مصدر قوة كل إنسان هي عقلة, و طريقة تفكيره, فهي ما يجعله يبدع, و ينجح, و هي ما أوصل العالم إلى ما هو عليه من الازدهار, و لكن قد تكون طريقة تفكيرنا هي ما يدمر نجاحنا و إنجازنا, إذا ما شابتها بعض الأخطاء, ومن أشهر هذه الأخطاء ما يلي:- التنبؤات السلبية أو التنبؤات الإيجابية المطلقة تعد التنبؤات السلبية من الأخطاء التي قد تدمر طريقة تفكيرنا, فهي من يأخذنا لحصر تفكيرنا في النتائج السلبية وما يترتب عليها من أثار, و تجعلنا غير قادرين على التفكير في الخطوة التالية إذا ما عاكس الواقع تنبؤاتما السلبية بنتيجة إيجابية, و العكس صحيح أيضا عند اقتصار التنبؤات بالإيجابية, فأننا نفقد فرصة التفكير و الاستعداد في تخطي النتائج السلبية, و التفكير السليم هو من يفترض السلبي و الإيجابي, و يدرس طريقة التعامل مع كل منها, بحيث يستثمر الإيجابية قدر الإمكان, و يحد من أضرار السلبية أيضا. الثقة الكاملة بإردتنا و عزيمتنا لإتمام أمر ما و استحالة الوقوع في فخ المغريات نخطئ حين نؤمن إلى درجة عالية بأن إرادتنا لا تتكسر أمام المغريات أو العقبات, و أننا لا نتأثر بالإحباط, فذلك يمنعنا من التفكير في الطريقة التي نقاوم فيها هذا المغريات, أو الإحباط الذي قد تسببه العقبات, و التفكير السليم يفرض علينا قبول وجود هذا الاحتمال من أجل إعداد استراتيجيات تساعدنا في تخطي ذلك, و قد يكون من الصعب علينا إيجاد من هذه الاستراتيجيات أثناء وجودنا تحت تأثيرها. إصدار الأحكام العامة من خلال أحداث خاصة نخطئ أحياننا في إصدار أحكامنا على واقعة ما, فقط بالنظر إلى أجراء صغيرة من الحدث, دون دراسة أوسع لكل الأحداث التي تشاركت في هذه الواقعة, فنحن بذلك نفقد القدرة المنطقية على محاكمة الأمور, كما أننا نخسر فرصة الإقبال على البحث و نكتفي بما نعرف, و الذي نعتقده أنه كافي لإصدار الحكم, فمثلا حين نرى أن شخص قد تهجم على أحدهم بالكلام, و نحكم بأنه مخطئ حقا, و أن الأخر هو البريئ, فنحن بذلك قد نصدر حكما خاطئا, فقد يكون من قام به من تهجم هو ردة فعل على ما حدث مسبقا من تعدي من قبل الشخص الأخر, لذلك علينا التحقق من الصورة العامة قبل إصدار الأحكام. افتراض السيطرة الكاملة على كل شيء يتعلق بأمر ما مهما حاولنا حصر العوامل التي تؤثر على أمر ما, و تأكدنا من سيطرتنا عليها بشكل كامل, فهذا لا يعني بالضرورة أننا فعلا نسيطر عليها, إذ أن هناك دائما مجال للمفاجأت, وهو ما يجب أن نكون مستعدين لها حين نفكر في أي أمر. تجاهل المعلومات التي تخلف معتقداتنا حين نؤمن بأننا نعتقد ونفكر بالطريقة الصحيحة, نقوم أحياننا بتجاهل كل ما يخالف ما نؤمن بصحته, و هذا أمر غير منطقي, و التفكير السليم يوجب علينا معاملة كل معلومة بحياد تام, بحث تأخذ حقها من النقاش والتفنيد, من أجل أن نضمن أن أفكارنا مبنية على أساس سليم. التمرد والمكابرة لإثبات الشخصية نتبنى في بعض الأحيان أفكارا خاطئة فقط لأننا نحاول أن نكون مختلفين عن الأخرين, و أن نثبت وجودنا و شخصيتنا, و في أحيان أخرى قد نتبنى فكرة ما على أساس القناعة, و حين نكتشف أنها خاطئة من خلال أدلة دامغة, لا نتراجع عنها بحجة الحفاظ على صورتنا الشخصية, و هذا ما يمكن أن نسمية عقم في التفكير, فمن المستحيل أن نبني طريقة تفكير سليمة بوجود هذا العيب الكبير فيها.  

