الأخلاق لقد جاء الإسلام ليتمم مكارم الأخلاق كما ذكر لنا سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد أبقى على بعض الصفات الموجودة من الجاهلية مثل: إغاثة الملهوف وإكرام الضيف إطعام الجائع، ولكنه تخلص من الأفعال والصفات السيئة ونهى عن الاتصاف بها، فالأخلاق هي التي تحرك الشخص للقيام بفعلٍ ما، فعندما يساعد الشخص شخصاً آخر فإن أخلاقه هي التي جعلته يقوم بهذا التصرف، وقد تكون الأخلاق حميدة وجيدة وهي التي سعى الإسلام لترسيخها، أو سيئةً وغير جيدة وهي المنهي عنها، وتؤثر الأخلاق على الفرد نفسه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه، وسيتم الحديث عن أثر الأخلاق على المجتمع. أثر الأخلاق على المجتمع للخلق الحسن الكثير من الفوائد التي تعود على المجتمع ومنها: ربط أبناء المجتمع معاً وزيادة تماسكهم، فعندما يتصف الأفراد بالأخلاق الحميدة فإن ذلك يظهر من خلال السلوكيات والأفعال الحسنة التي يتعاملون بها فيما بينهم مما ينشر المحبة والسلام. المساهمة بارتقاء المجتمع كمنظومة كاملة، فعندما يتصف الفرد بالأخلاق الحميدة فإنه يرتقي بنفسه أولاً ويزداد قربه من الله -عز وجل- ويألفه غيره من الأفراد ويحول العدو منهم إلى صديق. حماية المجتمع من انتشار الرذائل والمشكلات الاجتماعية مثل السرقة والنصب والاعتداء على الآخرين والتسبب بترويعهم وتخويفهم. زيادة قوة ومنعة المجتمع أمام المجتمعات الأخرى، فعندما يتصف أبناء المجتمع بالأخلاق الحميدة فإن ترابطهم معاً يحميهم من اعتداء أي عدو خارجي عليهم لعلمه بمدى ترابطهم وتماسكهم. زيادة النشاط الاقتصادي داخل المجتمع لأن أصحاب الأخلاق الحميدة هم من ينجزون أعمالهم على أكمل وجه حيث تظهر هذه الأخلاق في جميع معاملاتهم وتصرفاتهم مع غيرهم، بينما من يتصفون بالأخلاق غير المحمودة فإنهم يتكاسلون عن وظائفهم ولا يكملون المعاملات بشكلها الصحيح كما أنهم قد يعطون حقوقاً لمن لا يستحقها ويحرمون أصحاب الحقوق من حقوقهم وهذا من شأنه إضعاف الاقتصاد. تعريف الخلق قبل التعرف على أثر الاخلاق على المجتمع يجب التعرف على مفهوم الخلق لغة واصطلاحاً: الخلق لغة: السجية والطبع، وهي الصورة الداخلية للإنسان التي تظهر تنعكس على الصورة الخارجية، فقد كان النبي -صلى الله عليه- يدعو: ((... واهدِني لأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَها، لا يصرِفُ عني سيِّئها إلا أنت)) [رواه مسلم]. الخلق اصطلاحاً: عبارة عن هيئة راسخة في النفس تؤدي إلى اتباع السلوكيات المختلفة بسهولة ويسر من غير تفكير أو تروي، وهذه الهيئة تؤدي إلى سلوكيات وأفعال محمودة أو سلوكيات وأفعالاً مذمومة. يختلف الخلق عن التخلّق، فالتخلّق هو التصنّع والتكلّف وفي الغالب لا يدوم طويلاً لأن صاحبه يعود إلى خلقه المترسخ داخله، ولا يعد السلوك خلقاً إلا إذا أصبح عادة تلازم الشخص.

