يخطئ البعض في اختيار الكلمات أو التعابير التي تساعد الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب, أو الإضطرابات العاطفية المزمنة, في التخلص منه, أو تخطيه بشكل نهائي, و ذلك لإعتقادهم بأنهم يسدون لهم النصيحة الجيدة التي قد تغير من حياتهم, و ترفع  معنوياتهم, و لكنهم بالفعل قد يؤذوهم بطريقة غير مقصودة, تزيد من اكتئابهم, و تجعلهم غير راضيين عما يمرون به في حياتهم, لذا يفضل الإبتعاد عن قول بعض الأمور التي  تزيد من إكتئابهم و تسيء إليهم شخصيا, و ذلك بتجنب إخبارهم ما يلي: وجود أشياء جميلة أخرى من حولهم لإسعادهم لا ينبغي إخبار الأشخاص المكتئبين بمثل هذه الأمور, من باب التخفيف عنهم, كإخبارهم بضرورة التفاؤل, و أنهم أفضل من غيرهم, لوجود أكثر من شيء جيد في حياتهم, لأنهم في ذلك الوقت تكون مشاعرهم متأججة, و مضطربة, بحيث لا يستقبلون أو يرسلون. مقارنتهم مع أشخاص آخرين أسوأ منهم تزيد مقارنة الشخص المكتئب مع شخص أسوأ منه, من شعوره بالذنب لعدم قدرته على حل مشاكله, و الشعور بالإكتئاب المتزايد اتجاه هؤلاء الأشخاص, الأمر الذي لا يقلل من حدة توتره و قلقه, بل يجعله في قمة الإنزعاج. إخبارهم بانحصار الإكتئاب في رؤوسهم يعلم الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب هذه المعلومة, فهم ليسوا بحاجة إلى التذكير, و إنما يريدون من يخفف عنهم, و يسمع لهم, لا من يحاول تذكيرهم بمآسيهم, و مشاكلهم. عدم القدرة على التعرف عليهم تعد هذه العبارة من أسوأ ما يمكن أن يقال للأشخاص المكتئبين, لأنهم يشعرون بالفعل من عدم معرفتهم لأنفسهم و هم في هذه الحالة, لذلك هم ليسوا بحاجة لمن يأتي و يثبت ذلك, و يزيد من إكتئابهم. الإعتقاد بأنهم أقوى من ذلك تؤذي هذه العبارة مشاعر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عاطفية, نتيجة شعورهم بالضعف و عدم القدرة على القيام ببعض الأمور المعينة. الحياة غير عادلة قد يكون سبب الإكتئاب الذي يشعر به البعض ناتج من إحساسهم بعدم العدل في الحياة, الأمر الذي لا يتطلب تذكيرهم بالمأساة, و زيادة تحسرهم على الموضوع, و إنما ينبغي الوقوف إلى جانبهم بدلا من التفوه بمثل هذه الأمور السلبية  المحزنة.

أسوأ ما يمكن أن يقال للأشخاص المكتئبين

أسوأ ما يمكن أن يقال للأشخاص المكتئبين

بواسطة: - آخر تحديث: 17 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

يخطئ البعض في اختيار الكلمات أو التعابير التي تساعد الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب, أو الإضطرابات العاطفية المزمنة, في التخلص منه, أو تخطيه بشكل نهائي, و ذلك لإعتقادهم بأنهم يسدون لهم النصيحة الجيدة التي قد تغير من حياتهم, و ترفع  معنوياتهم, و لكنهم بالفعل قد يؤذوهم بطريقة غير مقصودة, تزيد من اكتئابهم, و تجعلهم غير راضيين عما يمرون به في حياتهم, لذا يفضل الإبتعاد عن قول بعض الأمور التي  تزيد من إكتئابهم و تسيء إليهم شخصيا, و ذلك بتجنب إخبارهم ما يلي:

وجود أشياء جميلة أخرى من حولهم لإسعادهم

لا ينبغي إخبار الأشخاص المكتئبين بمثل هذه الأمور, من باب التخفيف عنهم, كإخبارهم بضرورة التفاؤل, و أنهم أفضل من غيرهم, لوجود أكثر من شيء جيد في حياتهم, لأنهم في ذلك الوقت تكون مشاعرهم متأججة, و مضطربة, بحيث لا يستقبلون أو يرسلون.

مقارنتهم مع أشخاص آخرين أسوأ منهم

تزيد مقارنة الشخص المكتئب مع شخص أسوأ منه, من شعوره بالذنب لعدم قدرته على حل مشاكله, و الشعور بالإكتئاب المتزايد اتجاه هؤلاء الأشخاص, الأمر الذي لا يقلل من حدة توتره و قلقه, بل يجعله في قمة الإنزعاج.

إخبارهم بانحصار الإكتئاب في رؤوسهم

يعلم الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب هذه المعلومة, فهم ليسوا بحاجة إلى التذكير, و إنما يريدون من يخفف عنهم, و يسمع لهم, لا من يحاول تذكيرهم بمآسيهم, و مشاكلهم.

عدم القدرة على التعرف عليهم

تعد هذه العبارة من أسوأ ما يمكن أن يقال للأشخاص المكتئبين, لأنهم يشعرون بالفعل من عدم معرفتهم لأنفسهم و هم في هذه الحالة, لذلك هم ليسوا بحاجة لمن يأتي و يثبت ذلك, و يزيد من إكتئابهم.

الإعتقاد بأنهم أقوى من ذلك

تؤذي هذه العبارة مشاعر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عاطفية, نتيجة شعورهم بالضعف و عدم القدرة على القيام ببعض الأمور المعينة.

الحياة غير عادلة

قد يكون سبب الإكتئاب الذي يشعر به البعض ناتج من إحساسهم بعدم العدل في الحياة, الأمر الذي لا يتطلب تذكيرهم بالمأساة, و زيادة تحسرهم على الموضوع, و إنما ينبغي الوقوف إلى جانبهم بدلا من التفوه بمثل هذه الأمور السلبية  المحزنة.