تربية الأبناء يولد الطفل ويبدأ مع مرور الأيام باكتساب المهارات الأساسية التي تمكّنه من التفاعل مع البيئة المحيطة فيه، ويسعى الأبوان إلى تأديب الطفل، وتعليمه ما يصح وما لا يصحّ، ويختلف ذلك بحسب تقاليد البلد الذي تعيش فيه هذه الأسرة، والموروث الثقافي لها، والبيئة الاجتماعية التي توجد ضمنها، وتنعكس تربية الطفل على سلوكه بشكل مباشر، وهذا ما يجعلنا نلحظ تمايزًا بين طفل وآخر من الفئة العمرية نفسها، وقد عني الإسلام بالتربية، وجعلها أساس نهضة الأمة، من خلال وجود العديد من أسس تربية الأبناء في الإسلام، وفي هذ المقال سيتم تناول معلومات عن أسس تربية الأبناء في الإسلام. أسس تربية الأبناء في الإسلام إن أهم ما يميز المنهج الإسلامي في تربية الأبناء أنه منهج يأخذ الأحكام والمبادئ من شرع الله عز وجل، وهذا ما يجعله مختلفًا عن أي منهج تربوي آخر، فأي منهج تربوي غير رباني لا بد أي يحتوي على ثغرات ناتجة عن الأسس التي وضعها الإنسان، والتي لا تمتلك النظرة الشمولية التي تحيط باحتياجات الأبناء كما أرادها الله، وعليه فإن من أهم أسس تربية الأبناء في الإسلام ما يأتي: العقيدة السليمة: يجب أن يهتم الأبوان بتربية أبنائهم على العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تضمن لهم السير على منهج الله القويم، والبعد عن المعتقدات المنحرفة، والتي تمكنهم من مواجهة الأفكار المستهدفة للشريعة الإسلامية. العبادات: إن من أهم أسس تربية الأبناء في الإسلام تعليمهم أمور دينهم، والمحاولة معهم منذ نعومة أظافرهم بشكل تدريجي، حيث يبدأ الأطفال بتقليد الأبوين في حركات الصلاة، وفي الصيام لبعض أجزاء اليوم، وعلى الأبوين أن يستخدما أسلوب الترغيب فيما عند الله، وعدم تخويف الأبناء بأسلوب ينفرهم من أداء العبادات. حسن الخلق: إن من أهم ما يميز الشخصية الإسلامية اتصافها بحسن الخلق، وتتشكل هذه الصفات في الفرد من خلال التربية، حيث يكتسب الطفل الأخلاق الطيبة، فيتعلم الصدق في الحديث، والأمانة في العمل، وعدم التكبر على الناس، ورفع الأذى عن الطريق، وخفض الصوت، وهذا ورد في القرآن الكريم ذكر لبعض هذه الأخلاق في قصة لقمان الحكيم الذي أوصى ابنه ببعض مكارم الأخلاق، وهذا يدل على أهمية الأخلاق في الدين الإسلامي، وأثر التربية على اتصاف الأبناء بحسن الخلق. مخاطر سوء التربية إن سوء تربية الأبناء ينعكس على صفاتهم، ونظام حياتهم اليومي، والأسلوب الذي يتعاملون به مع البيئة التي يعيشون فيها، وما يزيد خطورة الأمر أن ما يشب عليه المرء يشيب عليه، وهذا ينعكس على صعوبة تغيير الصفات السيئة في الأبناء عندما يكبرون. من هنا يبدأ الانحراف الأخلاقي، فلا يراعي الإنسان مشاعر الناس، وقد ينزع إلى الجريمة، وعليه فإن أسس تربية الأبناء في الإسلام جاءت لتضع الإنسان على الخلق القويم، وتجعله مفتاحًا للخير أينما ذهب.

أسس تربية الأبناء في الإسلام

أسس تربية الأبناء في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أبريل، 2018

تربية الأبناء

يولد الطفل ويبدأ مع مرور الأيام باكتساب المهارات الأساسية التي تمكّنه من التفاعل مع البيئة المحيطة فيه، ويسعى الأبوان إلى تأديب الطفل، وتعليمه ما يصح وما لا يصحّ، ويختلف ذلك بحسب تقاليد البلد الذي تعيش فيه هذه الأسرة، والموروث الثقافي لها، والبيئة الاجتماعية التي توجد ضمنها، وتنعكس تربية الطفل على سلوكه بشكل مباشر، وهذا ما يجعلنا نلحظ تمايزًا بين طفل وآخر من الفئة العمرية نفسها، وقد عني الإسلام بالتربية، وجعلها أساس نهضة الأمة، من خلال وجود العديد من أسس تربية الأبناء في الإسلام، وفي هذ المقال سيتم تناول معلومات عن أسس تربية الأبناء في الإسلام.

أسس تربية الأبناء في الإسلام

إن أهم ما يميز المنهج الإسلامي في تربية الأبناء أنه منهج يأخذ الأحكام والمبادئ من شرع الله عز وجل، وهذا ما يجعله مختلفًا عن أي منهج تربوي آخر، فأي منهج تربوي غير رباني لا بد أي يحتوي على ثغرات ناتجة عن الأسس التي وضعها الإنسان، والتي لا تمتلك النظرة الشمولية التي تحيط باحتياجات الأبناء كما أرادها الله، وعليه فإن من أهم أسس تربية الأبناء في الإسلام ما يأتي:

  • العقيدة السليمة: يجب أن يهتم الأبوان بتربية أبنائهم على العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تضمن لهم السير على منهج الله القويم، والبعد عن المعتقدات المنحرفة، والتي تمكنهم من مواجهة الأفكار المستهدفة للشريعة الإسلامية.
  • العبادات: إن من أهم أسس تربية الأبناء في الإسلام تعليمهم أمور دينهم، والمحاولة معهم منذ نعومة أظافرهم بشكل تدريجي، حيث يبدأ الأطفال بتقليد الأبوين في حركات الصلاة، وفي الصيام لبعض أجزاء اليوم، وعلى الأبوين أن يستخدما أسلوب الترغيب فيما عند الله، وعدم تخويف الأبناء بأسلوب ينفرهم من أداء العبادات.
  • حسن الخلق: إن من أهم ما يميز الشخصية الإسلامية اتصافها بحسن الخلق، وتتشكل هذه الصفات في الفرد من خلال التربية، حيث يكتسب الطفل الأخلاق الطيبة، فيتعلم الصدق في الحديث، والأمانة في العمل، وعدم التكبر على الناس، ورفع الأذى عن الطريق، وخفض الصوت، وهذا ورد في القرآن الكريم ذكر لبعض هذه الأخلاق في قصة لقمان الحكيم الذي أوصى ابنه ببعض مكارم الأخلاق، وهذا يدل على أهمية الأخلاق في الدين الإسلامي، وأثر التربية على اتصاف الأبناء بحسن الخلق.

مخاطر سوء التربية

  • إن سوء تربية الأبناء ينعكس على صفاتهم، ونظام حياتهم اليومي، والأسلوب الذي يتعاملون به مع البيئة التي يعيشون فيها، وما يزيد خطورة الأمر أن ما يشب عليه المرء يشيب عليه، وهذا ينعكس على صعوبة تغيير الصفات السيئة في الأبناء عندما يكبرون.
  • من هنا يبدأ الانحراف الأخلاقي، فلا يراعي الإنسان مشاعر الناس، وقد ينزع إلى الجريمة، وعليه فإن أسس تربية الأبناء في الإسلام جاءت لتضع الإنسان على الخلق القويم، وتجعله مفتاحًا للخير أينما ذهب.