ يطلب أحدُهم البركة في مال الربا والسّحتْ، والبرّ وحفظ الجميل من أبناء فرّط في تربيتهم، وراحةً لضميرٍ منشغلٍ بإساءة الظن بخلق الله، والستر لعيوبه وهو يتتبع عيوب البشر.
  •     أليس من العجب أنْ يحصّن المسلم نفسه من أذية النّاس وشرورهم، ويده بالشرّ إليهم ممدودة.
  •     أليس من المُخجل أن ينام أحدهم عن الصلوات المفروضة ويتهاون في أدائها، ثم يقف في باب الله تعالى- يرجو بركة يومه، وتوفيقاً في حياته، لعمري هذا في القياس بديع.

لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن كيفية تحصين النفس.