البحتري هو أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي، ينتمي إلى قبيلة بحتر اليمنية، وُلد في عام 820 للميلاد في منبج بالشام، انتقل بين العديد من القبائل البدوية، وهذا ما أثّر على فصاحته وقدرته اللغوية، حيث تعلّم من فصحاء هذه القبائل الكثير، وقد تتلمذ البُحتري على يدي أبي تمام، الأمر الذي انعكس على نصوصه التي كتبها لاحقًا، ويعد البحتري من أفضل شعراء العصر العباسي، ويعتبره الكثيرون من أفضل شعراء العربية على الإطلاق، ويظهر ذلك من خلال جودة نصوصه الشعرية، حيث كانت أشهر قصائد البحتري من العلامات الفارقة في تاريخ الشعر العربي، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن أشهر قصائد البحتري. أشهر قصائد البحتري ترك البحتري خلفه إرثًا شعريًا عظيمًا من خلال ديوانٍ ضخمٍ تم ترتيبه على يدي أبي بكر الصولي، حيث اعتمد على ترتيبه بناءً على الحروف، كما أسهم بن حمزة الأصفهاني في ترتيب هذا الديوان الذي احتوى على أشهر قصائد البحتري من خلال تصنيفه حسب الأنواع، وقد سميت معظم قصائد البحتري حسب الشطر الأول من مطلعها، وفيما يأتي مقتطفات من أشهر قصائد البحتري: سينية البحتري صنت نفسي عما يدنس نفسي  وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـ   ـرُ التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي   طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفْهٍ   عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو  لًا هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ طيف الحبيب: طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ   وَبَعيدِ مَوقِعِ أَرضِهِ وَسَمائِهِ جَزَعَ اللِوى عَجِلاً وَوَجَّهَ مُسرِعًا   مِن حَزنِ أَبرَقِهِ إِلى جَرعائِهِ يُهدي السَلامَ وَفي اِهتِداءِ خَيالِهِ   مِن بُعدِهِ عَجَبٌ وَفي إِهدائِهِ لَو زارَ في غَيرِ الكَرى لَشَفاكَ مِن   خَبَلِ الغَرامِ وَمِن جَوى بُرَحائِهِ فَدَعِ الهَوى أَو مُت بِدائِكَ إِنَّ مِن   شَأنِ المُتَيَّمِ أَن يَموتَ بِدائِهِ أَبَعدَ الشَباب أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِ   أُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماً   إِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَت   دُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةً   وَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ قصيدة الوفاء قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ   وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ لا أُمِلُّ الزّمَانَ ذَمّاً، وَحَسْبي   شُغُلاً أنْ ذَمَمْتُ كُلّ ذَميمِ أتَظُنُّ الغِنَى ثَوَاباً لِذِي الهِمّةِ   مِنْ وَقْفَةٍ بِبَابِ لَئِيمِ وَأرَى عِنْدَ خَجْلَةِ الرّدّ منّي   خَطَراً في السّؤالِ، جِدَّ عَظيمِ خصائص شعر البحتري هناك العديد من الخصائص الشعرية التي جعلت البحتري من أعظم شعراء العربية، وقد تجلّت هذه الخصائص في أشهر قصائد البحتري، ليكون في طليعة شعراء العربية، ومن أهم هذه الخصائص ما يأتي: البراعة في الوصف والتصوير. استخدام الألفاظ السهلة والواضحة. استفتاح القصيدة بذكر الطّيف. كثرة استخدام الخيال. عمق الأفكار والبعد عن السطحية. عذوبة الموسيقى الشعرية. شفافية اللغة الشعرية ورشاقتها.

أشهر قصائد البحتري

أشهر قصائد البحتري

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

البحتري

هو أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي، ينتمي إلى قبيلة بحتر اليمنية، وُلد في عام 820 للميلاد في منبج بالشام، انتقل بين العديد من القبائل البدوية، وهذا ما أثّر على فصاحته وقدرته اللغوية، حيث تعلّم من فصحاء هذه القبائل الكثير، وقد تتلمذ البُحتري على يدي أبي تمام، الأمر الذي انعكس على نصوصه التي كتبها لاحقًا، ويعد البحتري من أفضل شعراء العصر العباسي، ويعتبره الكثيرون من أفضل شعراء العربية على الإطلاق، ويظهر ذلك من خلال جودة نصوصه الشعرية، حيث كانت أشهر قصائد البحتري من العلامات الفارقة في تاريخ الشعر العربي، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن أشهر قصائد البحتري.

أشهر قصائد البحتري

ترك البحتري خلفه إرثًا شعريًا عظيمًا من خلال ديوانٍ ضخمٍ تم ترتيبه على يدي أبي بكر الصولي، حيث اعتمد على ترتيبه بناءً على الحروف، كما أسهم بن حمزة الأصفهاني في ترتيب هذا الديوان الذي احتوى على أشهر قصائد البحتري من خلال تصنيفه حسب الأنواع، وقد سميت معظم قصائد البحتري حسب الشطر الأول من مطلعها، وفيما يأتي مقتطفات من أشهر قصائد البحتري:

سينية البحتري
صنت نفسي عما يدنس نفسي  وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـ   ـرُ التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي   طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفْهٍ   عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو  لًا هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ

طيف الحبيب:
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ   وَبَعيدِ مَوقِعِ أَرضِهِ وَسَمائِهِ
جَزَعَ اللِوى عَجِلاً وَوَجَّهَ مُسرِعًا   مِن حَزنِ أَبرَقِهِ إِلى جَرعائِهِ
يُهدي السَلامَ وَفي اِهتِداءِ خَيالِهِ   مِن بُعدِهِ عَجَبٌ وَفي إِهدائِهِ
لَو زارَ في غَيرِ الكَرى لَشَفاكَ مِن   خَبَلِ الغَرامِ وَمِن جَوى بُرَحائِهِ
فَدَعِ الهَوى أَو مُت بِدائِكَ إِنَّ مِن   شَأنِ المُتَيَّمِ أَن يَموتَ بِدائِهِ

أَبَعدَ الشَباب
أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِ   أُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ
وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماً   إِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ
وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَت   دُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي
وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةً   وَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ

قصيدة الوفاء
قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ   وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ
لا أُمِلُّ الزّمَانَ ذَمّاً، وَحَسْبي   شُغُلاً أنْ ذَمَمْتُ كُلّ ذَميمِ
أتَظُنُّ الغِنَى ثَوَاباً لِذِي الهِمّةِ   مِنْ وَقْفَةٍ بِبَابِ لَئِيمِ
وَأرَى عِنْدَ خَجْلَةِ الرّدّ منّي   خَطَراً في السّؤالِ، جِدَّ عَظيمِ

خصائص شعر البحتري

هناك العديد من الخصائص الشعرية التي جعلت البحتري من أعظم شعراء العربية، وقد تجلّت هذه الخصائص في أشهر قصائد البحتري، ليكون في طليعة شعراء العربية، ومن أهم هذه الخصائص ما يأتي:

  • البراعة في الوصف والتصوير.
  • استخدام الألفاظ السهلة والواضحة.
  • استفتاح القصيدة بذكر الطّيف.
  • كثرة استخدام الخيال.
  • عمق الأفكار والبعد عن السطحية.
  • عذوبة الموسيقى الشعرية.
  • شفافية اللغة الشعرية ورشاقتها.