أخطاء شائعة علينا تجنبها في طريقة تفكيرنا

أخطاء شائعة علينا تجنبها في طريقة تفكيرنا

بواسطة: - آخر تحديث: 15 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

مصدر قوة كل إنسان هي عقلة, و طريقة تفكيره, فهي ما يجعله يبدع, و ينجح, و هي ما أوصل العالم إلى ما هو عليه من الازدهار, و لكن قد تكون طريقة تفكيرنا هي ما يدمر نجاحنا و إنجازنا, إذا ما شابتها بعض الأخطاء, ومن أشهر هذه الأخطاء ما يلي:-

التنبؤات السلبية أو التنبؤات الإيجابية المطلقة

تعد التنبؤات السلبية من الأخطاء التي قد تدمر طريقة تفكيرنا, فهي من يأخذنا لحصر تفكيرنا في النتائج السلبية وما يترتب عليها من أثار, و تجعلنا غير قادرين على التفكير في الخطوة التالية إذا ما عاكس الواقع تنبؤاتما السلبية بنتيجة إيجابية, و العكس صحيح أيضا عند اقتصار التنبؤات بالإيجابية, فأننا نفقد فرصة التفكير و الاستعداد في تخطي النتائج السلبية, و التفكير السليم هو من يفترض السلبي و الإيجابي, و يدرس طريقة التعامل مع كل منها, بحيث يستثمر الإيجابية قدر الإمكان, و يحد من أضرار السلبية أيضا.

الثقة الكاملة بإردتنا و عزيمتنا لإتمام أمر ما و استحالة الوقوع في فخ المغريات

نخطئ حين نؤمن إلى درجة عالية بأن إرادتنا لا تتكسر أمام المغريات أو العقبات, و أننا لا نتأثر بالإحباط, فذلك يمنعنا من التفكير في الطريقة التي نقاوم فيها هذا المغريات, أو الإحباط الذي قد تسببه العقبات, و التفكير السليم يفرض علينا قبول وجود هذا الاحتمال من أجل إعداد استراتيجيات تساعدنا في تخطي ذلك, و قد يكون من الصعب علينا إيجاد من هذه الاستراتيجيات أثناء وجودنا تحت تأثيرها.

إصدار الأحكام العامة من خلال أحداث خاصة

نخطئ أحياننا في إصدار أحكامنا على واقعة ما, فقط بالنظر إلى أجراء صغيرة من الحدث, دون دراسة أوسع لكل الأحداث التي تشاركت في هذه الواقعة, فنحن بذلك نفقد القدرة المنطقية على محاكمة الأمور, كما أننا نخسر فرصة الإقبال على البحث و نكتفي بما نعرف, و الذي نعتقده أنه كافي لإصدار الحكم, فمثلا حين نرى أن شخص قد تهجم على أحدهم بالكلام, و نحكم بأنه مخطئ حقا, و أن الأخر هو البريئ, فنحن بذلك قد نصدر حكما خاطئا, فقد يكون من قام به من تهجم هو ردة فعل على ما حدث مسبقا من تعدي من قبل الشخص الأخر, لذلك علينا التحقق من الصورة العامة قبل إصدار الأحكام.

افتراض السيطرة الكاملة على كل شيء يتعلق بأمر ما

مهما حاولنا حصر العوامل التي تؤثر على أمر ما, و تأكدنا من سيطرتنا عليها بشكل كامل, فهذا لا يعني بالضرورة أننا فعلا نسيطر عليها, إذ أن هناك دائما مجال للمفاجأت, وهو ما يجب أن نكون مستعدين لها حين نفكر في أي أمر.

تجاهل المعلومات التي تخلف معتقداتنا

حين نؤمن بأننا نعتقد ونفكر بالطريقة الصحيحة, نقوم أحياننا بتجاهل كل ما يخالف ما نؤمن بصحته, و هذا أمر غير منطقي, و التفكير السليم يوجب علينا معاملة كل معلومة بحياد تام, بحث تأخذ حقها من النقاش والتفنيد, من أجل أن نضمن أن أفكارنا مبنية على أساس سليم.

التمرد والمكابرة لإثبات الشخصية

نتبنى في بعض الأحيان أفكارا خاطئة فقط لأننا نحاول أن نكون مختلفين عن الأخرين, و أن نثبت وجودنا و شخصيتنا, و في أحيان أخرى قد نتبنى فكرة ما على أساس القناعة, و حين نكتشف أنها خاطئة من خلال أدلة دامغة, لا نتراجع عنها بحجة الحفاظ على صورتنا الشخصية, و هذا ما يمكن أن نسمية عقم في التفكير, فمن المستحيل أن نبني طريقة تفكير سليمة بوجود هذا العيب الكبير فيها.