الشعر الصوفي يعد الشعر الصوفي من أجمل ألوان الشعر العربي، وذلك بسبب وجود لغة شعرية خاصة يغلب عليها ألفاظ ترمز إلى الروح الصوفية، إلى الحب الروحاني، ويدعو الشعر الصوفي بمجمله إلى الزهد في الحياة، والحب الذي يلامس الروح ويسمو بها لتصل إلى محبة الله، إلى درجة الفناء بالذات الإلهية، وهناك العديد من الشعراء الصوفيين الذي كتبوا قصائد بالغة الجمال، لتُغنّى بعد ذلك، ويذيع صيتها، وتشتهر بشكل غير مسبوق، ومن أهم الشعراء الذي برعوا في هذا اللون من الشعر العربي، ابن عربي، والحلاج، وابن الفارض، وفي هذا المقال سيتم التركيز على أجمل أشعار الحلاج. الحلاج يعرف الحلاج على أنه أحد أهم الشعراء الذين كتبوا في الشعر الصوفي، وهو أبو المغيث الحسين بن منصور، كان والده يعمل في حلج القطن، ولد عام 858 للميلاد في بلدة البيضاء من بلاد فارس، ثم ارتحل إلى العراق إلى مدينة تسمى واسط قرب بغداد، ثم انتقل الحلاج إلى أكثر من مكان فوصل الهند وعاد إلى مكة المكرمة، معتزلاً في الحرم المكي، ثم عاد إلى العراق مرة أخرى كأحد كبار المتصوفين في عصره، أما أشعار الحلاج فتميزت بجمالية اللغة، والنزوع إلى التصوف. أجمل أشعار الحلاج فيما يلي أجمل القصائد الشعرية التي كتبها الحلاج: و الله ما طلعت شمس و لا غربت إلا وحبك مقرون بأنفاسي ولا جلست إلى قوم أحدثهم إلا وأنت حديثي بين جلاسي ولا ذكرتك محزونا ولا فرحا إلا وأنت بقلبي بين وسواسي ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا رأيت خيالا منك في الكاسِ ولو قدرت على الإتيان جئتكم سعيا على الوجه أو مشيا على الراسِ ويا فتى الحي إن غنيت لي طربا فغنني واسفا من قلبك القاسي ما لي و للناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي و دين الناس للناس أنا من أهوى ومن أهوى أنا نـــــحن روحان حللنا بدنا فــــــإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصــــــــرته كان أنـــا روحه روحي وروحي روحه من رأى روحين حلا بدنـــا  إذا هجرتَ فمـن لـي ومـن يجمّل كـلّي ومـن لروحي وراحي يا أكثـري وأقـلّي أَحَبَّـكَ البعض مـنـّي فقد ذهبت بكـــلّي يا كـلّ كـلّي فكـنْ لي إنْ لم تكن لي فمن لي يا كـل كـلّي و أهـلي عنـد انقطاعي وذلّي ما لي سوى الروح خذها والـروح جهد المقلِّ عجبتُ منك و منـّـي يا مُنـْيـَةَ المُتـَمَنّـِي أدنيتـَني منك حتـّـى ظننتُ أنـّك أنـّــي وغبتُ في الوجد حتـّى أفنيتنـَي بك عنـّــي يا نعمتي في حياتــي و راحتي بعد دفنـــي ما لي بغيرك أُنــسٌ من حيث خوفي وأمنـي يا من رياض معانيـهْ قد حّويْـت كل فنـّـي وإن تمنيْت شيْــــاً فأنت كل التمنـّـــي الـــعَيْـنُ تُبـْـصِرُ مَن تَهْوَى وتَفقده ونَاظِرُ القَلْبِ لا يَخْلُو مِـــن الـنَظَر إن كَانَ لَيْسَ مَعْى فَالذِكرُ مِنهُ مَعْي يَرَاهُ قَلْبِى وإنّ غَابَ عَنْ بَصَرِي ُالوَجْدُ يُطربُ مَن فِي الوَجْدِ رَاحتٌه ُوالوَجْدُ عِنْدَ وُجُودِ الحَقِّ مَفَقُود قَدْ كَانَ يُوحِشُني وَجدْي ويُؤنِسُني ُلِرُؤيةِ وَجْدِ مَن فِي الوَجْدِ موجود لي حبيبٌ أزورُ في الخلواتِ حاضرٌ غائبٌ عن اللحظاتِ ما تراني أصغي إليه بسري كي أعي ما يقولُ من كلماتِ؟ كَلِماتٍ منْ غيرِ شَكلٍ ولا ونُطـ ــقٍ ولا مثلِ نَغمةِ الأصواتِ فكأني مُخاطَبٌ كُنْتُ إياهُ على خاطري بذاتي لذاتي حاضرٌ غائبٌ قريبٌ بعيدٌ وهوَ لم ْ تَحوِهِ رسومُ الصفاتِ هوَ أدنى من الضميرِ إلى الوهــمِ وأخفى من لائحِ الخطراتِ والله لو حلف العشاق أنهمُ موتى من الحب أو قتلى لما حنثوا ترى المحبين صرعى في ديارهمُ كفتية الكهف، لا يدرون كم لبثوا قومٌ إذا هجروا من بعدِ ما وصلوا ماتوا، وإن عاد وصل بعده بعثوا لبّيكَ لبّيكَ يا سرّي و نجوائي لبّيك لبّيك يا قصدي و معنائـي أدعوك بلْ أنت تدعوني إليك فهـلْ ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيّائي يا عين عين وجودي يا مدى هممي يا منطقي و عباراتي و إيمائـي يا كلّ كلّي يا سمعي و يا بصري يا جملتي و تباعيضي و أجزائي يا كلّ كـلّي و كلّ الكـلّ ملتبس وكل كـلّك ملبوس بمعنائــي يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت وجدا فصرتَ رهينا تحت أهوائي أبكي على شجني من فرقتي وطني طوعاً و يسعدني بالنوح أعدائـي أدنو فيبعدني خوف فيقلقنــي شوق تمكّن في مكنون أحشائـي فكيف أصنع في حبّ كَلِفْتُ به مولاي قد ملّ من سقمي أطبّائـي قالوا تداوَ به منه فقلت لهـم يا قوم هل يتداوى الداء بالدائـي حبّي لمولاي أضناني و أسقمني فكيف أشكو إلى مولاي مولائـي