أثر الأخلاق على المجتمع

أثر الأخلاق على المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: 29 مارس، 2018

الأخلاق

لقد جاء الإسلام ليتمم مكارم الأخلاق كما ذكر لنا سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد أبقى على بعض الصفات الموجودة من الجاهلية مثل: إغاثة الملهوف وإكرام الضيف إطعام الجائع، ولكنه تخلص من الأفعال والصفات السيئة ونهى عن الاتصاف بها، فالأخلاق هي التي تحرك الشخص للقيام بفعلٍ ما، فعندما يساعد الشخص شخصاً آخر فإن أخلاقه هي التي جعلته يقوم بهذا التصرف، وقد تكون الأخلاق حميدة وجيدة وهي التي سعى الإسلام لترسيخها، أو سيئةً وغير جيدة وهي المنهي عنها، وتؤثر الأخلاق على الفرد نفسه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه، وسيتم الحديث عن أثر الأخلاق على المجتمع.

أثر الأخلاق على المجتمع

للخلق الحسن الكثير من الفوائد التي تعود على المجتمع ومنها:

  • ربط أبناء المجتمع معاً وزيادة تماسكهم، فعندما يتصف الأفراد بالأخلاق الحميدة فإن ذلك يظهر من خلال السلوكيات والأفعال الحسنة التي يتعاملون بها فيما بينهم مما ينشر المحبة والسلام.
  • المساهمة بارتقاء المجتمع كمنظومة كاملة، فعندما يتصف الفرد بالأخلاق الحميدة فإنه يرتقي بنفسه أولاً ويزداد قربه من الله -عز وجل- ويألفه غيره من الأفراد ويحول العدو منهم إلى صديق.
  • حماية المجتمع من انتشار الرذائل والمشكلات الاجتماعية مثل السرقة والنصب والاعتداء على الآخرين والتسبب بترويعهم وتخويفهم.
  • زيادة قوة ومنعة المجتمع أمام المجتمعات الأخرى، فعندما يتصف أبناء المجتمع بالأخلاق الحميدة فإن ترابطهم معاً يحميهم من اعتداء أي عدو خارجي عليهم لعلمه بمدى ترابطهم وتماسكهم.
  • زيادة النشاط الاقتصادي داخل المجتمع لأن أصحاب الأخلاق الحميدة هم من ينجزون أعمالهم على أكمل وجه حيث تظهر هذه الأخلاق في جميع معاملاتهم وتصرفاتهم مع غيرهم، بينما من يتصفون بالأخلاق غير المحمودة فإنهم يتكاسلون عن وظائفهم ولا يكملون المعاملات بشكلها الصحيح كما أنهم قد يعطون حقوقاً لمن لا يستحقها ويحرمون أصحاب الحقوق من حقوقهم وهذا من شأنه إضعاف الاقتصاد.

تعريف الخلق

قبل التعرف على أثر الاخلاق على المجتمع يجب التعرف على مفهوم الخلق لغة واصطلاحاً:

  • الخلق لغة: السجية والطبع، وهي الصورة الداخلية للإنسان التي تظهر تنعكس على الصورة الخارجية، فقد كان النبي -صلى الله عليه- يدعو: 1)… واهدِني لأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَها، لا يصرِفُ عني سيِّئها إلا أنت [رواه مسلم].
  • الخلق اصطلاحاً: عبارة عن هيئة راسخة في النفس تؤدي إلى اتباع السلوكيات المختلفة بسهولة ويسر من غير تفكير أو تروي، وهذه الهيئة تؤدي إلى سلوكيات وأفعال محمودة أو سلوكيات وأفعالاً مذمومة.
  • يختلف الخلق عن التخلّق، فالتخلّق هو التصنّع والتكلّف وفي الغالب لا يدوم طويلاً لأن صاحبه يعود إلى خلقه المترسخ داخله، ولا يعد السلوك خلقاً إلا إذا أصبح عادة تلازم الشخص.

المراجع

1. … واهدِني لأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَها، لا يصرِفُ عني سيِّئها إلا أنت