الموت الموتُ سنةٌ من سنن الله تعالى في هذا الكون، فكلٌّ يعيش لفترةٍ محددةٍ ومعلومةٍ عند الله -عز وجل-، وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن كل شيء فانٍ ولن يبقى إلا هو -جل جلاله-، وعلى الرغم من صعوبة مفارقة شخص عزيز أو قريب إلّا أن المسلم لا بد من أن يتقبل قضاء الله -عزّ وجل- وقدره في موت أي شخص ويسترجع ويصبر حتى ينال الأجر العظيم، وقد كرّم الإسلام الإنسان في حياته وبعد وفاته، فحث على إكرام الميت بسرعة دفنه، وأمر بالصلاة عليه والاستغفار له، وللأحياء كسب أجر الصلاة على الميت بحضور صلاة الجنازة والمشي فيها. أجر الصلاة على الميت لقد حثّ الإسلام على كسب أجر الصلاة على الميت لدخول الجنة، فمن السنة المشاركة في صلاة الجنازة إيمانًا واحتسابًا، وبعد إتمام الصلاة المشي معها حتى يتم دفنها، وهو مشروع للرجال دون النساء، فعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ:"مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاط" متفق عليه، وكما هو واضح في الحديث النبوي الشريف السابق فإن أجر الصلاة على الميت تعادل قيراطين عند الاستمرار حتى يتم دفن الميت، وقيراط واحد عند الانسحاب بعد الصلاة، والقيراط ليس بالقليل فهو يساوي جبل أحد من الحسنات، وعند تعدد الجنائز في الصلاة يكسب المسلم المزيد من الأجر، فينوي الصلاة عنها، قال النفراوي -رحمه الله-: "لو تعددت الأموات لتعدد قيراط الصلاة والدفن بتعددهم"، قال الفقيه أبو عمران وسيدي يوسف بن عمر:"يحصل له بكل ميت قيراط ؛ لأن كل ميت انتفع بدعائه وحضوره" انتهى من "الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني"(1/295)". كيفية صلاة الجنازة لقد وضح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طريقة صلاة الجنازة؛ وذلك لضمان حصول المصلي والميت على الأجر، فالميت ينتفع بدعاء المصلي، فيكبر المصلي التكبيرة الأولى ويقرأ سورة الفاتحة، ثم يكبر التكبيرة الثانية ويصلي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم يقرأ الصلاة الإبراهيمية، ثم يكبر التكبيرة الثالثة ويدعو للميت ويجتهد في الدعاء ليغفر الله له ويرفع من درجاته وأن يبدله الله عز وجل خيرًا من داره وخيرًا من أهله وأن يخلفه فيهم خيرًا، وله أن يدعو بما شاء ولكن من الأفضل تحري الأدعية التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم يكبر الرابعة ويجوز له الدعاء ثم يسلم.

أجر الصلاة على الميت

أجر الصلاة على الميت

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يوليو، 2018

الموت

الموتُ سنةٌ من سنن الله تعالى في هذا الكون، فكلٌّ يعيش لفترةٍ محددةٍ ومعلومةٍ عند الله -عز وجل-، وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن كل شيء فانٍ ولن يبقى إلا هو -جل جلاله-، وعلى الرغم من صعوبة مفارقة شخص عزيز أو قريب إلّا أن المسلم لا بد من أن يتقبل قضاء الله -عزّ وجل- وقدره في موت أي شخص ويسترجع ويصبر حتى ينال الأجر العظيم، وقد كرّم الإسلام الإنسان في حياته وبعد وفاته، فحث على إكرام الميت بسرعة دفنه، وأمر بالصلاة عليه والاستغفار له، وللأحياء كسب أجر الصلاة على الميت بحضور صلاة الجنازة والمشي فيها.

أجر الصلاة على الميت

لقد حثّ الإسلام على كسب أجر الصلاة على الميت لدخول الجنة، فمن السنة المشاركة في صلاة الجنازة إيمانًا واحتسابًا، وبعد إتمام الصلاة المشي معها حتى يتم دفنها، وهو مشروع للرجال دون النساء، فعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ:”مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاط” متفق عليه، وكما هو واضح في الحديث النبوي الشريف السابق فإن أجر الصلاة على الميت تعادل قيراطين عند الاستمرار حتى يتم دفن الميت، وقيراط واحد عند الانسحاب بعد الصلاة، والقيراط ليس بالقليل فهو يساوي جبل أحد من الحسنات، وعند تعدد الجنائز في الصلاة يكسب المسلم المزيد من الأجر، فينوي الصلاة عنها، قال النفراوي -رحمه الله-: “لو تعددت الأموات لتعدد قيراط الصلاة والدفن بتعددهم”، قال الفقيه أبو عمران وسيدي يوسف بن عمر:”يحصل له بكل ميت قيراط ؛ لأن كل ميت انتفع بدعائه وحضوره” انتهى من “الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني”(1/295)”.

كيفية صلاة الجنازة

لقد وضح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طريقة صلاة الجنازة؛ وذلك لضمان حصول المصلي والميت على الأجر، فالميت ينتفع بدعاء المصلي، فيكبر المصلي التكبيرة الأولى ويقرأ سورة الفاتحة، ثم يكبر التكبيرة الثانية ويصلي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم يقرأ الصلاة الإبراهيمية، ثم يكبر التكبيرة الثالثة ويدعو للميت ويجتهد في الدعاء ليغفر الله له ويرفع من درجاته وأن يبدله الله عز وجل خيرًا من داره وخيرًا من أهله وأن يخلفه فيهم خيرًا، وله أن يدعو بما شاء ولكن من الأفضل تحري الأدعية التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم يكبر الرابعة ويجوز له الدعاء ثم يسلم.