أجمل أشعار الحلاج

أجمل أشعار الحلاج

بواسطة: - آخر تحديث: 14 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

الشعر الصوفي

يعد الشعر الصوفي من أجمل ألوان الشعر العربي، وذلك بسبب وجود لغة شعرية خاصة يغلب عليها ألفاظ ترمز إلى الروح الصوفية، إلى الحب الروحاني، ويدعو الشعر الصوفي بمجمله إلى الزهد في الحياة، والحب الذي يلامس الروح ويسمو بها لتصل إلى محبة الله، إلى درجة الفناء بالذات الإلهية، وهناك العديد من الشعراء الصوفيين الذي كتبوا قصائد بالغة الجمال، لتُغنّى بعد ذلك، ويذيع صيتها، وتشتهر بشكل غير مسبوق، ومن أهم الشعراء الذي برعوا في هذا اللون من الشعر العربي، ابن عربي، والحلاج، وابن الفارض، وفي هذا المقال سيتم التركيز على أجمل أشعار الحلاج.

الحلاج

يعرف الحلاج على أنه أحد أهم الشعراء الذين كتبوا في الشعر الصوفي، وهو أبو المغيث الحسين بن منصور، كان والده يعمل في حلج القطن، ولد عام 858 للميلاد في بلدة البيضاء من بلاد فارس، ثم ارتحل إلى العراق إلى مدينة تسمى واسط قرب بغداد، ثم انتقل الحلاج إلى أكثر من مكان فوصل الهند وعاد إلى مكة المكرمة، معتزلاً في الحرم المكي، ثم عاد إلى العراق مرة أخرى كأحد كبار المتصوفين في عصره، أما أشعار الحلاج فتميزت بجمالية اللغة، والنزوع إلى التصوف.

أجمل أشعار الحلاج

فيما يلي أجمل القصائد الشعرية التي كتبها الحلاج:

