الحوار يمثل الحوار الأسلوب الأفضل في التواصل مع مختلف الأشخاص والحضارات والمجتمعات بمختلف قيمها ومعتقداتها، ويعتبر وسيلةً لا بد منها لتبادل المعلومات بين الأفراد دون تماهي شخصياتهم الثقافية وقيمهم الحضارية ويشكل أسلوب الحوار الطريق الأنجح في ظل الانفجار المعرفي والثورة المعلوماتية لفهم الثقافات الجديدة والتفاهم معهم والوصول لنقاط مشتركة وبناء أطر التعاون على القواسم المشتركة والاتفاق والتعاون والاحترام، في جو تسوده حرية التعبير عن الرأي وتقبله. الفرق بين أسلوب الحوار والجدل الحوار تبادل هادف للمعلومات على أساس الاحترام المتبادل بين الأشخاص، ويكون حديثاً موضوعياً يمتلك جميع المتحاورين خلاله حرية التعبير، يتم فيها تصحيح الأقوال بالحجة والإثباتات ورفض الضعيف والفاسد من القول بغية الوصول للحق والصواب. الجدال تبادل للمعلومات بين الأشخاص بغية غلبة فرد على آخر، دون النظر لآداب الحديث وموضوعية القول، والجدل يؤدي للحقد والخصومة. أسلوب الحوار وآدابه أن يكون هادفاً لمعرفة الحق والوصول إليه، ومما ذكر عن الشافعي أن حديثه لم يكن إلا محبةً بتوفيق المتحدث إليه ومعونته وسداده. تحديد ما يهدف له الحوار، فيخرج منه ما أدخل إليه، ويصب الارتكاز على ما ذكر أو أهمل وهو يصب فيه. تحري الموضوعية في الحوار، فلا يكون القول إلا بما هو حق وعدل وصدق ومن حفظ للأمانة بنسب الحديث والقول. احترام الرأي الآخر والسير معه فيما يحاوره والاستماع لما يتضمنه قوله ولو كان مغايراً لمعتقدك ورأيك. إظهار الاهتمام بما يقوله المحاور، وتركيز الحواس معه وعدم التشاغل عنه سواء كان ذلك بالنظر أو إشغال اليدين بأمر آخر. تجنب المباراة بالقول والجدل، فالجدل بطبيعته يخالف هدف الحوار، فيمنع الوصول للحق والصواب ويولد الشحناء والبغضاء. حسن الخطاب، فعلى المحاور الالتزام بأسلوب وآداب الحديث، ويكون ذلك باستخدام الحكمة والكلام الحسن وبأسلوب لين. بدء الحوار بنقاط الاتفاق والمسلمات فذلك ادعى لنجاح الحوار وقبوله من قبل المتحاورين. اختيار مكان ووقت مناسب للحوار ويتناسب مع موضع الحوار المطروح. الابتعاد عن توجيه الاتهامات وتصغير المحاور وتجريحه، والتفريق بين الفكرة وصاحبها. أمور يجب مراعاتها في أسلوب الحوار اختلاف الجيل، فما يتم المحاورة به مع الأقران لا يتم محاورته بذات الأسلوب مع من يكبر المتحاور أو يصغره سناً. المكانة الاجتماعية، إن الحديث مع زملائك في العمل ورؤسائك والأمراء والملوك يختلف عن أسلوب الحديث مع الأقران والأخوة. مراعاة اختلاف المراجع الثقافية للمتحاورين، والشخصيات وتباين علمهم ومحاورة كل شخص لما هو أقرب لفهمه وقبولاً لعقله. تقبل الآخر، فالرفض يكون لفكرة معينة أو توجه معين ولا يكون لشخصية الفرد وذاته.  

أسلوب الحوار وآدابه

أسلوب الحوار وآدابه

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أبريل، 2018

الحوار

يمثل الحوار الأسلوب الأفضل في التواصل مع مختلف الأشخاص والحضارات والمجتمعات بمختلف قيمها ومعتقداتها، ويعتبر وسيلةً لا بد منها لتبادل المعلومات بين الأفراد دون تماهي شخصياتهم الثقافية وقيمهم الحضارية ويشكل أسلوب الحوار الطريق الأنجح في ظل الانفجار المعرفي والثورة المعلوماتية لفهم الثقافات الجديدة والتفاهم معهم والوصول لنقاط مشتركة وبناء أطر التعاون على القواسم المشتركة والاتفاق والتعاون والاحترام، في جو تسوده حرية التعبير عن الرأي وتقبله.

الفرق بين أسلوب الحوار والجدل

  • الحوار تبادل هادف للمعلومات على أساس الاحترام المتبادل بين الأشخاص، ويكون حديثاً موضوعياً يمتلك جميع المتحاورين خلاله حرية التعبير، يتم فيها تصحيح الأقوال بالحجة والإثباتات ورفض الضعيف والفاسد من القول بغية الوصول للحق والصواب.
  • الجدال تبادل للمعلومات بين الأشخاص بغية غلبة فرد على آخر، دون النظر لآداب الحديث وموضوعية القول، والجدل يؤدي للحقد والخصومة.

أسلوب الحوار وآدابه

  • أن يكون هادفاً لمعرفة الحق والوصول إليه، ومما ذكر عن الشافعي أن حديثه لم يكن إلا محبةً بتوفيق المتحدث إليه ومعونته وسداده.
  • تحديد ما يهدف له الحوار، فيخرج منه ما أدخل إليه، ويصب الارتكاز على ما ذكر أو أهمل وهو يصب فيه.
  • تحري الموضوعية في الحوار، فلا يكون القول إلا بما هو حق وعدل وصدق ومن حفظ للأمانة بنسب الحديث والقول.
  • احترام الرأي الآخر والسير معه فيما يحاوره والاستماع لما يتضمنه قوله ولو كان مغايراً لمعتقدك ورأيك.
  • إظهار الاهتمام بما يقوله المحاور، وتركيز الحواس معه وعدم التشاغل عنه سواء كان ذلك بالنظر أو إشغال اليدين بأمر آخر.
  • تجنب المباراة بالقول والجدل، فالجدل بطبيعته يخالف هدف الحوار، فيمنع الوصول للحق والصواب ويولد الشحناء والبغضاء.
  • حسن الخطاب، فعلى المحاور الالتزام بأسلوب وآداب الحديث، ويكون ذلك باستخدام الحكمة والكلام الحسن وبأسلوب لين.
  • بدء الحوار بنقاط الاتفاق والمسلمات فذلك ادعى لنجاح الحوار وقبوله من قبل المتحاورين.
  • اختيار مكان ووقت مناسب للحوار ويتناسب مع موضع الحوار المطروح.
  • الابتعاد عن توجيه الاتهامات وتصغير المحاور وتجريحه، والتفريق بين الفكرة وصاحبها.

أمور يجب مراعاتها في أسلوب الحوار

  • اختلاف الجيل، فما يتم المحاورة به مع الأقران لا يتم محاورته بذات الأسلوب مع من يكبر المتحاور أو يصغره سناً.
  • المكانة الاجتماعية، إن الحديث مع زملائك في العمل ورؤسائك والأمراء والملوك يختلف عن أسلوب الحديث مع الأقران والأخوة.
  • مراعاة اختلاف المراجع الثقافية للمتحاورين، والشخصيات وتباين علمهم ومحاورة كل شخص لما هو أقرب لفهمه وقبولاً لعقله.
  • تقبل الآخر، فالرفض يكون لفكرة معينة أو توجه معين ولا يكون لشخصية الفرد وذاته.