مفهوم مصطلح التوحيد يعرف التوحيد بأنه يقين العبد وإقراره أن الله -عز وجل- واحد لا شريك له في الألوهية، والربوبية، والأسماء، والصفات، فيكون على يقين بأنّ الله -سبحانه وتعالى- مالك كل شيء، وخالق كل شيء، المستحقّ للعبادة وحده لا شريك له، لا معبود سواه، منزّه عن كل العيوب، إذ أنّ من شروط الدخول في الإسلام توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، فقد أُرسلتْ الرسل -عليهم الصلاة والسلام- و وأُنزلتْ الكتب السماوية، لعبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه، كما أنّ للتوحيد شروط وأركان، وفي هذا المقال سيتم التعرف على أركان التوحيد في الإسلام. أركان التوحيد في الإسلام تُعدّ الأركان والشروط من الأسباب التي تؤدي إلى تمام العمل، إذ لا يمكن الإتيان بأي طاعة دون الأركان والشروط، ولكن الفرق بينهما أنّ الركن يقع داخل العمل، كأداء السجود والركوع أثناء الصلاة، أما الشرط فهو يقع خارج العمل، مثل: الوضوء، والطهارة فيتم الإتيان بها قبل الدخول بالصلاة، وهناك أركان التوحيد فإذا أقرّ وعمل بهما فهو مسلم فعلًا، وإذا أقر بالتوحيد ولكن لم يعمل بها فهو كافر، وإذا أقر بالتوحيد وقام بالعمل ظاهرًا أمام الناس، وكفر به داخله فهو منافق، وأركان التوحيد هي: الكفر بالطاغوت: لقوله -سبحانه وتعالى-: "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" صدق الله العظيم. الإيمان بالله وحده: ويكون الإيمان بالله -عز وجل- بربوبيته، وأسمائه وصفاته، وألوهيته -سبحانه وتعالى- ، بقوله تعالى في كتابه الجليل: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" صدق الله العظيم. شروط التوحيد يكون التوحيد بإفراد الخالق بالعبادة، والصفات والأسماء، قال الله -عز وجل- في كتابه العظيم: "وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" صدق الله العظيم، إذ أنّه من شروط تحقيق كلمة التوحيد -لا إله إلا الله- ما يأتي: العلم: معرفة العباد أن الله -عز وجل- وحده بيده كل شيء، فهو المستحق الوحيد للعبادة، فعن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- قال: قالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ». اليقين: يقين العباد بأن كلمة التوحيد هي الحق، وكل ما سواها فهو باطل، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّى محمد رَسُولُ الله؛ لاَ يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ». القبول: أن يقبل العباد كل ما تقتضيه هذه الكلمة، والابتعاد عن كل ما يخالفها، والدليل على ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" صدق الله العظيم. الانقياد: ويكون باتباع كل ما دلّ عليه من الإيمان والعمل الصالح، والابتعاد عن ما يخالفه. الصدق: تصديق بأن لا إله إلا الله بالقلب، والإقرار باللسان على ذلك، قال الله -سبحانه وتعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" صدق الله العظيم. الإخلاص: قال الله -سبحانه و تعالى- في كتابه الحكيم: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" صدق الله العظيم. المحبة: وتكون بحب كلمة التوحيد وكل ما دلّ عليها، وبغض الشرك وأهله، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" صدق الله العظيم.

أركان التوحيد في الإسلام

أركان التوحيد في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

مفهوم مصطلح التوحيد

يعرف التوحيد بأنه يقين العبد وإقراره أن الله -عز وجل- واحد لا شريك له في الألوهية، والربوبية، والأسماء، والصفات، فيكون على يقين بأنّ الله -سبحانه وتعالى- مالك كل شيء، وخالق كل شيء، المستحقّ للعبادة وحده لا شريك له، لا معبود سواه، منزّه عن كل العيوب، إذ أنّ من شروط الدخول في الإسلام توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، فقد أُرسلتْ الرسل -عليهم الصلاة والسلام- و وأُنزلتْ الكتب السماوية، لعبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه، كما أنّ للتوحيد شروط وأركان، وفي هذا المقال سيتم التعرف على أركان التوحيد في الإسلام.

أركان التوحيد في الإسلام

تُعدّ الأركان والشروط من الأسباب التي تؤدي إلى تمام العمل، إذ لا يمكن الإتيان بأي طاعة دون الأركان والشروط، ولكن الفرق بينهما أنّ الركن يقع داخل العمل، كأداء السجود والركوع أثناء الصلاة، أما الشرط فهو يقع خارج العمل، مثل: الوضوء، والطهارة فيتم الإتيان بها قبل الدخول بالصلاة، وهناك أركان التوحيد فإذا أقرّ وعمل بهما فهو مسلم فعلًا، وإذا أقر بالتوحيد ولكن لم يعمل بها فهو كافر، وإذا أقر بالتوحيد وقام بالعمل ظاهرًا أمام الناس، وكفر به داخله فهو منافق، وأركان التوحيد هي:

  • الكفر بالطاغوت: لقوله -سبحانه وتعالى-: “لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” صدق الله العظيم.
  • الإيمان بالله وحده: ويكون الإيمان بالله -عز وجل- بربوبيته، وأسمائه وصفاته، وألوهيته -سبحانه وتعالى- ، بقوله تعالى في كتابه الجليل: “لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ” صدق الله العظيم.

شروط التوحيد

يكون التوحيد بإفراد الخالق بالعبادة، والصفات والأسماء، قال الله -عز وجل- في كتابه العظيم: “وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” صدق الله العظيم، إذ أنّه من شروط تحقيق كلمة التوحيد -لا إله إلا الله- ما يأتي:

  • العلم: معرفة العباد أن الله -عز وجل- وحده بيده كل شيء، فهو المستحق الوحيد للعبادة، فعن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- قال: قالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ».
  • اليقين: يقين العباد بأن كلمة التوحيد هي الحق، وكل ما سواها فهو باطل، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّى محمد رَسُولُ الله؛ لاَ يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ».
  • القبول: أن يقبل العباد كل ما تقتضيه هذه الكلمة، والابتعاد عن كل ما يخالفها، والدليل على ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: “قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا” صدق الله العظيم.
  • الانقياد: ويكون باتباع كل ما دلّ عليه من الإيمان والعمل الصالح، والابتعاد عن ما يخالفه.
  • الصدق: تصديق بأن لا إله إلا الله بالقلب، والإقرار باللسان على ذلك، قال الله -سبحانه وتعالى-: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ” صدق الله العظيم.
  • الإخلاص: قال الله -سبحانه و تعالى في كتابه الحكيم: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ” صدق الله العظيم.
  • المحبة: وتكون بحب كلمة التوحيد وكل ما دلّ عليها، وبغض الشرك وأهله، قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” صدق الله العظيم.