  • و الله ما طلعت شمس و لا غربت
    إلا وحبك مقرون بأنفاسي
    ولا جلست إلى قوم أحدثهم
    إلا وأنت حديثي بين جلاسي
    ولا ذكرتك محزونا ولا فرحا
    إلا وأنت بقلبي بين وسواسي
    ولا هممت بشرب الماء من عطش
    إلا رأيت خيالا منك في الكاسِ
    ولو قدرت على الإتيان جئتكم
    سعيا على الوجه أو مشيا على الراسِ
    ويا فتى الحي إن غنيت لي طربا
    فغنني واسفا من قلبك القاسي
    ما لي و للناس كم يلحونني سفها
    ديني لنفسي و دين الناس للناس
  • أنا من أهوى ومن أهوى أنا
    نـــــحن روحان حللنا بدنا
    فــــــإذا أبصرتني أبصرته
    وإذا أبصــــــــرته كان أنـــا
    روحه روحي وروحي روحه
    من رأى روحين حلا بدنـــا
  •  إذا هجرتَ فمـن لـي ومـن يجمّل كـلّي
    ومـن لروحي وراحي يا أكثـري وأقـلّي
    أَحَبَّـكَ البعض مـنـّي فقد ذهبت بكـــلّي
    يا كـلّ كـلّي فكـنْ لي إنْ لم تكن لي فمن لي
    يا كـل كـلّي و أهـلي عنـد انقطاعي وذلّي
    ما لي سوى الروح خذها والـروح جهد المقلِّ
    عجبتُ منك و منـّـي يا مُنـْيـَةَ المُتـَمَنّـِي
    أدنيتـَني منك حتـّـى ظننتُ أنـّك أنـّــي
    وغبتُ في الوجد حتـّى أفنيتنـَي بك عنـّــي
    يا نعمتي في حياتــي و راحتي بعد دفنـــي
    ما لي بغيرك أُنــسٌ من حيث خوفي وأمنـي
    يا من رياض معانيـهْ قد حّويْـت كل فنـّـي
    وإن تمنيْت شيْــــاً فأنت كل التمنـّـــي
  • الـــعَيْـنُ تُبـْـصِرُ مَن تَهْوَى وتَفقده
    ونَاظِرُ القَلْبِ لا يَخْلُو مِـــن الـنَظَر
    إن كَانَ لَيْسَ مَعْى فَالذِكرُ مِنهُ مَعْي
    يَرَاهُ قَلْبِى وإنّ غَابَ عَنْ بَصَرِي
    ُالوَجْدُ يُطربُ مَن فِي الوَجْدِ رَاحتٌه
    ُوالوَجْدُ عِنْدَ وُجُودِ الحَقِّ مَفَقُود
    قَدْ كَانَ يُوحِشُني وَجدْي ويُؤنِسُني
    ُلِرُؤيةِ وَجْدِ مَن فِي الوَجْدِ موجود
  • لي حبيبٌ أزورُ في الخلواتِ
    حاضرٌ غائبٌ عن اللحظاتِ
    ما تراني أصغي إليه بسري
    كي أعي ما يقولُ من كلماتِ؟
    كَلِماتٍ منْ غيرِ شَكلٍ ولا ونُطـ
    ــقٍ ولا مثلِ نَغمةِ الأصواتِ
    فكأني مُخاطَبٌ كُنْتُ إياهُ
    على خاطري بذاتي لذاتي
    حاضرٌ غائبٌ قريبٌ بعيدٌ
    وهوَ لم ْ تَحوِهِ رسومُ الصفاتِ
    هوَ أدنى من الضميرِ إلى الوهــمِ
    وأخفى من لائحِ الخطراتِ
  • والله لو حلف العشاق أنهمُ
    موتى من الحب أو قتلى لما حنثوا
    ترى المحبين صرعى في ديارهمُ
    كفتية الكهف، لا يدرون كم لبثوا
    قومٌ إذا هجروا من بعدِ ما وصلوا
    ماتوا، وإن عاد وصل بعده بعثوا
  • لبّيكَ لبّيكَ يا سرّي و نجوائي
    لبّيك لبّيك يا قصدي و معنائـي
    أدعوك بلْ أنت تدعوني إليك فهـلْ
    ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيّائي
    يا عين عين وجودي يا مدى هممي
    يا منطقي و عباراتي و إيمائـي
    يا كلّ كلّي يا سمعي و يا بصري
    يا جملتي و تباعيضي و أجزائي
    يا كلّ كـلّي و كلّ الكـلّ ملتبس
    وكل كـلّك ملبوس بمعنائــي
    يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت
    وجدا فصرتَ رهينا تحت أهوائي
    أبكي على شجني من فرقتي وطني
    طوعاً و يسعدني بالنوح أعدائـي
    أدنو فيبعدني خوف فيقلقنــي
    شوق تمكّن في مكنون أحشائـي
    فكيف أصنع في حبّ كَلِفْتُ به
    مولاي قد ملّ من سقمي أطبّائـي
    قالوا تداوَ به منه فقلت لهـم
    يا قوم هل يتداوى الداء بالدائـي
    حبّي لمولاي أضناني و أسقمني
    فكيف أشكو إلى مولاي مولائـي